الجنة فيما يبدو للناس وإنه من) ولأبي ذر لمن (أهل النار ويعمل بعمل أهل النار فيما يبدو للناس وهو) ولأبي ذر عن الحموي والمستملي وإنه (من أهل الجنة).

4208 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْخُزَاعِيُّ حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ قَالَ: نَظَرَ أَنَسٌ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَرَأَى طَيَالِسَةً فَقَالَ: كَأَنَّهُمُ السَّاعَةَ يَهُودُ خَيْبَرَ.
وبه قال: (حدّثنا محمد بن سعيد الخزاعي) البصري قال: (حدّثنا زياد بن الربيع) أبو خداش بكسر الخاء المعجمة وبالدال المهملة المخففة آخره سين معجمة اليحمدي البصري (عن أبي عمران) عبد الملك بن حبيب الجوني بجيم مفتوحة وواو ساكنة بالنون نسبة إلى الجون بطن من الأزد أنه (قال: نظر أنس) رضي الله عنه (إلى الناس يوم الجمعة) بمسجد البصرة (فرأى طيالسة) بكسر اللام على رؤوسهم وهو جمع طيلسان بفتح اللام فارسي معرب (فقال: كأنهم) أي الذين رأى عليهم الطيالسة (الساعة يهود خيبر).
قال في الفتح: الذي يظهر أن يهود خيبر كانوا يكثرون من لبس الطيالسة وكان غيرهم من الناس الذين شاهدهم أنس لا يكثرون منها فلما قدم البصرة رآهم يكثرون منها فشبههم بيهود خيبر ولا يلزم منه كراهية لبس الطيالسة، وقيل: إنما أنكر ألوانها لأنها كانت صفراء اهـ.
وتعقبه العيني فقال: إذا لم يفهم منه الكراهة فما فائدة تشبيهه إياهم باليهود في استعمالهم الطيالسة. ومن قال من العلماء: إنه كره ألوانها حتى يعتمد عليه. ومن قال إن اليهود في ذلك الزمان كانوا يستعملون الصفر من الطيالسة، ولئن سلمنا ذلك فلم يكن تشبيه أنس رضي الله عنه لأجل اللون، وقد روى الطبراني من حديث أم سلمة رضي الله عنها أنها قالت: ربما صبغ رسول الله صلى الله عليه وسلم رداءه أو إزاره بزعفران أو ورس ثم يخرج فيهما.

4209 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ حَدَّثَنَا حَاتِمٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ رضي الله عنه تَخَلَّفَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي خَيْبَرَ وَكَانَ رَمِدًا فَقَالَ: أَنَا أَتَخَلَّفُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَلَحِقَ فَلَمَّا بِتْنَا اللَّيْلَةَ الَّتِي فُتِحَتْ قَالَ: «لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا -أَوْ لَيَأْخُذَنَّ الرَّايَةَ غَدًا- رَجُلٌ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، يُفْتَحُ عَلَيْهِ» فَنَحْنُ نَرْجُوهَا فَقِيلَ: هَذَا عَلِيٌّ فَأَعْطَاهُ فَفُتِحَ عَلَيْهِ.
وبه قال: (حدّثنا عبد الله بن مسلمة) القعنبي قال: (حدّثنا حاتم) بالحاء المهملة ابن إسماعيل الكوفي سكن المدينة (عن يزيد بن أبي عبيد) بضم العين وفتح الموحدة مولى سلمة (عن سلمة رضي الله عنه) أنه (قال: كان عليّ) ولأبي ذر؛ علي بن أبي طالب (رضي الله عنه تخلف عن النبي صلى الله عليه وسلم في خيبر وكان رمدًا) بكسر الميم وزاد أبو نعيم لا يبصر (فقال: أنا أتخلف عن النبي صلى الله عليه وسلم) لأجل الرمد كأنه أنكر على نفسه تخلفه (فلحق) زاد أبو ذر عن الكشميهني به أي بخيبر أو قبل وصوله إليه (فلما بتنا الليلة التي فتحت) خيبر صبيحتها (قال) عليه الصلاة والسلام:
(لأعطين) بفتح الهمزة في اليونينية والذي في الفرع بضمها (الراية فإذا أو) قال: (ليأخذن الراية غدًا رجل يحبه الله ورسوله) وعند أحمد والنسائي وابن حبان والحاكم من حديث بريدة بن الحصيب لما كان يوم خيبر أخذ أبو بكر اللواء فرجع ولم يفتح له، فلما كان الغد أخذه عمر فرجع
ولم يفتح له، وقتل محمود بن مسلمة فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لأدفعن لوائي غدًا إلى رجل" (يفتح عليه) بضم الياء مبنيًا للمفعول، ولأبي ذر يفتح الله عليه (فنحن نرجوها. فقيل: هذا عليّ فأعطاه) عليه الصلاة والسلام الراية وقاتل (ففتح عليه) بضم الفاه وكسر الفوقية مبنيًّا للمفعول.

4210 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ: «لأُعْطِيَنَّ هَذِهِ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلاً يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ، يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ» قَالَ: فَبَاتَ النَّاسُ يَدُوكُونَ لَيْلَتَهُمْ أَيُّهُمْ يُعْطَاهَا فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ غَدَوْا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كُلُّهُمْ يَرْجُو أَنْ يُعْطَاهَا فَقَالَ: «أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ»؟ فَقِيلَ: هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ قَالَ: «فَأَرْسِلُوا إِلَيْهِ» فَأُتِيَ بِهِ فَبَصَقَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي عَيْنَيْهِ وَدَعَا لَهُ فَبَرَأَ حَتَّى كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَجَعٌ فَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا. فَقَالَ عليه الصلاة والسلام: «انْفُذْ عَلَى رِسْلِكَ حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلَامِ وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَقِّ اللَّهِ فِيهِ فَوَاللَّهِ لأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ بِكَ رَجُلاً وَاحِدًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ».
وبه قال: (حدّثنا قتيبة بن سعيد) البلخي وسقط ابن سعيد لأبي ذر قال: (حدّثنا يعقوب بن عبد الرحمن) بن محمد بن عبد الله بن عبد القاري بغير همز (عن أبي حازم) سلمة بن دينار الأعرج أنه (قال: أخبرني) بالإفراد (سهل بن سعد) الساعدي (رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر):
(لأعطين هذه الراية غدًا رجلاً يفتح الله) خيبر (على يديه) وبالتثنية والراية قيل بمعنى اللواء وهو العلم الذي يحمل في الحرب يعرف به موضع صاحب الجيش وقد يحمله أمير الجيش. وفي حديث ابن عباس المروي عند الترمذي كانت راية رسول الله صلى الله عليه وسلم سوداء ولواؤه أبيض، ومثله عند الطبراني عن بريدة، وزاد ابن عدي عن أبي هريرة مكتوب فيه لا إله إلا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ظاهر في التغاير. (يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله) زاد ابن إسحاق ليس بفرّار، وفي حديث بريدة لا يرجع حتى يفتح الله له (قال: فبات الناس يدوكون) بدال مهملة مضمومة وبعد الواو كاف في اختلاط واختلاف (ليلتهم أيهم يعطاها فلما أصبح الناس

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 366)