بن سعد الإمام (عن يونس) بن يزيد الأيلي (عن ابن شهاب) الزهري (قال: أخبرني) بالإفراد (الهيثم) بفتح الهاء وسكون المثناة التحتية بعدها مثلثة مفتوحة (ابن أبي سنان) بكسر المهملة ونونين، الأولى خفيفة (أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه -وهو يقصص) بسكون القاف جملة حالية ولأبوي ذر والوقت، والأصيلي: وهو يقص (في) جملة (قصصه) بكسر القاف، جمع قصة. والذي في اليونينية وفرعها، فتح قاف، قصصه أي: مواعظه (وهو) أي، والحال أنه (يذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم).
(إن أخًا لكم) هو قول أبي هريرة، أو: من قول النبي صلى الله عليه وسلم، والمعنى: إن الهيثم سمع أبا هريرة يقول وهو يعظ، وانجر كلامه إلى ذكره عليه الصلاة والسلام، وذكر ما قال من قوله عليه السلام: إن أخًا لكم (لا يقول الرفث) يعني الباطل من القول، والفحش، قال الهيثم، أو قال الزهري: (يعني بذلك عبد الله بن رواحة) بفتح الراء وتخفيف الواو وفتح الحاء، الأنصاري الخزرجي، حيث قال يمدح النبي صلى الله عليه وسلم:
(وفينا رسول الله يتلو كتابه). القرآن، والجملة حالية (إذا) ولأبي الوقت في نسخة كما (انشق معروف) فاعل: انشق (من الفجر) بيان لمعروف (ساطع) مرتفع صفة لمعروف أي أنه يتلو كتاب الله وقت انشقاق الوقت الساطع من الفجر (أرانا) ولأبي الوقت: أنار (الهدى) مفعول ثان لأرانا (بعد العمى) بعد الضلالة (فقلوبنا به) صلى الله عليه وسلم (موقنات: أنّ ما قال) من المغيبات (واقع يبيت) حال كونه (يجافي) يرفع (جنبه عن فراشه) كناية عن صلاته بالليل (إذا استثقلت بالمشركين المضاجع).
وهذه الأبيات من الطويل وأجزاؤه ثمانية: فعولن مفاعيلن … إلى آخره؛ والبيت الأخير منها بمعنى الترجمة، لأن التعار هو: السهر والتقلب على الفراش، وكان ذلك إما للصلاة، أو للذكر، أو للقراءة.
وفي البيت الأول الإشارة إلى علمه صلى الله عليه وسلم، وفي الثالث إلى عمله، وفي الثاني إلى تكميله الغير، فهو صلى الله عليه وسلم، كامل مكمل.
(تابعه) أي تابع يونس بن يزيد (عقيل) بضم العين وفتح القاف، ابن خالد عن ابن شهاب فيما أخرجه الطبراني في الكبير.
(وقال الزبيدي) بضم الزاي وفتح الموحدة، محمد بن الوليد الحمصي، مما وصله البخاري في التاريخ الصغير، والطبراني في الكبير قال: (أخبرني) بالإفراد، محمد بن مسلم (الزهري عن سعيد) هو: ابن المسيب (والأعرج) عبد الرحمن بن هرمز (عن أبي هريرة رضي الله عنه).
وأشار به إلى أنه اختلف على الزهري في هذا الإسناد، فاتفق يونس وعقيل على أن شيخه فيه: الهيثم، وخالفهما الزبيدي، فأبدله: بسعيد بن المسيب والأعرج.
قال الحافظ ابن حجر: ولا يبعد أن يكون الطريقان صحيحين، فإنهم حفاظ ثقات، والزهري صاحب حديث مكثر، ولكن ظاهر صنيع البخاري ترجيح رواية يونس لمتابعة عقيل له بخلاف الزبيدي.
1156 - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ "رَأَيْتُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَأَنَّ بِيَدِي قِطْعَةَ إِسْتَبْرَقٍ فَكَأَنِّي لَا أُرِيدُ مَكَانًا مِنَ الْجَنَّةِ إِلاَّ طَارَتْ إِلَيْهِ. وَرَأَيْتُ كَأَنَّ اثْنَيْنِ أَتَيَانِي أَرَادَا أَنْ يَذْهَبَا بِي إِلَى النَّارِ، فَتَلَقَّاهُمَا مَلَكٌ فَقَالَ: لَمْ تُرَعْ، خَلِّيَا عَنْهُ".
وبه قال: (حدّثنا أبو النعمان) محمد بن الفضل السدوسي (قال: حدّثنا حماد بن زيد عن أيوب) السختياني (عن نافع عن ابن عمر) بن الخطاب (رضي الله عنهما. قال):
(رأيت على عهد النبي، صلى الله عليه وسلم، كأن بيدي قطعة إستبرق) بهمزة قطع: ديباج غليظ، فارسي معرب (فكأني لا أريد مكانًا من الجنة إلا طارت إليه) في التعبير: إلا طارت بي إليه (ورأيت كأن اثنين) بسكون المثلثة وفتح النون، ولأبي الوقت: آتيين على صيغة اسم الفاعل، من الإتيان (أتياني، أرادا أن يذهبا بي إلى النار، فتلقاهما ملك فقال:) لي (لم ترع) بضم الفوقية وفتح الراء، أي: لا يكون بك خوف (خليا عنه)، فقصصتها على حفصة.
1157 - فَقَصَّتْ حَفْصَةُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِحْدَى رُؤْيَاىَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «نِعْمَ الرَّجُلُ عَبْدُ اللَّهِ لَوْ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ. فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ رضي الله عنه يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ».
(فقصت حفصة على النبي صلى الله عليه وسلم إحدى رؤياي) اسم جنس مضاف إلى ياء المتكلم (فقال النبي، صلى الله عليه وسلم):
(نعم الرجل عبد الله لو كان يصلّي من الليل).
قال نافع: (فكان عبد الله) بن عمر (رضي الله عنه يصلّي من الليل).
1158 - "وَكَانُوا لَا يَزَالُونَ يَقُصُّونَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الرُّؤْيَا أَنَّهَا فِي اللَّيْلَةِ السَّابِعَةِ مِنَ الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: أَرَى رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَوَاطَتْ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ، فَمَنْ كَانَ مُتَحَرِّيْهَا فَلْيَتَحَرَّهَا مِنَ الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ".
[الحديث 1158 - طرفاه في: 2015، 6991].
(وكانوا) أي: الصحابة (لا يزالون يقصون على النبي، صلى الله عليه وسلم، الرؤيا أنها) أي ليلة القدر (في الليلة السابعة من العشر الأواخر) من رمضان (فقال النبي، صلى الله عليه وسلم):
(إن أخًا لكم) هو قول أبي هريرة، أو: من قول النبي صلى الله عليه وسلم، والمعنى: إن الهيثم سمع أبا هريرة يقول وهو يعظ، وانجر كلامه إلى ذكره عليه الصلاة والسلام، وذكر ما قال من قوله عليه السلام: إن أخًا لكم (لا يقول الرفث) يعني الباطل من القول، والفحش، قال الهيثم، أو قال الزهري: (يعني بذلك عبد الله بن رواحة) بفتح الراء وتخفيف الواو وفتح الحاء، الأنصاري الخزرجي، حيث قال يمدح النبي صلى الله عليه وسلم:
(وفينا رسول الله يتلو كتابه). القرآن، والجملة حالية (إذا) ولأبي الوقت في نسخة كما (انشق معروف) فاعل: انشق (من الفجر) بيان لمعروف (ساطع) مرتفع صفة لمعروف أي أنه يتلو كتاب الله وقت انشقاق الوقت الساطع من الفجر (أرانا) ولأبي الوقت: أنار (الهدى) مفعول ثان لأرانا (بعد العمى) بعد الضلالة (فقلوبنا به) صلى الله عليه وسلم (موقنات: أنّ ما قال) من المغيبات (واقع يبيت) حال كونه (يجافي) يرفع (جنبه عن فراشه) كناية عن صلاته بالليل (إذا استثقلت بالمشركين المضاجع).
وهذه الأبيات من الطويل وأجزاؤه ثمانية: فعولن مفاعيلن … إلى آخره؛ والبيت الأخير منها بمعنى الترجمة، لأن التعار هو: السهر والتقلب على الفراش، وكان ذلك إما للصلاة، أو للذكر، أو للقراءة.
وفي البيت الأول الإشارة إلى علمه صلى الله عليه وسلم، وفي الثالث إلى عمله، وفي الثاني إلى تكميله الغير، فهو صلى الله عليه وسلم، كامل مكمل.
(تابعه) أي تابع يونس بن يزيد (عقيل) بضم العين وفتح القاف، ابن خالد عن ابن شهاب فيما أخرجه الطبراني في الكبير.
(وقال الزبيدي) بضم الزاي وفتح الموحدة، محمد بن الوليد الحمصي، مما وصله البخاري في التاريخ الصغير، والطبراني في الكبير قال: (أخبرني) بالإفراد، محمد بن مسلم (الزهري عن سعيد) هو: ابن المسيب (والأعرج) عبد الرحمن بن هرمز (عن أبي هريرة رضي الله عنه).
وأشار به إلى أنه اختلف على الزهري في هذا الإسناد، فاتفق يونس وعقيل على أن شيخه فيه: الهيثم، وخالفهما الزبيدي، فأبدله: بسعيد بن المسيب والأعرج.
قال الحافظ ابن حجر: ولا يبعد أن يكون الطريقان صحيحين، فإنهم حفاظ ثقات، والزهري صاحب حديث مكثر، ولكن ظاهر صنيع البخاري ترجيح رواية يونس لمتابعة عقيل له بخلاف الزبيدي.
1156 - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ "رَأَيْتُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَأَنَّ بِيَدِي قِطْعَةَ إِسْتَبْرَقٍ فَكَأَنِّي لَا أُرِيدُ مَكَانًا مِنَ الْجَنَّةِ إِلاَّ طَارَتْ إِلَيْهِ. وَرَأَيْتُ كَأَنَّ اثْنَيْنِ أَتَيَانِي أَرَادَا أَنْ يَذْهَبَا بِي إِلَى النَّارِ، فَتَلَقَّاهُمَا مَلَكٌ فَقَالَ: لَمْ تُرَعْ، خَلِّيَا عَنْهُ".
وبه قال: (حدّثنا أبو النعمان) محمد بن الفضل السدوسي (قال: حدّثنا حماد بن زيد عن أيوب) السختياني (عن نافع عن ابن عمر) بن الخطاب (رضي الله عنهما. قال):
(رأيت على عهد النبي، صلى الله عليه وسلم، كأن بيدي قطعة إستبرق) بهمزة قطع: ديباج غليظ، فارسي معرب (فكأني لا أريد مكانًا من الجنة إلا طارت إليه) في التعبير: إلا طارت بي إليه (ورأيت كأن اثنين) بسكون المثلثة وفتح النون، ولأبي الوقت: آتيين على صيغة اسم الفاعل، من الإتيان (أتياني، أرادا أن يذهبا بي إلى النار، فتلقاهما ملك فقال:) لي (لم ترع) بضم الفوقية وفتح الراء، أي: لا يكون بك خوف (خليا عنه)، فقصصتها على حفصة.
1157 - فَقَصَّتْ حَفْصَةُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِحْدَى رُؤْيَاىَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «نِعْمَ الرَّجُلُ عَبْدُ اللَّهِ لَوْ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ. فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ رضي الله عنه يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ».
(فقصت حفصة على النبي صلى الله عليه وسلم إحدى رؤياي) اسم جنس مضاف إلى ياء المتكلم (فقال النبي، صلى الله عليه وسلم):
(نعم الرجل عبد الله لو كان يصلّي من الليل).
قال نافع: (فكان عبد الله) بن عمر (رضي الله عنه يصلّي من الليل).
1158 - "وَكَانُوا لَا يَزَالُونَ يَقُصُّونَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الرُّؤْيَا أَنَّهَا فِي اللَّيْلَةِ السَّابِعَةِ مِنَ الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: أَرَى رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَوَاطَتْ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ، فَمَنْ كَانَ مُتَحَرِّيْهَا فَلْيَتَحَرَّهَا مِنَ الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ".
[الحديث 1158 - طرفاه في: 2015، 6991].
(وكانوا) أي: الصحابة (لا يزالون يقصون على النبي، صلى الله عليه وسلم، الرؤيا أنها) أي ليلة القدر (في الليلة السابعة من العشر الأواخر) من رمضان (فقال النبي، صلى الله عليه وسلم):
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 330)