تحريم أو تنزيه (قالوا) يا رسول الله (فإنك تواصل قال) عليه الصلاة والسلام.
(أيكم مثلي إني أبيت يطعمني ربي ويسقينِ؟ فلما أبوا) امتنعوا (أن ينتهوا) عن الوصال (واصل بهم يومًا ثم يومًا ثم رأوا الهلال) ظاهره أن قدر المواصلة بهم كان يومين (فقال) عليه الصلاة والسلام (لو تأخر) الشهر (لزدتكم) من الوصال إلى أن ترجعوا عنه فتسألوا التخفيف عنكم بتركه قال لهم ذلك (كالمنكل لهم) بضم الميم وفتح النون وكسر الكاف مشددة بعدها لام أي المعاقب لهم، واستدلّ به على جواز قول لو وحمل النهي الوارد فيه على ما يتعلق بالأمور الشرعية كما مرّ قريبًا في هذا الباب.
والحديث سبق في الصوم أيضًا.

7243 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، حَدَّثَنَا أَشْعَثُ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَأَلْتُ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْجَدْرِ أَمِنَ الْبَيْتِ هُوَ؟ قَالَ: «نَعَمْ». قُلْتُ: فَمَا لَهُمْ لَمْ يُدْخِلُوهُ فِى الْبَيْتِ؟ قَالَ: «إِنَّ قَوْمَكِ قَصَّرَتْ بِهِمُ النَّفَقَةُ». قُلْتُ: فَمَا شَأْنُ بَابِهِ مُرْتَفِعًا؟ قَالَ: «فَعَلَ
ذَاكِ قَوْمُكِ لِيُدْخِلُوا مَنْ شَاءُوا وَيَمْنَعُوا مَنْ شَاؤُوا، لَوْلَا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثٌ عَهْدُهُمْ بِالْجَاهِلِيَّةِ فَأَخَافُ أَنْ تُنْكِرَ قُلُوبُهُمْ أَنْ أُدْخِلَ الْجَدْرَ فِى الْبَيْتِ وَأَنْ أُلْصِقَ بَابَهُ فِى الأَرْضِ».
وبه قال: (حدّثنا مسدد) هو ابن مسرهد قال: (حدّثنا أبو الأحوص) سلام بالتشديد ابن سليم الحافظ قال: (حدّثنا أشعث) بن أبي الشعثاء سليم المحاربي (عن الأسود بن يزيد) النخعي (عن عائشة) رضي الله عنه أنها (قالت: سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الجدر) بفتح الجيم وسكون الدال المهملة وهو الحجر بكسر الحاء المهملة وسكون الجيم ويقال له الحطيم (أمن البيت هو؟ قال) صلى الله عليه وسلم:
(نعم) هو من البيت قالت عائشة (قلت) يا رسول الله (فما لهم) ولأبي ذر عن الكشميهني فما بالهم (لم يدخلوه) بضم أوّله وكسر الخاء المعجمة من الإدخال والضمير المنصوب للجدر (في البيت؟ قال) عليه الصلاة والسلام (إن قومك) قريشًا (قصرت) بفتح القاف وضم الصاد والذي في اليونينية بفتح الصاد المشددة (بهم النفقة) عن عمارته من الحجر وغيره (قلت) يا رسول الله (فما شأن بابه مرتفعًا؟ قال) عليه الصلاة والسلام (فعل ذاك) أي الارتفاع (قومك) بكسر الكاف فيهما أي قريش (ليدخلوا) بضم الياء وكسر الخاء المعجمة (من شاؤوا ويمنعوا من شاؤوا لولا) ولأبي ذر ولولا (أن قومك حديث) بالتنوين (عهدهم بالجاهلية) ولأبي ذر عن الكشميهني حديث عهد بالإضافة (فأخاف أن تنكر قلوبهم أن أدخل الجدر) بفتح الجيم وسكون الدال المهملة ولأبي ذر عن المستملي الجدار (في البيت وأن ألصق بابه في الأرض) وجواب لولا محذوف تقديره لفعلت.
والحديث سبق في الحج.

7244 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الأَنْصَارِ، وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا وَسَلَكَتِ الأَنْصَارُ وَادِيًا أَوْ شِعْبًا، لَسَلَكْتُ وَادِىَ الأَنْصَارِ أَوْ شِعْبَ الأَنْصَارِ».
وبه قال: (حدّثنا أبو اليمان) الحكم بن نافع قال: (أخبرنا شعيب) هو ابن أبي حمزة قال: (حدّثنا أبو الزناد) عبد الله بن ذكوان (عن الأعرج) عبد الرحمن بن هرمز (عن أبي هريرة) رضي الله عنه أنه (قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم):
(لولا الهجرة لكنت امرأً

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 285)