إرادة أن يكون ما دخلت عليه ضمير المخاطب، وليس كذلك بل هما تركيبان مختلفان وليس أحدهما بأفصح من الآخر، فإنه يستعمل كلٌّ منهما في مقام خاص، فإن أريد إدخال ليس على ضمير المخاطب تعين ألست قد علمت، وإن أريد إدخالها على ضمير الشأن مخبرًا عنه بالجملة التي أسند فعلها إلى المخاطب تعين أليس (قد علمت أن جبريل صلوات الله وسلامه عليه نزل) صبيحة ليلة الإسراء المفروض فيها الصلاة (فصلّى) وسقط فصلّى لابن عساكر. زاد في رواية أبي الوقت برسول الله عليه الصلاة والسلام (فصلّى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم صلّى) جبريل صلوات الله عليه وسلامه (فصلّى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم صلى) جبريل صلوات الله وسلامه عليه (فصلّى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم صلى) جبريل صلوات الله وسلامه عليه، (فصلّى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم صلى) جبريل (فصلّى صلى الله عليه وسلم) بتكرير صلواتهما خمس مرات، وعبر بالفاء في صلاة الرسول صلى الله عليه وسلم لأنها متعقبة لصلاة جبريل أي كانت بعد فراغها، وبثم في صلاة جبريل لأنها متراخية عن سابقتها، لكن ثبت من خارج في غيره أن جبريل أمّه عليهما السلام، فعند المصنف في رواية الليث نزل جبريل عليه الصلاة والسلام فأمّني فصليت فيؤوّل قوله صلّى فصلّى على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان كلما فعل جبريل جزءًا
من الصلاة تابعه عليه، لأن ذلك حقيقة الائتمام، وقيل: الفاء بمعنى الواو المقتضية لمطلق الجمع، وعورض بأنه يلزم أن يكون عليه الصلاة والسلام كان يتقدم في بعض الأركان على جبريل عليه
الصلاة والسلام كما يقتضيه مطلق الجمع. وأجيب: بأن ذلك يمنع منه مراعاة التبيين، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يتراخى عنه لذلك.
(ثم قال) جبريل صلوات الله عليه وسلامه للنبي صلى الله عليه وسلم (بهذا) أي بأداء الصلوات في هذه الأوقات (أمرت) بضم الهمزة والتاء أي أن أصلي بك أو أبلغه لك، ولأبي ذر بفتح التاء وهو المشهور أي الذي أمرت به من الصلوات ليلة الإسراء مجملاً هذا تفسيره اليوم مفصلاً لا يقال ليس في الحديث بيان لأوقات هذه الصلوات لأنه إحالة على ما يعرف المخاطب (فقال عمر) بن عبد العزيز (لعروة) بن الزبير (اعلم) بصيغة الأمر (ما) أي الذي (تحدث به) وسقط لفظ به لغير أبي ذر (أو) علمت (أن جبريل) عليه الصلاة والسلام بفتح همزة الاستفهام والواو العاطفة وبكسر همزة أن على الأشهر وبفتحها على تقدير: أو علمت بأن جبريل صلوات الله وسلامه عليه (هو أقام)
وللأصيلي هو الذي أقام (لرسول الله صلى الله عليه وسلم) وللأصيلي عليهما وسلم (وقت) وللمستملي وقوت ولابن عساكر مواقيت (الصلاة) يا عروة وظاهر الإنكار عليه أنه لم يكن عنده علم أن جبريل هو المبين له ذلك بالفعل، فلذلك استثبت فيه.
(قال عروة: كذلك) ولأبي ذر وكذلك (كان بشر بن أبي مسعود) بفتح الموحدة بوزن فعيل التابعي الجليل المشهور الأنصاري المدني رضي الله عنه له رؤية. قال العجلي: تابعي ثقة (يحدث عن أبيه) أبي مسعود عقبة بن عمرو وهذا يسمى مرسل صحابي لأنه لم يدرك القصة، فاحتمل أن يكون سمع ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم أو بلغه عنه بتبليغ من شاهده أو سمعه من صحابي آخر وفي رواية الليث عند المؤلّف فقال عروة: سمعت بشير بن أبي مسعود يقول: سمعت أبي يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذكره وهي تزيل الإشكال كله قاله ابن شهاب.
522 - قَالَ عُرْوَةُ: وَلَقَدْ حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ فِي حُجْرَتِهَا قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ.
[الحديث 522 - أطرافه في: 544، 545، 546، 3103].
(قال عروة: لقد حدّثتني عائشة) رضي الله عنها: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلّي العصر والشمس في حجرتها) في بيتها (قبل أن تظهر) أي تعلو، والمراد والفيء في حجرتها قبل أن يعلو على البيوت، فكنت بالشمس عن الفيء، لكن قال ابن السيد والفقهاء يقولون معناه قبل أن يظهر الظل على الجدار، والأول أليق بالحديث لأن ضمير تظهر عائد إلى الشمس ولم يتقدم للظل في الحديث ذكر اهـ.
قال أبو عبد الله الأبي: وكل هذا حجة على عمر وأن الحكم التعجيل لأن هذا مع ضيق ْالحجرة وقصر البناء إنما يتأتى في وقت العصر اهـ.
وليس في الحديث بيان الأوقات المذكورة ويأتي
من الصلاة تابعه عليه، لأن ذلك حقيقة الائتمام، وقيل: الفاء بمعنى الواو المقتضية لمطلق الجمع، وعورض بأنه يلزم أن يكون عليه الصلاة والسلام كان يتقدم في بعض الأركان على جبريل عليه
الصلاة والسلام كما يقتضيه مطلق الجمع. وأجيب: بأن ذلك يمنع منه مراعاة التبيين، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يتراخى عنه لذلك.
(ثم قال) جبريل صلوات الله عليه وسلامه للنبي صلى الله عليه وسلم (بهذا) أي بأداء الصلوات في هذه الأوقات (أمرت) بضم الهمزة والتاء أي أن أصلي بك أو أبلغه لك، ولأبي ذر بفتح التاء وهو المشهور أي الذي أمرت به من الصلوات ليلة الإسراء مجملاً هذا تفسيره اليوم مفصلاً لا يقال ليس في الحديث بيان لأوقات هذه الصلوات لأنه إحالة على ما يعرف المخاطب (فقال عمر) بن عبد العزيز (لعروة) بن الزبير (اعلم) بصيغة الأمر (ما) أي الذي (تحدث به) وسقط لفظ به لغير أبي ذر (أو) علمت (أن جبريل) عليه الصلاة والسلام بفتح همزة الاستفهام والواو العاطفة وبكسر همزة أن على الأشهر وبفتحها على تقدير: أو علمت بأن جبريل صلوات الله وسلامه عليه (هو أقام)
وللأصيلي هو الذي أقام (لرسول الله صلى الله عليه وسلم) وللأصيلي عليهما وسلم (وقت) وللمستملي وقوت ولابن عساكر مواقيت (الصلاة) يا عروة وظاهر الإنكار عليه أنه لم يكن عنده علم أن جبريل هو المبين له ذلك بالفعل، فلذلك استثبت فيه.
(قال عروة: كذلك) ولأبي ذر وكذلك (كان بشر بن أبي مسعود) بفتح الموحدة بوزن فعيل التابعي الجليل المشهور الأنصاري المدني رضي الله عنه له رؤية. قال العجلي: تابعي ثقة (يحدث عن أبيه) أبي مسعود عقبة بن عمرو وهذا يسمى مرسل صحابي لأنه لم يدرك القصة، فاحتمل أن يكون سمع ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم أو بلغه عنه بتبليغ من شاهده أو سمعه من صحابي آخر وفي رواية الليث عند المؤلّف فقال عروة: سمعت بشير بن أبي مسعود يقول: سمعت أبي يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذكره وهي تزيل الإشكال كله قاله ابن شهاب.
522 - قَالَ عُرْوَةُ: وَلَقَدْ حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ فِي حُجْرَتِهَا قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ.
[الحديث 522 - أطرافه في: 544، 545، 546، 3103].
(قال عروة: لقد حدّثتني عائشة) رضي الله عنها: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلّي العصر والشمس في حجرتها) في بيتها (قبل أن تظهر) أي تعلو، والمراد والفيء في حجرتها قبل أن يعلو على البيوت، فكنت بالشمس عن الفيء، لكن قال ابن السيد والفقهاء يقولون معناه قبل أن يظهر الظل على الجدار، والأول أليق بالحديث لأن ضمير تظهر عائد إلى الشمس ولم يتقدم للظل في الحديث ذكر اهـ.
قال أبو عبد الله الأبي: وكل هذا حجة على عمر وأن الحكم التعجيل لأن هذا مع ضيق ْالحجرة وقصر البناء إنما يتأتى في وقت العصر اهـ.
وليس في الحديث بيان الأوقات المذكورة ويأتي
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 478)