فلما غشيت المجلس (عجاجة الدابة) بفتح العين المهملة والجيمين بينهما ألف مخففًا أي غبارها (خمر) بفتح الخاء المعجمة والميم المشدّدة بعدها راء غطى (ابن أبي) عبد الله (أنفه بردائه وقال: لا تغبروا علينا) بالموحدة بعد المعجمة أي لا تثيروا علينا الغبار (فسلم رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم) ناويًا المسلمين (ثم وقف فنزل) عن الدابة (فدعاهم إلى الله وقرأ عليهم القرآن فقال له عبد الله بن أبي ابن سلول) للنبي صلى الله عليه وسلم (أيها المرء لا) شيء (أحسن مما تقول) بفتح الهمزة والسين المهملة بينهما حاء مهملة ساكنة أفعل تفضيل اسم لا وخبرها شيء المقدر (إن كان حقًّا) ويجوز أن تكون إن كان حقًّا شرطًا ولأبي ذر عن الكشميهني لا أحسن بضم الهمزة وكسر السين ما تقول بإسقاط الميم الأولى (فلا تؤذنا) مجزوم بحذف حرف العلة وعلى القول بأن إن كان حقًّا شرط فجزاؤه فلا تؤذنا (به) بقولك (في مجالسنا) بالجمع (فمن جاءك فاقصص عليه. قال عبد الله بن رواحة) رضي الله عنه (بلى يا رسول الله فاغشنا) بهمزة وصل وفتح الشين المعجمة زاد أبو ذر عن الكشميهني به أي بقولك (في مجالسنا) بالجمع (فإنا نحب ذلك، فاستبّ المسلمون والمشركون واليهود حتى كادوا يتثاورون) بالتحتية ثم الفوقية ثم المثلثة المفتوحات أي قاربوا أن يثب بعضهم على بعضهم فيقتتلوا (فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يخفضهم) بالخاء والضاد المعجمتين بينهما فاء مشددة مكسورة وفي اليونينية بفتح التحتية وسكون الخاء المعجمة يسكتهم (حتى سكتوا) بالفوقية من السكوت وللحموي والمستملي سكنوا بالنون بدل الفوقية (ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم دابته فسار حتى دخل على سعد بن عبادة) يعوده (فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم):
(أي سعد) وفي تفسير آل عمران يا سعد (ألم تسمع ما قال أبو حباب) بضم الحاء المهملة وفتح الموحدة الأولى المخففة (يريد) صلى الله عليه وسلم (عبد الله بن أبي) وهذا موضع الترجمة لأن عبد الله لم
يكن يظهر الإسلام فذكره النبي صلى الله عليه وسلم بكنيته في غيبته (قال: كذا وكذا فقال سعد بن عبادة: أي) ولأبي ذر عن الحموي والمستملي يا (رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي أنت) أي مفدي بأبي (اعف عنه واصفح فو) الله (الذي أنزل عليك الكتاب لقد جاء الله بالحق الذي أنزل عليك) بفتح الهمزة والزاي (ولقد اصطلح أهل هذه البحرة) بفتح الموحدة وسكون الحاء المهملة البلدة وهي المدينة النبوية ولأبي ذر عن الكشميهني البحيرة بضم الموحدة مصغرًا (على أن يتوّجوه) بتاج الملك (ويعصبوه بالعصابة) ولأبي ذر عن الحموي والمستملي بعصابة أي بعصابة الملك (فلما ردّ الله ذلك) الذي اصطلحوا عليه (بالحق الذي أعطاك رق) غص ابن أبي (بذلك) الحق الذي أعطاك (فذلك) الحق الذي (فعل به ما رأيت) من فعله وقوله القبيح (فعفا عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه) رضي الله عنهم (يعفون عن المشركين وأهل الكتاب كما أمرهم الله ويصبرون على الأذى. قال الله تعالى: {ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب}) [آل عمران: 186] يعني اليهود والنصارى (الآية. وقال) تعالى: ({ودّ كثير من أهل الكتاب}) [البقرة: 109] الآية (فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتأول في العفو عنهم ما أمره الله به) والتأويل تفسير ما يؤول إليه الشيء (حتى أذن) تعالى (له) صلى الله عليه وسلم (فيهم) بالقتال فترك العفو عنهم بالنسبة للقتال (فلما غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم بدرًا فقتل الله بها من قتل من صناديد الكفار وسادة قريش) جمع صنديد وهو السيد الشجاع (فقفل) بالفاء أي رجع (رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه) من بدر (منصورين) على الكفار (غانمين معهم أسارى) بضم الهمزة (من صناديد الكفار وسادة قريش قال ابن أبي) بالتنوين (ابن سلول) برفع ابن (ومن معه من المشركين عبدة الأوثان) لما رأوا نصر المسلمين ومغنمهم: (هذا أمر قد توجه) أي ظهر وجهه (فبايعوا) بكسر التحتية (رسول الله صلى الله عليه وسلم على الإسلام فأسلموا) بفتح اللام، ولأبي ذر: وأسلموا بالواو وكسر اللام.
والحديث مرّ في تفسير

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 119)