الأعمى، وصرّح في رواية يعقوب بسماع محمود من عتبان.
(أن النبى) ولأبي ذر أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم أتاه في منزله) يوم السبت ومعه أبو بكر وعمر كما
عند الطبراني، وفي لفظ أنّ عتبان لقي النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني أحب أن تأتيني، وعند ابن حبان في صحيحه من حديث أبي هريرة أن رجلاً من الأنصار وفيه وذلك بعدما عمي: (فقال) صلى الله عليه وسلم (أين تحب أن أصلي لك من بيتك) وللكشميهني في بيتك، والإضافة في لك باعتبار الموضع المخصوص وإلاّ فالصلاة لله. (قال) عتبان: (فأشرت له) عليه الصلاة والسلام (إلى مكان) من بيتي (فكبّر النبي صلى الله عليه وسلم)
تكبيرة الإحرام (وصففنا) أي جعلنا صفًا (خلفه) ولأبي ذر فصففنا بالفاء بدل الواو، ولأبي ذر أيضًا وابن عساكر: وصفنا بالواو والإدغام (فصلّى ركعتين).
ورواة هذا الحديث الخمسة مدنيون وفيه رواية صحابي عن صحابي والتحديث والعنعنة، وأخرجه في الرقاق والمغازي واستتابة المرتدّين والأطعمة، ومسلم في الصلاة والإيمان، والنسائي وابن ماجة في الصلاة.
46 - باب الْمَسَاجِدِ فِي الْبُيُوتِ وَصَلَّى الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ فِي مَسْجِدِهِ فِي دَارِهِ جَمَاعَةً
(باب) اتخاذ (المساجد في البيوت. وصلّى البراء بن عازب) رضي الله عنه (في مسجده) وللأربعة فى مسجد (في داره جماعة) كما رواه ابن أبي شيبة بمعناه، وللكشميهني في جماعة.
425 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ الأَنْصَارِيُّ أَنَّ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ وَهُوَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الأَنْصَارِ أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ أَنْكَرْتُ بَصَرِي وَأَنَا أُصَلِّي لِقَوْمِي، فَإِذَا كَانَتِ الأَمْطَارُ سَالَ الْوَادِي الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ آتِيَ مَسْجِدَهُمْ فَأُصَلِّيَ بِهِمْ. وَوَدِدْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَّكَ تَأْتِينِي فَتُصَلِّيَ فِي بَيْتِي فَأَتَّخِذَهُ مُصَلًّى. قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: سَأَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. قَالَ عِتْبَانُ: فَغَدَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَبُو بَكْرٍ حِينَ ارْتَفَعَ النَّهَارُ فَاسْتَأْذَنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَذِنْتُ لَهُ، فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى دَخَلَ الْبَيْتَ ثُمَّ قَالَ: أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ بَيْتِكَ؟ قَالَ: فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْبَيْتِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَكَبَّرَ، فَقُمْنَا فَصَفَّنَا فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، قَالَ: وَحَبَسْنَاهُ عَلَى خَزِيرَةٍ صَنَعْنَاهَا لَهُ، قَالَ: فَثَابَ فِي الْبَيْتِ رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الدَّارِ ذَوُو عَدَدٍ فَاجْتَمَعُوا، فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: أَيْنَ مَالِكُ بْنُ الدُّخَيْشِنِ -أَوِ ابْنُ الدُّخْشُنِ-؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: ذَلِكَ مُنَافِقٌ لَا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: لَا تَقُلْ ذَلِكَ، أَلَا تَرَاهُ قَدْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ يُرِيدُ بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ؟. قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَإِنَّا نَرَى وَجْهَهُ وَنَصِيحَتَهُ إِلَى الْمُنَافِقِينَ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ». قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: ثُمَّ سَأَلْتُ الْحُصَيْنَ بْنَ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيَّ -وَهْوَ أَحَدُ بَنِي سَالِمٍ وَهُوَ مِنْ سَرَاتِهِمْ- عَنْ حَدِيثِ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، فَصَدَّقَهُ بِذَلِكَ.
وبه قال: (حدّثنا سعيد بن عفير) بضم العين المهملة وفتح الفاء نسبة إلى جدّه لشهرته به وأبوه كثير وعين سعيد مكسورة وهو مصري (قال: حدّثني) بالإفراد (الليث) بن سعد المصري (قال: حدّثتي) بالإفراد أيضًا (عقيل) بضم العين وفتح القاف ابن خالد الأيلي (عن ابن شهاب) الزهري (قال):
(أخبرني) بالإفراد (محمود بن الربيع) بفتح الراء (الأنصاري أن عتبان بن مالك) الأعمى وعين عتبان بالكسر والضم، وعند أبي عوانة من رواية الأوزاعي عن ابن شهاب التصريح بتحديث عتبان لمحمود كما عند المؤلّف التصريح بسماع محمود من عتبان، (وهو من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ممّن شهد بدرًا من الأنصار) رضي الله عنهم (أنّه أتى رسول الله) ولمسلم أنه بعث إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
وجمع بينهما بأنه جاء إليه مرة بنفسه وبعث إليه أخرى (فقال: يا رسول الله قد أنكرت بصري) أراد به ضعف بصره كما لمسلم أو عماه كما عند غيره، والأولى أن يكون أطلق العمى لقربه منه ومشاركته له في فوات بعض ما كان يعهده في حال الصحة (وأنا أصلّي لقومي) أي لأجلهم يعني أنه كان يؤمّهم (فإذا كانت الأمطار) أي وجدت (سال) الماء في (الوادي الذي بيني وبينهم) فيحول بيني وبين الصلاة معهم لأني (لم أستطع أن آتي مسجدهم) ولابن عساكر المسجد (فأصلّي بهم) بالموحدة ونصب أصلي عطفًا على آتي، وللأصيلي فأصلّي لهم أي لأجلهم، (ووددت) بكسر الدال الأولى أي تمنيت (يا رسول الله أنك تأتيني فتصلّي) بالسكون أو بالنصب كما في الفرع جوابًا للتمنِّي (في بيتي
فاتخذه مصلّى) برفع فاتخذه على الاستئناف أو بالنصب أيضًا كما في الفرع عطفًا على الفعل المنصوب، كذا قرّره الزركشي وغيره، وتعقبه الدماميني فقال: إن ثبتت الرواية بالنصب فالفعل منصوب بأن مضمرة وإضمارها هنا جائز لا لازم، وأن والفعل بتقدير مصدر المسبوك من أنك تأتيني أي: وددت إتيانك فصلاتك فاتخاذي مكان صلاتك مصلّى، وهذا معطوف على المصدر المسبوك ليس في شيء من جواب التمني الذي يريدونه، وكيف ولو ظهرت أن هنا لم يمتنع وهناك يمتنع، ولو رفع تصلي وما بعده بالعطف على الفعل المرفوع المتقدّم وهو قولك: تأتيني لصحّ والمعنى بحاله انتهى.
(قال) الراوي (فقال له) أي لعتبان (رسول الله صلى الله عليه وسلم سأفعل) ذلك (إن شاء الله) علقه بمشيئة الله تعالى لآية الكهف لا لمجرّد التبرّك لأن ذاك حيث كان الشيء مجزومًا به قاله البرماوي كالكرماني، وجوز العيني كابن حجر كونه للتبرّك لأن اطّلاعه صلى الله عليه وسلم بالوحي على الجزم، بأن ذلك سيقع غير مستبعد، (قال عتبان) يحتمل أن يكون محمود أعاد اسم شيخه اهتمامًا بذلك لطول الحديث، (فغدا رسول الله) ولأبي الوقت وأبي ذر عن
(أن النبى) ولأبي ذر أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم أتاه في منزله) يوم السبت ومعه أبو بكر وعمر كما
عند الطبراني، وفي لفظ أنّ عتبان لقي النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني أحب أن تأتيني، وعند ابن حبان في صحيحه من حديث أبي هريرة أن رجلاً من الأنصار وفيه وذلك بعدما عمي: (فقال) صلى الله عليه وسلم (أين تحب أن أصلي لك من بيتك) وللكشميهني في بيتك، والإضافة في لك باعتبار الموضع المخصوص وإلاّ فالصلاة لله. (قال) عتبان: (فأشرت له) عليه الصلاة والسلام (إلى مكان) من بيتي (فكبّر النبي صلى الله عليه وسلم)
تكبيرة الإحرام (وصففنا) أي جعلنا صفًا (خلفه) ولأبي ذر فصففنا بالفاء بدل الواو، ولأبي ذر أيضًا وابن عساكر: وصفنا بالواو والإدغام (فصلّى ركعتين).
ورواة هذا الحديث الخمسة مدنيون وفيه رواية صحابي عن صحابي والتحديث والعنعنة، وأخرجه في الرقاق والمغازي واستتابة المرتدّين والأطعمة، ومسلم في الصلاة والإيمان، والنسائي وابن ماجة في الصلاة.
46 - باب الْمَسَاجِدِ فِي الْبُيُوتِ وَصَلَّى الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ فِي مَسْجِدِهِ فِي دَارِهِ جَمَاعَةً
(باب) اتخاذ (المساجد في البيوت. وصلّى البراء بن عازب) رضي الله عنه (في مسجده) وللأربعة فى مسجد (في داره جماعة) كما رواه ابن أبي شيبة بمعناه، وللكشميهني في جماعة.
425 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ الأَنْصَارِيُّ أَنَّ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ وَهُوَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الأَنْصَارِ أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ أَنْكَرْتُ بَصَرِي وَأَنَا أُصَلِّي لِقَوْمِي، فَإِذَا كَانَتِ الأَمْطَارُ سَالَ الْوَادِي الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ آتِيَ مَسْجِدَهُمْ فَأُصَلِّيَ بِهِمْ. وَوَدِدْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَّكَ تَأْتِينِي فَتُصَلِّيَ فِي بَيْتِي فَأَتَّخِذَهُ مُصَلًّى. قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: سَأَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. قَالَ عِتْبَانُ: فَغَدَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَبُو بَكْرٍ حِينَ ارْتَفَعَ النَّهَارُ فَاسْتَأْذَنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَذِنْتُ لَهُ، فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى دَخَلَ الْبَيْتَ ثُمَّ قَالَ: أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ بَيْتِكَ؟ قَالَ: فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْبَيْتِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَكَبَّرَ، فَقُمْنَا فَصَفَّنَا فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، قَالَ: وَحَبَسْنَاهُ عَلَى خَزِيرَةٍ صَنَعْنَاهَا لَهُ، قَالَ: فَثَابَ فِي الْبَيْتِ رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الدَّارِ ذَوُو عَدَدٍ فَاجْتَمَعُوا، فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: أَيْنَ مَالِكُ بْنُ الدُّخَيْشِنِ -أَوِ ابْنُ الدُّخْشُنِ-؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: ذَلِكَ مُنَافِقٌ لَا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: لَا تَقُلْ ذَلِكَ، أَلَا تَرَاهُ قَدْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ يُرِيدُ بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ؟. قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَإِنَّا نَرَى وَجْهَهُ وَنَصِيحَتَهُ إِلَى الْمُنَافِقِينَ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ». قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: ثُمَّ سَأَلْتُ الْحُصَيْنَ بْنَ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيَّ -وَهْوَ أَحَدُ بَنِي سَالِمٍ وَهُوَ مِنْ سَرَاتِهِمْ- عَنْ حَدِيثِ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، فَصَدَّقَهُ بِذَلِكَ.
وبه قال: (حدّثنا سعيد بن عفير) بضم العين المهملة وفتح الفاء نسبة إلى جدّه لشهرته به وأبوه كثير وعين سعيد مكسورة وهو مصري (قال: حدّثني) بالإفراد (الليث) بن سعد المصري (قال: حدّثتي) بالإفراد أيضًا (عقيل) بضم العين وفتح القاف ابن خالد الأيلي (عن ابن شهاب) الزهري (قال):
(أخبرني) بالإفراد (محمود بن الربيع) بفتح الراء (الأنصاري أن عتبان بن مالك) الأعمى وعين عتبان بالكسر والضم، وعند أبي عوانة من رواية الأوزاعي عن ابن شهاب التصريح بتحديث عتبان لمحمود كما عند المؤلّف التصريح بسماع محمود من عتبان، (وهو من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ممّن شهد بدرًا من الأنصار) رضي الله عنهم (أنّه أتى رسول الله) ولمسلم أنه بعث إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
وجمع بينهما بأنه جاء إليه مرة بنفسه وبعث إليه أخرى (فقال: يا رسول الله قد أنكرت بصري) أراد به ضعف بصره كما لمسلم أو عماه كما عند غيره، والأولى أن يكون أطلق العمى لقربه منه ومشاركته له في فوات بعض ما كان يعهده في حال الصحة (وأنا أصلّي لقومي) أي لأجلهم يعني أنه كان يؤمّهم (فإذا كانت الأمطار) أي وجدت (سال) الماء في (الوادي الذي بيني وبينهم) فيحول بيني وبين الصلاة معهم لأني (لم أستطع أن آتي مسجدهم) ولابن عساكر المسجد (فأصلّي بهم) بالموحدة ونصب أصلي عطفًا على آتي، وللأصيلي فأصلّي لهم أي لأجلهم، (ووددت) بكسر الدال الأولى أي تمنيت (يا رسول الله أنك تأتيني فتصلّي) بالسكون أو بالنصب كما في الفرع جوابًا للتمنِّي (في بيتي
فاتخذه مصلّى) برفع فاتخذه على الاستئناف أو بالنصب أيضًا كما في الفرع عطفًا على الفعل المنصوب، كذا قرّره الزركشي وغيره، وتعقبه الدماميني فقال: إن ثبتت الرواية بالنصب فالفعل منصوب بأن مضمرة وإضمارها هنا جائز لا لازم، وأن والفعل بتقدير مصدر المسبوك من أنك تأتيني أي: وددت إتيانك فصلاتك فاتخاذي مكان صلاتك مصلّى، وهذا معطوف على المصدر المسبوك ليس في شيء من جواب التمني الذي يريدونه، وكيف ولو ظهرت أن هنا لم يمتنع وهناك يمتنع، ولو رفع تصلي وما بعده بالعطف على الفعل المرفوع المتقدّم وهو قولك: تأتيني لصحّ والمعنى بحاله انتهى.
(قال) الراوي (فقال له) أي لعتبان (رسول الله صلى الله عليه وسلم سأفعل) ذلك (إن شاء الله) علقه بمشيئة الله تعالى لآية الكهف لا لمجرّد التبرّك لأن ذاك حيث كان الشيء مجزومًا به قاله البرماوي كالكرماني، وجوز العيني كابن حجر كونه للتبرّك لأن اطّلاعه صلى الله عليه وسلم بالوحي على الجزم، بأن ذلك سيقع غير مستبعد، (قال عتبان) يحتمل أن يكون محمود أعاد اسم شيخه اهتمامًا بذلك لطول الحديث، (فغدا رسول الله) ولأبي الوقت وأبي ذر عن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 427)