فى اليونينية وغيرها وفي الفرع بدلها قال: (ابن نمير) بضم النون مصغرًا عبد الله (عن هشام عن أبيه) عروة بن الزبير (عن عائشة - رضي الله تعالى عنها -) أنها (قالت):
(لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من الخندق) إلى المدينة (ووضع السلاح واغتسل أتاه جبريل عليه السلام فقال): مخاطبًا له صلى الله عليه وسلم (قد وضعت السلاح والله) نحن معاشر الملائكة (ما وضعناه فاخرج) بالفاء وبالجزم على الطلب، ولأبي ذر وابن عساكر أخرج (إليهم قال) له النبي صلى الله عليه وسلم (فإلى أين)؟ أذهب (قال) جبريل: (هاهنا وأشار إلى) ولأبي ذر عن الكشميهني: وأشار بيده إلى (بني قريظة فخرج النبي صلى الله عليه وسلم إليهم) وذلك لأنهم كانوا نقضوا العهد وتمالؤوا مع قريش وغطفان على حربه صلى الله عليه وسلم.
وهذا الحديث قد سبق في باب الغسل بعد الحرب من الجهاد.
4118 - حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى الْغُبَارِ سَاطِعًا فِي زُقَاقِ بَنِي غَنْمٍ مَوْكِبِ جِبْرِيلَ حِينَ سَارَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ.
وبه قال: (حدّثنا موسى) بن إسماعيل التبوذكي قال: (حدّثنا جرير بن حازم) الأزدي البصري (عن حميد بن هلال) العدوي البصري (عن أنس رضي الله عنه) أنه (قال: كأني أنظر إلى الغبار ساطعًا) أي مرتفعًا (في زقاق بني غنم) بضم الزاي وتخفيف القاف وبعد الألف قاف أخرى، وغنم بفتح الغين المعجمة وسكون النون بطن من الخزرج من وُلد غنم بن مالك بن النجار، وأشار بهذا إلى أنه يستحضر القصة حتى كأنه ينظر إليها مشخصة له بعد تلك المدة الطويلة (موكب جبريل) بنصب موكب بتقدير أنظر موكب، ولأبي ذر: موكب بالجبر بدلاً من الغبار، وضبطه ابن إسحاق موكب بالضم كما ذكره في هامش اليونينية خبر مبتدأ محذوف تقديره: هذا موكب جبريل، والموكب نوع من السير وجماعة الفرسان أو جماعة ركاب يسيرون برفق، وزاد أبو ذر صلوات الله عليه (حين سار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني قريظة).
وهذا الحديث سبق في باب ذكر الملائكة من بدء الخلق.
4119 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الأَحْزَابِ: «لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ الْعَصْرَ إِلاَّ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ» فَأَدْرَكَ بَعْضُهُمُ الْعَصْرَ فِي الطَّرِيقِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا نُصَلِّي حَتَّى نَأْتِيَهَا وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ نُصَلِّي لَمْ يُرِدْ مِنَّا ذَلِكَ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَلَمْ يُعَنِّفْ وَاحِدًا مِنْهُمْ.
وبه قال: (حدّثنا عبد الله بن محمد بن أسماء) بن عبيد بن مخارق أبو عبد الرحمن الضبعي ويقال الهلالي البصري قال: (حدّثنا جويرية بن أسماء) بن عبيد الضبعي البصري وهو عم السابق (عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما) أنه (قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب):
(لا يصلّين) بنون التأكيد الثقيلة (أحد) منكم (العصر إلا في بني قريظة فأدرك بعضهم العصر) نصب على المفعولية، ولأبي ذر: بعضهم نصب مفعول مقدم العصر رفع على الفاعلية (في الطريق فقال بعضهم): الضمير لنفس بعض الأول (لا نصلي حتى نأتيها) أي بني قريظة عملاً بظاهر قوله لا يصلّين أحد لأن في النزول مخالفة للأمر الخاص فخصوا عموم الأمر بالصلاة أول وقتها بما إذا لم يكن عذر بدليل أمرهم بذلك (وقال بعضهم: بل نصلي) نظرًا إلى المعنى لا إلى ظاهر اللفظ (لم يرد) بضم الأول وفتح الثاني، وفي اليونينية بكسر الراء (منا ذلك) الظاهر بل المراد لازمه وهو الاستعجال في الذهاب لبني قريظة فصلوا ركبانًا لأنهم لو لم يصلوا ركبانًا لكان فيه مضادة للأمر بالإسراع (فذكر) بضم الذال المعجمة (ذلك) المذكور من فعل الطائفتين (للنبي صلى الله عليه وسلم فلم يعنف واحدًا منهم) لا التاركين ولا الذين فهموا أنه كناية عن العجلة.
وقد سبق هذا الحديث في باب صلاة الطالب والمطلوب من صلاة الخوف.
تنبيه:
وقع في البخاري: لا يصلّين أحد العصر، وفي مسلم: الظهر مع اتفاقهما على روايتهما عن شيخ واحد بإسناد واحد، ووافق البخاري أبو نعيم وأصحاب المغازي، والطبراني والبيهقي في دلائله، ووافق مسلمًا أبو يعلى وابن سعد وابن حبان فجمع بينهما باحتمال أن يكون بعضهم قبل الأمر كان صلّى الظهر وبعضهم لم يصلها فقيل لمن لم يصلها: لا يصلّين أحد الظهر ولمن صلاها لا يصلّين أحد العصر، أو إن طائفة منهم راحت بعد طائفة فقيل للطائفة الأولى الظهر وللتي بعدها العصر.
قال ابن حجر: وكلاهما جمع لا بأس به لكن يبعده اتحاد المخرج لأنه عند الشيخين بإسناد من مبدئه إلى منتهاه فيبعد أن يكون كل من رجال إسناده
(لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من الخندق) إلى المدينة (ووضع السلاح واغتسل أتاه جبريل عليه السلام فقال): مخاطبًا له صلى الله عليه وسلم (قد وضعت السلاح والله) نحن معاشر الملائكة (ما وضعناه فاخرج) بالفاء وبالجزم على الطلب، ولأبي ذر وابن عساكر أخرج (إليهم قال) له النبي صلى الله عليه وسلم (فإلى أين)؟ أذهب (قال) جبريل: (هاهنا وأشار إلى) ولأبي ذر عن الكشميهني: وأشار بيده إلى (بني قريظة فخرج النبي صلى الله عليه وسلم إليهم) وذلك لأنهم كانوا نقضوا العهد وتمالؤوا مع قريش وغطفان على حربه صلى الله عليه وسلم.
وهذا الحديث قد سبق في باب الغسل بعد الحرب من الجهاد.
4118 - حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى الْغُبَارِ سَاطِعًا فِي زُقَاقِ بَنِي غَنْمٍ مَوْكِبِ جِبْرِيلَ حِينَ سَارَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ.
وبه قال: (حدّثنا موسى) بن إسماعيل التبوذكي قال: (حدّثنا جرير بن حازم) الأزدي البصري (عن حميد بن هلال) العدوي البصري (عن أنس رضي الله عنه) أنه (قال: كأني أنظر إلى الغبار ساطعًا) أي مرتفعًا (في زقاق بني غنم) بضم الزاي وتخفيف القاف وبعد الألف قاف أخرى، وغنم بفتح الغين المعجمة وسكون النون بطن من الخزرج من وُلد غنم بن مالك بن النجار، وأشار بهذا إلى أنه يستحضر القصة حتى كأنه ينظر إليها مشخصة له بعد تلك المدة الطويلة (موكب جبريل) بنصب موكب بتقدير أنظر موكب، ولأبي ذر: موكب بالجبر بدلاً من الغبار، وضبطه ابن إسحاق موكب بالضم كما ذكره في هامش اليونينية خبر مبتدأ محذوف تقديره: هذا موكب جبريل، والموكب نوع من السير وجماعة الفرسان أو جماعة ركاب يسيرون برفق، وزاد أبو ذر صلوات الله عليه (حين سار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني قريظة).
وهذا الحديث سبق في باب ذكر الملائكة من بدء الخلق.
4119 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الأَحْزَابِ: «لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ الْعَصْرَ إِلاَّ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ» فَأَدْرَكَ بَعْضُهُمُ الْعَصْرَ فِي الطَّرِيقِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا نُصَلِّي حَتَّى نَأْتِيَهَا وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ نُصَلِّي لَمْ يُرِدْ مِنَّا ذَلِكَ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَلَمْ يُعَنِّفْ وَاحِدًا مِنْهُمْ.
وبه قال: (حدّثنا عبد الله بن محمد بن أسماء) بن عبيد بن مخارق أبو عبد الرحمن الضبعي ويقال الهلالي البصري قال: (حدّثنا جويرية بن أسماء) بن عبيد الضبعي البصري وهو عم السابق (عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما) أنه (قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب):
(لا يصلّين) بنون التأكيد الثقيلة (أحد) منكم (العصر إلا في بني قريظة فأدرك بعضهم العصر) نصب على المفعولية، ولأبي ذر: بعضهم نصب مفعول مقدم العصر رفع على الفاعلية (في الطريق فقال بعضهم): الضمير لنفس بعض الأول (لا نصلي حتى نأتيها) أي بني قريظة عملاً بظاهر قوله لا يصلّين أحد لأن في النزول مخالفة للأمر الخاص فخصوا عموم الأمر بالصلاة أول وقتها بما إذا لم يكن عذر بدليل أمرهم بذلك (وقال بعضهم: بل نصلي) نظرًا إلى المعنى لا إلى ظاهر اللفظ (لم يرد) بضم الأول وفتح الثاني، وفي اليونينية بكسر الراء (منا ذلك) الظاهر بل المراد لازمه وهو الاستعجال في الذهاب لبني قريظة فصلوا ركبانًا لأنهم لو لم يصلوا ركبانًا لكان فيه مضادة للأمر بالإسراع (فذكر) بضم الذال المعجمة (ذلك) المذكور من فعل الطائفتين (للنبي صلى الله عليه وسلم فلم يعنف واحدًا منهم) لا التاركين ولا الذين فهموا أنه كناية عن العجلة.
وقد سبق هذا الحديث في باب صلاة الطالب والمطلوب من صلاة الخوف.
تنبيه:
وقع في البخاري: لا يصلّين أحد العصر، وفي مسلم: الظهر مع اتفاقهما على روايتهما عن شيخ واحد بإسناد واحد، ووافق البخاري أبو نعيم وأصحاب المغازي، والطبراني والبيهقي في دلائله، ووافق مسلمًا أبو يعلى وابن سعد وابن حبان فجمع بينهما باحتمال أن يكون بعضهم قبل الأمر كان صلّى الظهر وبعضهم لم يصلها فقيل لمن لم يصلها: لا يصلّين أحد الظهر ولمن صلاها لا يصلّين أحد العصر، أو إن طائفة منهم راحت بعد طائفة فقيل للطائفة الأولى الظهر وللتي بعدها العصر.
قال ابن حجر: وكلاهما جمع لا بأس به لكن يبعده اتحاد المخرج لأنه عند الشيخين بإسناد من مبدئه إلى منتهاه فيبعد أن يكون كل من رجال إسناده
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 328)