كالسابق وفي اليونينية هذه أحيائك بالمهملة والتحتية (أو خبائك) بالشك كذلك وأن في الموضعين مصدرية أي من ذلهم ومن عزهم (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم):
(وأيضًا) ستريدين من ذلك (والذي نفس محمد بيده) لأن الإيمان إذا تمكن في القلب زاد الحب لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، أو وأنا أيضًا بالنسبة إليك مثل ذلك والأول أوجه (قالت: يا رسول الله إن أبا سفيان) بن حرب تعني زوجها (رجل مسّيك) بكسر الميم والسين المهملة المشددة وبفتح الميم وتخفيف السين وهو أصح عند أهل العربية، والأول أشهر عند المحدثين أي بخيل يمسك ما في يده لا يخرجه لأحد. قال القرطبي: وبخله إنما هو بالنسبة إلى امرأته وولده لا مطلقًا لأن الإنسان قد يفعل هذا مع أهل بيته لأنه يرى غيرهم أحوج وأولى، وإلاّ فأبو سفيان لم يكن معروفًا بالبخل فلا دلالة في هذا الحديث على بخله مطلقًا (فهل عليّ) بتشديد الياء (حرج) إثم (أن أطعم) بضم الهمزة وكسر العين (من الذي له؟ قال) صلى الله عليه وسلم: (لا) حرج عليك (إلا) بالتشديد أن تطعمي من ماله (بالمعروف) أي القدر الذي عرف بالعادة أنه كفاية ويفسر المعروف في كل موضع بحسبه، ولأبي ذر لا بالمعروف فتكون الباء متعلقة بالإنفاق لا بالنفي.
والحديث مرّ في باب نفقة المرأة إذا غاب عنها زوجها من كتاب النفقات.
6642 - حَدَّثَنِى أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ قَالَ: حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مُضِيفٌ ظَهْرَهُ إِلَى قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ يَمَانٍ إِذْ قَالَ لأَصْحَابِهِ: «أَتَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ»؟ قَالُوا: بَلَى. قَالَ: «أَفَلَمْ تَرْضَوْا أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ»؟ قَالُوا: بَلَى. قَالَ: «فَوَالَّذِى نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنِّى لأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ».
وبه قال: (حدثني) بالإفراد، ولأبي ذر: بالجمع (أحمد بن عثمان) الأودي الكوفي قال: (حدّثنا شريح بن مسلمة) بضم الشين المعجمة وفتح الراء بعدها تحتية ساكنة فمهملة ومسلمة بفتح الميمين الكوفي قال: (حدّثنا إبراهيم عن أبيه) يوسف بن إسحاق (عن) جده (أبي إسحاق) عمرو بن عبد الله السبيعي أنه (قال: سمعت عمرو بن ميمون) بفتح العين الأودي المخضرم (قال: حدثني) بالإفراد (عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: بينما) بالميم (رسول الله صلى الله عليه وسلم مضيف) بضم الميم وكسر الضاد المعجمة بعدها تحتية ساكنة ففاء أي مسند (ظهره إلى قبة من ادم) جلد (يمان) أصله يمني فقدم إحدى الياءين على النون وقلب ألفًا فصار مثل قاض، ولأبي ذر يماني على الأصل (إذ قال لأصحابه):
(أترضون أن تكونوا ربع أهل الجنة؟ قالوا: بلى) فيه أن بلى يجاب بها في الاستفهام كما في مسلم أنت الذي لقيتني بمكة فقال له المجيب بلى، ولكن هذا عندهم قليل فلا يقاس عليه (قال: أفلم ترضوا) ولأبي ذر: أفلا ترضون (أن تكونوا ثلث أهل الجنة؟ قالوا: بلى قال) عليه الصلاة والسلام: (فوالذي نفس محمد بيده) ولأبي ذر عن الكشميهني في يده في تصريفه (إني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة) ذكر ذلك بالتدريج ليكون أعظم لسرورهم.
والحديث سبق في باب كيف الحشر من الرقاق.
6643 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ أَنَّ رَجُلاً سَمِعَ رَجُلاً يَقْرَأُ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] يُرَدِّدُهَا فَلَمَّا أَصْبَحَ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ وَكَأَنَّ الرَّجُلَ يَتَقَالُّهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ إِنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ».
وبه قال: (حدّثنا عبد الله بن مسلمة) القعنبي (عن مالك) الإمام الأعظم (عن عبد الرحمن عن أبيه) عبد الله بن أبي صعصعة (عن أبي سعيد) الخدري رضي الله عنه (أن رجلاً) هو أبو سعيد نفسه (سمع رجلاً) هو قتادة بن النعمان (يقرأ {قل هو الله أحد} يرددها فلما أصبح) أبو سعيد (جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك) الذي سمعه من قتادة (له وكان الرجل) بالهمز وتشديد النون (يتقالها) بتشديد اللام يعتقد أنها قليلة في العمل (فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم):
(والذي نفسي بيده إنها لتعدل ثلث القرآن) لأنه قصص وأخبار وصفات لله تعالى، وسورة الإخلاص متمحضة لله تعالى وصفاته فهي ثلثه فقارئها له ثواب قراءة ثلث القرآن وقراءة الثلث لها عشرة أمثالها والثواب بقدر النصب والفضل لله، وظاهر الأحاديث أن من قرأها حصل له ثواب مثل من قرأ ثلث القرآن، وفي باب فضل {قل هو الله أحد} بعد التفسير الإشارة لذلك.
6644 - حَدَّثَنِى إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا حَبَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رضي الله عنه أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «أَتِمُّوا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، فَوَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ إِنِّى لأَرَاكُمْ مِنْ بَعْدِ ظَهْرِى إِذَا مَا رَكَعْتُمْ وَإِذَا مَا سَجَدْتُمْ».
وبه قال: (حدثني) بالإفراد ولأبي ذر حدّثنا (إسحاق) هو ابن راهويه قال: (أخبرنا حبان) بفتح الحاء المهملة والموحدة المشددة ابن هلال الباهلي قال: (حدّثنا همام) هو ابن يحيى العوذي فال: (حدّثنا قتادة) بن دعامة قال: (حدّثنا أنس بن مالك رضي الله عنه
(وأيضًا) ستريدين من ذلك (والذي نفس محمد بيده) لأن الإيمان إذا تمكن في القلب زاد الحب لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، أو وأنا أيضًا بالنسبة إليك مثل ذلك والأول أوجه (قالت: يا رسول الله إن أبا سفيان) بن حرب تعني زوجها (رجل مسّيك) بكسر الميم والسين المهملة المشددة وبفتح الميم وتخفيف السين وهو أصح عند أهل العربية، والأول أشهر عند المحدثين أي بخيل يمسك ما في يده لا يخرجه لأحد. قال القرطبي: وبخله إنما هو بالنسبة إلى امرأته وولده لا مطلقًا لأن الإنسان قد يفعل هذا مع أهل بيته لأنه يرى غيرهم أحوج وأولى، وإلاّ فأبو سفيان لم يكن معروفًا بالبخل فلا دلالة في هذا الحديث على بخله مطلقًا (فهل عليّ) بتشديد الياء (حرج) إثم (أن أطعم) بضم الهمزة وكسر العين (من الذي له؟ قال) صلى الله عليه وسلم: (لا) حرج عليك (إلا) بالتشديد أن تطعمي من ماله (بالمعروف) أي القدر الذي عرف بالعادة أنه كفاية ويفسر المعروف في كل موضع بحسبه، ولأبي ذر لا بالمعروف فتكون الباء متعلقة بالإنفاق لا بالنفي.
والحديث مرّ في باب نفقة المرأة إذا غاب عنها زوجها من كتاب النفقات.
6642 - حَدَّثَنِى أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ قَالَ: حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مُضِيفٌ ظَهْرَهُ إِلَى قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ يَمَانٍ إِذْ قَالَ لأَصْحَابِهِ: «أَتَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ»؟ قَالُوا: بَلَى. قَالَ: «أَفَلَمْ تَرْضَوْا أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ»؟ قَالُوا: بَلَى. قَالَ: «فَوَالَّذِى نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنِّى لأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ».
وبه قال: (حدثني) بالإفراد، ولأبي ذر: بالجمع (أحمد بن عثمان) الأودي الكوفي قال: (حدّثنا شريح بن مسلمة) بضم الشين المعجمة وفتح الراء بعدها تحتية ساكنة فمهملة ومسلمة بفتح الميمين الكوفي قال: (حدّثنا إبراهيم عن أبيه) يوسف بن إسحاق (عن) جده (أبي إسحاق) عمرو بن عبد الله السبيعي أنه (قال: سمعت عمرو بن ميمون) بفتح العين الأودي المخضرم (قال: حدثني) بالإفراد (عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: بينما) بالميم (رسول الله صلى الله عليه وسلم مضيف) بضم الميم وكسر الضاد المعجمة بعدها تحتية ساكنة ففاء أي مسند (ظهره إلى قبة من ادم) جلد (يمان) أصله يمني فقدم إحدى الياءين على النون وقلب ألفًا فصار مثل قاض، ولأبي ذر يماني على الأصل (إذ قال لأصحابه):
(أترضون أن تكونوا ربع أهل الجنة؟ قالوا: بلى) فيه أن بلى يجاب بها في الاستفهام كما في مسلم أنت الذي لقيتني بمكة فقال له المجيب بلى، ولكن هذا عندهم قليل فلا يقاس عليه (قال: أفلم ترضوا) ولأبي ذر: أفلا ترضون (أن تكونوا ثلث أهل الجنة؟ قالوا: بلى قال) عليه الصلاة والسلام: (فوالذي نفس محمد بيده) ولأبي ذر عن الكشميهني في يده في تصريفه (إني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة) ذكر ذلك بالتدريج ليكون أعظم لسرورهم.
والحديث سبق في باب كيف الحشر من الرقاق.
6643 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ أَنَّ رَجُلاً سَمِعَ رَجُلاً يَقْرَأُ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] يُرَدِّدُهَا فَلَمَّا أَصْبَحَ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ وَكَأَنَّ الرَّجُلَ يَتَقَالُّهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ إِنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ».
وبه قال: (حدّثنا عبد الله بن مسلمة) القعنبي (عن مالك) الإمام الأعظم (عن عبد الرحمن عن أبيه) عبد الله بن أبي صعصعة (عن أبي سعيد) الخدري رضي الله عنه (أن رجلاً) هو أبو سعيد نفسه (سمع رجلاً) هو قتادة بن النعمان (يقرأ {قل هو الله أحد} يرددها فلما أصبح) أبو سعيد (جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك) الذي سمعه من قتادة (له وكان الرجل) بالهمز وتشديد النون (يتقالها) بتشديد اللام يعتقد أنها قليلة في العمل (فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم):
(والذي نفسي بيده إنها لتعدل ثلث القرآن) لأنه قصص وأخبار وصفات لله تعالى، وسورة الإخلاص متمحضة لله تعالى وصفاته فهي ثلثه فقارئها له ثواب قراءة ثلث القرآن وقراءة الثلث لها عشرة أمثالها والثواب بقدر النصب والفضل لله، وظاهر الأحاديث أن من قرأها حصل له ثواب مثل من قرأ ثلث القرآن، وفي باب فضل {قل هو الله أحد} بعد التفسير الإشارة لذلك.
6644 - حَدَّثَنِى إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا حَبَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رضي الله عنه أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «أَتِمُّوا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، فَوَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ إِنِّى لأَرَاكُمْ مِنْ بَعْدِ ظَهْرِى إِذَا مَا رَكَعْتُمْ وَإِذَا مَا سَجَدْتُمْ».
وبه قال: (حدثني) بالإفراد ولأبي ذر حدّثنا (إسحاق) هو ابن راهويه قال: (أخبرنا حبان) بفتح الحاء المهملة والموحدة المشددة ابن هلال الباهلي قال: (حدّثنا همام) هو ابن يحيى العوذي فال: (حدّثنا قتادة) بن دعامة قال: (حدّثنا أنس بن مالك رضي الله عنه
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 373)