سعدًا) هو ابن أبي وقاص أحد العشرة (وهو أول من رمى بسهم في سبيل الله وأبا بكرة) نفيعًا (وكان تسوّر حصن الطائف) أي صعد إلى أعلاه ثم تدلى منه (في أناس) من عبيد أهل الطائف أسلموا (فجاء) أي أبو بكرة (إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالا: سمعنا النبي صلى الله عليه وسلم يقول): (من ادعى) أي من انتسب (إلى غير أبيه وهو يعلم) أنه غير أبيه (فالجنة عليه حرام) إذا استحل ذلك أو خرج مخرج التغليظ.
(وقال هشام): هو ابن يوسف الصنعاني (وأخبرنا) وسقطت الواو ولأبي ذر (معمر) هو ابن راشد الأزدي مولاهم (عن عاصم) هو ابن سليمان (عن أبي العالية) رفيع بضم الراء وفتح الفاء ابن مهران الرياحي (أو أبي عثمان) عبد الرحمن (النهدي) بفتح النون وسكون الهاء بالشك من الراوي أنه (قال: سمعت سعدًا) هو ابن أبي وقاص (وأبا بكرة) نفيعًا (عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال
عاصم: قلت) لأبي العالية أو لأبي عثمان: (لقد شهد عندك رجلان) سعد وأبو بكرة (حسبك بهما. قال: أجل) أي نعم (أما أحدهما) وهو سعد (فأوّل من رمى بسهم في سبيل الله، وأما الآخر) وهو أبو بكرة (فنزل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ثالث ثلاثة وعشرين من الطائف) أي من أهله.
وعند الطبراني أن أبا بكرة تدلى ببكرة فكني أبا بكرة لذلك، وسمي في السير ممن نزل من حصن الطائف من عبيدهم فأسلم مع أبي بكرة المنبعث عبد عثمان بن عامر بن معتب ومرزوق والأزرق زوج سمية والدة زياد بن عبيد، والأزرق أبو عتبة وكان لكلدة الثقفي، ووردان وكان لعبد الله بن ربيعة، ويحنس النبال وكان لابن مالك الثقفي، وإبراهيم بن جابر وكان لخرشة الثقفي، وبشار وكان لعثمان بن عبد الله، ونافع مولى الحارث بن كلدة ونافع مولى غيلان بن سلمة الثقفي. قال في الفتح: ولم أعرف اسم الباقين. قال ولم يقع لي هذا التعليق موصولاً إلى هشام بن يوسف ومراد المؤلّف منه ما فيه من بيان عدد من أبهم في الرواية السابقة.
4328 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى رضي الله عنه. قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهْوَ نَازِلٌ بِالْجِعْرَانَةِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، وَمَعَهُ بِلَالٌ فَأَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: أَلَا تُنْجِزُ لِي مَا وَعَدْتَنِي فَقَالَ لَهُ: «أَبْشِرْ» فَقَالَ: قَدْ أَكْثَرْتَ عَلَىَّ مِنْ أَبْشِرْ، فَأَقْبَلَ عَلَى أَبِي مُوسَى وَبِلَالٍ كَهَيْئَةِ الْغَضْبَانِ فَقَالَ: «رَدَّ الْبُشْرَى فَاقْبَلَا أَنْتُمَا». قَالَا: قَبِلْنَا ثُمَّ دَعَا بِقَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ فِيهِ، وَمَجَّ فِيهِ ثُمَّ قَالَ: «اشْرَبَا مِنْهُ وَأَفْرِغَا عَلَى وُجُوهِكُمَا وَنُحُورِكُمَا وَأَبْشِرَا» فَأَخَذَا الْقَدَحَ فَفَعَلَا فَنَادَتْ أُمُّ سَلَمَةَ مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ أَنْ أَفْضِلَا لأُمِّكُمَا فَأَفْضَلَا لَهَا مِنْهُ طَائِفَةً.
وبه قال: (حدّثنا) ولأبي ذر حدثني بالإفراد (محمد بن العلاء) بن كريب الهمداني الكوفي قال: (حدّثنا أبو أسامة) حماد بن أسامة (عن بريد بن عبد الله) بضم الموحدة (عن) جده (أبي بردة) بضم الموحدة عامر (عن أبي موسى) عبد الله بن قيس الأشعري (رضي الله عنه) أنه (قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم وهو نازل بالجعرانة) بكسر الجيم وسكون العين وقد تكسر العين وتشدد الراء (بين مكة والمدينة) كذا وقع هنا قال الداودي: وهو وهم، والصواب بين مكة والطائف وبه جزم النووي وغيره (ومعه بلال) المؤذن (فأتى النبي صلى الله عليه وسلم أعرابي) قال ابن حجر: لم أقف على اسمه (فقال: ألا تنجز) أي ألا توفي (لي ما وعدتني)؟ من غنيمة حنين أو كان ذلك وعدًا خاصًّا به (فقال) صلى الله عليه وسلم (له):
(أبشر) بقطع الهمزة بقرب القسمة أو بالثواب الجزيل على الصبر (فقال) الأعرابي: (قد كثرت عليّ من أبشر فأقبل) عليه الصلاة والسلام (على أبي موسى) الأشعري (وبلال) المؤذن (كهيئة الغضبان فقال) لهما: (رد) الأعرابي (البشرى فاقبلا) بفتح الموحدة (أنتما) البشرى (قالا: قبلنا) ها يا رسول الله (ثم دعا) عليه الصلاة والسلام (بقدح فيه ماء فغسل يديه) بالتثنية (ووجهه فيه ومج فيه ثم قال: اشربا منه وأفرغا) بقطع الهمزة وكسر الراء أي صبا (على وجوهكما
ونحوركما وأبشرا) بقطع الهمزة (فأخذ القدح ففعلا) ما أمرهما به صلى الله عليه وسلم (فنادت أم سلمة) أم المؤمنين رضي الله عنها (من وراء الستر: أن أفضلا) بقطع الهمزة وكسر الضاد المعجمة (لأمكما) تعني نفسها (فأفضلا) بقطع الهمزة وفتح الضاد (لها منه طائفة) أي بقية.
وهذا الحديث أخرجه مسلم في فضائل النبي صلى الله عليه وسلم.
4329 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ أَخْبَرَ أَنَّ يَعْلَى كَانَ يَقُولُ: لَيْتَنِي أَرَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، حِينَ يُنْزَلُ عَلَيْهِ قَالَ: فَبَيْنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِالْجِعْرَانَةِ وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ قَدْ أُظِلَّ بِهِ مَعَهُ فِيهِ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ إِذْ جَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ عَلَيْهِ جُبَّةٌ مُتَضَمِّخٌ بِطِيبٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ تَرَى فِي رَجُلٍ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ فِي جُبَّةٍ بَعْدَ مَا تَضَمَّخَ بِالطِّيبِ؟ فَأَشَارَ عُمَرُ إِلَى يَعْلَى بِيَدِهِ أَنْ تَعَالَ فَجَاءَ يَعْلَى فَأَدْخَلَ رَأْسَهُ فَإِذَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مُحْمَرُّ الْوَجْهِ يَغِطُّ كَذَلِكَ سَاعَةً، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ فَقَالَ: «أَيْنَ الَّذِي يَسْأَلُنِي عَنِ الْعُمْرَةِ آنَفًا»؟ فَالْتُمِسَ الرَّجُلُ فَأُتِيَ بِهِ، فَقَالَ: «أَمَّا الطِّيبُ الَّذِي بِكَ فَاغْسِلْهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَأَمَّا الْجُبَّةُ فَانْزِعْهَا ثُمَّ اصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ كَمَا تَصْنَعُ فِي حَجِّكَ».
وبه قال: (حدّثنا يعقوب بن إبراهيم) الدورقي قال: (حدّثنا إسماعيل) بن إبراهيم ابن علية قال: (حدّثنا ابن جريج) عبد الملك بن عبد العزيز قال: (أخبرني)
(وقال هشام): هو ابن يوسف الصنعاني (وأخبرنا) وسقطت الواو ولأبي ذر (معمر) هو ابن راشد الأزدي مولاهم (عن عاصم) هو ابن سليمان (عن أبي العالية) رفيع بضم الراء وفتح الفاء ابن مهران الرياحي (أو أبي عثمان) عبد الرحمن (النهدي) بفتح النون وسكون الهاء بالشك من الراوي أنه (قال: سمعت سعدًا) هو ابن أبي وقاص (وأبا بكرة) نفيعًا (عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال
عاصم: قلت) لأبي العالية أو لأبي عثمان: (لقد شهد عندك رجلان) سعد وأبو بكرة (حسبك بهما. قال: أجل) أي نعم (أما أحدهما) وهو سعد (فأوّل من رمى بسهم في سبيل الله، وأما الآخر) وهو أبو بكرة (فنزل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ثالث ثلاثة وعشرين من الطائف) أي من أهله.
وعند الطبراني أن أبا بكرة تدلى ببكرة فكني أبا بكرة لذلك، وسمي في السير ممن نزل من حصن الطائف من عبيدهم فأسلم مع أبي بكرة المنبعث عبد عثمان بن عامر بن معتب ومرزوق والأزرق زوج سمية والدة زياد بن عبيد، والأزرق أبو عتبة وكان لكلدة الثقفي، ووردان وكان لعبد الله بن ربيعة، ويحنس النبال وكان لابن مالك الثقفي، وإبراهيم بن جابر وكان لخرشة الثقفي، وبشار وكان لعثمان بن عبد الله، ونافع مولى الحارث بن كلدة ونافع مولى غيلان بن سلمة الثقفي. قال في الفتح: ولم أعرف اسم الباقين. قال ولم يقع لي هذا التعليق موصولاً إلى هشام بن يوسف ومراد المؤلّف منه ما فيه من بيان عدد من أبهم في الرواية السابقة.
4328 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى رضي الله عنه. قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهْوَ نَازِلٌ بِالْجِعْرَانَةِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، وَمَعَهُ بِلَالٌ فَأَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: أَلَا تُنْجِزُ لِي مَا وَعَدْتَنِي فَقَالَ لَهُ: «أَبْشِرْ» فَقَالَ: قَدْ أَكْثَرْتَ عَلَىَّ مِنْ أَبْشِرْ، فَأَقْبَلَ عَلَى أَبِي مُوسَى وَبِلَالٍ كَهَيْئَةِ الْغَضْبَانِ فَقَالَ: «رَدَّ الْبُشْرَى فَاقْبَلَا أَنْتُمَا». قَالَا: قَبِلْنَا ثُمَّ دَعَا بِقَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ فِيهِ، وَمَجَّ فِيهِ ثُمَّ قَالَ: «اشْرَبَا مِنْهُ وَأَفْرِغَا عَلَى وُجُوهِكُمَا وَنُحُورِكُمَا وَأَبْشِرَا» فَأَخَذَا الْقَدَحَ فَفَعَلَا فَنَادَتْ أُمُّ سَلَمَةَ مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ أَنْ أَفْضِلَا لأُمِّكُمَا فَأَفْضَلَا لَهَا مِنْهُ طَائِفَةً.
وبه قال: (حدّثنا) ولأبي ذر حدثني بالإفراد (محمد بن العلاء) بن كريب الهمداني الكوفي قال: (حدّثنا أبو أسامة) حماد بن أسامة (عن بريد بن عبد الله) بضم الموحدة (عن) جده (أبي بردة) بضم الموحدة عامر (عن أبي موسى) عبد الله بن قيس الأشعري (رضي الله عنه) أنه (قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم وهو نازل بالجعرانة) بكسر الجيم وسكون العين وقد تكسر العين وتشدد الراء (بين مكة والمدينة) كذا وقع هنا قال الداودي: وهو وهم، والصواب بين مكة والطائف وبه جزم النووي وغيره (ومعه بلال) المؤذن (فأتى النبي صلى الله عليه وسلم أعرابي) قال ابن حجر: لم أقف على اسمه (فقال: ألا تنجز) أي ألا توفي (لي ما وعدتني)؟ من غنيمة حنين أو كان ذلك وعدًا خاصًّا به (فقال) صلى الله عليه وسلم (له):
(أبشر) بقطع الهمزة بقرب القسمة أو بالثواب الجزيل على الصبر (فقال) الأعرابي: (قد كثرت عليّ من أبشر فأقبل) عليه الصلاة والسلام (على أبي موسى) الأشعري (وبلال) المؤذن (كهيئة الغضبان فقال) لهما: (رد) الأعرابي (البشرى فاقبلا) بفتح الموحدة (أنتما) البشرى (قالا: قبلنا) ها يا رسول الله (ثم دعا) عليه الصلاة والسلام (بقدح فيه ماء فغسل يديه) بالتثنية (ووجهه فيه ومج فيه ثم قال: اشربا منه وأفرغا) بقطع الهمزة وكسر الراء أي صبا (على وجوهكما
ونحوركما وأبشرا) بقطع الهمزة (فأخذ القدح ففعلا) ما أمرهما به صلى الله عليه وسلم (فنادت أم سلمة) أم المؤمنين رضي الله عنها (من وراء الستر: أن أفضلا) بقطع الهمزة وكسر الضاد المعجمة (لأمكما) تعني نفسها (فأفضلا) بقطع الهمزة وفتح الضاد (لها منه طائفة) أي بقية.
وهذا الحديث أخرجه مسلم في فضائل النبي صلى الله عليه وسلم.
4329 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ أَخْبَرَ أَنَّ يَعْلَى كَانَ يَقُولُ: لَيْتَنِي أَرَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، حِينَ يُنْزَلُ عَلَيْهِ قَالَ: فَبَيْنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِالْجِعْرَانَةِ وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ قَدْ أُظِلَّ بِهِ مَعَهُ فِيهِ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ إِذْ جَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ عَلَيْهِ جُبَّةٌ مُتَضَمِّخٌ بِطِيبٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ تَرَى فِي رَجُلٍ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ فِي جُبَّةٍ بَعْدَ مَا تَضَمَّخَ بِالطِّيبِ؟ فَأَشَارَ عُمَرُ إِلَى يَعْلَى بِيَدِهِ أَنْ تَعَالَ فَجَاءَ يَعْلَى فَأَدْخَلَ رَأْسَهُ فَإِذَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مُحْمَرُّ الْوَجْهِ يَغِطُّ كَذَلِكَ سَاعَةً، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ فَقَالَ: «أَيْنَ الَّذِي يَسْأَلُنِي عَنِ الْعُمْرَةِ آنَفًا»؟ فَالْتُمِسَ الرَّجُلُ فَأُتِيَ بِهِ، فَقَالَ: «أَمَّا الطِّيبُ الَّذِي بِكَ فَاغْسِلْهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَأَمَّا الْجُبَّةُ فَانْزِعْهَا ثُمَّ اصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ كَمَا تَصْنَعُ فِي حَجِّكَ».
وبه قال: (حدّثنا يعقوب بن إبراهيم) الدورقي قال: (حدّثنا إسماعيل) بن إبراهيم ابن علية قال: (حدّثنا ابن جريج) عبد الملك بن عبد العزيز قال: (أخبرني)
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 410)