لها، وقوله للنبي صلى الله عليه وسلم فأخبرني يا رسول الله أصبت أم أخطأت؟ فقال: أصبت بعضًا وأخطأت بعضًا (قال أبو بكر) الصديق رضي الله عنه: (فوالله يا رسول الله لتحدثني بالذي أخطأت في) تعبير (الرؤيا) أي يشدّد في اليونينية نون لتحدثني (قال) صلى الله عليه وسلم (لا تقسم) وقوله هنا في الرؤيا من كلام البخاري إشارة إلى ما اختصره من الحديث، والغرض منه قوله: لا تقسم إشارة إلى الردّ على من
قال إن من قال: أقسمت انعقد يمينًا وقد أمر صلى الله عليه وسلم بإبرار المقسم، فلو كانت أقسمت يمينًا لأبرّ أبا بكر حين قالها. وقال في الكواكب: إنما يندب إبرار المقسم عند عدم المانع فكان له صلى الله عليه وسلم مانع منه وقيل كان في بيان مفاسد كما يأتي إن شاء الله تعالى في التعبير بمعونة الله تعالى. وقال الشافعية: لو قال أقسمت أو أقسم أو حلفت أو أحلف بالله لأفعلن كذا فهو يمين لأنه عرف الشرع قال تعالى: {وأقسموا بالله جهد أيمانهم} [الأنعام: 109] إلا إن نوى خبرًا ماضيًا في صيغة الماضي أو مستقبلاً في المضارع فلا يكون يمينًا لاحتمال ما نواه، وأما قوله لغيره: أقسم عليك بالله أو أسألك بالله لتفعلن كذا فيمين إن أراد يمين نفسه فيسن للمخاطب إبراره فيها بخلاف ما إذا لم يردها ويحمل على الشفاعة في فعله.

6654 - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ، عَنِ الْبَرَاءِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ح وَحَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ، عَنِ الْبَرَاءِ رضي الله عنه قَالَ: أَمَرَنَا النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم بِإِبْرَارِ الْمُقْسِمِ.
وبه قال: (حدّثنا قبيصة) بفتح القاف وكسر الموحدة وبعد التحتية الساكنة صاد مهملة ابن عقبة العامري السوائي قال: (حدّثنا سفيان) الثوري (عن أشعث) بفتح الهمزة وسكون الشين المعجمة وفتح العين المهملة بعدها مثلثة ابن أبي الشعثاء سليم بن الأسود الكوفي (عن معاوية بن سويد) بضم السين المهملة وفتح الواو (ابن مقرن) بضم الميم وفتح القاف وكسر الراء مشددة بعدها نون الكوفي وسقط ابن مقرن لأبي ذر (عن البراء) بن عازب رضي الله عنه (عن النبي صلى الله عليه وسلم ح).
قال البخاري: (وحدثني) بالإفراد (محمد بن بشار) الملقب ببندار قال: (حدّثنا غندر) محمد بن جعفر قال: (حدّثنا شعبة) بن الحجاج (عن أشعث عن معاوية بن سويد بن مقرن من البراء رضي الله عنه) أنه (قال: أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بإبرار المقسم) بكسر السين وضم الميم في الفرع اسم فاعل أي بفعل ما أراده الحالف ليصير بذلك بارًّا، وقيل السين مفتوحة أي الأقسام والمصدر قد يأتي للمفعول مثل أدخلته مدخلاً بمعنى الإِدخال.
وهذا طرف من حديث أورده البخاري في اللباس والاستئذان والجنائز والمظالم والطب والنذور والنكاح والأشربة.

6655 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ، سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ يُحَدِّثُ عَنْ أُسَامَةَ أَنَّ ابْنَةً لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَرْسَلَتْ إِلَيْهِ، وَمَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَسَعْدٌ وَأُبَىٌّ: إِنَّ ابْنِى قَدِ احْتُضِرَ فَاشْهَدْنَا، فَأَرْسَلَ يَقْرَأُ السَّلَامَ وَيَقُولُ: «إِنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ وَمَا أَعْطَى وَكُلُّ شَىْءٍ عِنْدَهُ مُسَمًّى، فَلْتَصْبِرْ وَتَحْتَسِبْ» فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ تُقْسِمُ عَلَيْهِ فَقَامَ وَقُمْنَا مَعَهُ فَلَمَّا قَعَدَ رُفِعَ إِلَيْهِ فَأَقْعَدَهُ فِى حَجْرِهِ وَنَفْسُ الصَّبِىِّ تَقَعْقَعُ فَفَاضَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ سَعْدٌ: مَا هَذَا يَا
رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «هَذَا رَحْمَةٌ يَضَعُهَا اللَّهُ فِى قُلُوبِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ، وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ».
وبه قال: (حدّثنا حفص بن عمر) الحوضي قال: (حدّثنا شعبة) بن الحجاج قال: (أخبرنا) ولأبي ذر أخبرني بالإفراد (عاصم الأحول) بن سليمان أبو عبد الرَّحمن البصري الحافظ قال: (سمعت أبا عثمان) عبد الرَّحمن النهدي (يحدث عن أسامة) بن زيد رضي الله عنهما (أن ابنة) اسمها زينب، ولأبي ذر عن الكشميهني أن بنتا (لرسول الله صلى الله عليه وسلم أرسلت إليه ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد) وسقط لأبي ذر: ابن زيد وكان الأصل أن يقول وأنا معه لكنه من باب التجريد (وسعد) بسكون العين ابن عبادة الخزرجي (وأبي) بضم الهمزة وفتح الموحدة وتشديد التحتية ابن كعب الأنصاري، وفي نسخة الحافظ أبي ذر وأبي بفتح الهمزة وكسر الموحدة مضافًا إلى ياء المتكلم أو أبي بضم الهمزة وفتح الموحدة على الشك والصواب الثاني من غير شك (إن ابني) هو علي بن أبي العاص بن الربيع أو عبد الله بن عثمان بن عفان من رقية بنته صلى الله عليه وسلم أو هو محسن ابن فاطمة الزهراء أو هي أمامة بنت زينب لأبي العاص بن الربيع ومبحث ذلك سبق في الجنائز (قد احتضر) بضم الفوقية أي حضره الموت وسقط لفظ قد لأبي ذر (فاشهدنا) بهمزة وصل وفتح الهاء (فأرسل) صلى الله عليه وسلم (يقرأ) بفتح الياء عليها (السلام ويقول):
(إن لله ما أخذ) أي الذي أراد أن يأخذه (وما أعطى وكل شيء عنده مسمى) أي مؤجل مقدر (فلتصبر وتحتسب) أي تنوي بصبرها طلب الثواب من ربها ليحتسب لها ذلك من عملها الصالح

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 381)