ورواة هذا الحديث الخمسة ما بين بصري وواسطي وكوفي، وفيه التحديث والعنعنة والقول، وأخرجه المؤلّف أيضًا في التفسير، ومسلم في الصلاة، والترمذي والنسائي في التفسير، وهذا الحديث مرسل صحابي لأن ابن عباس لم يرفعه ولا هو مدرك للقصة.

774 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَرَأَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِيمَا أُمِرَ، وَسَكَتَ فِيمَا أُمِرَ {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا}. {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ}.

وبه قال: (حدّثنا مسدّد) بن مسرهد (قال: حدّثنا إسماعيل) بن علية (قال: حدّثنا أيوب) السختياني (عن عكرمة) مولى ابن عباس (عن ابن عباس) رضي الله عنهما (قال: قرأ) أي: جهر (النبي صلى الله عليه وسلم فيما أُمِرَ)، أي أسرَّ (فيما أمر) بضم الهمزة فيهما، والآمر الله تعالى. لا يقال معنى سكت: ترك القراءة، لأنه عليه الصلاة والسلام لا يزال إمامًا، فلا بدّ من القراءة سرًّا أو جهرًا ({وما كان ربك نسيًّا}) حيث لم ينزل في بيان أفعال الصلاة قرآنًا يتلى، وإنما وكّل الأمر في ذلك إلى بيان نبيه صلى الله عليه وسلم، الذي شرع لنا الاقتداء به، وأوجب علينا اتباعه في أفعاله التي هي لبيان مجمل الكتاب ({ولقد}) ولغير أبوي الوقت وذر الأصيلي وابن عساكر: لقد ({كان لكم في رسول الله أُسوة}) بضم الهمزة وكسرها، أي: قدوة ({حسنة}) فتجهروا فيما جهر، وتسروا فيما أسر. ورواة هذا الحديث الخمسة ما بين بصري وكوفي ومدني، وفيه التحديث والعنعنة والقول، وهو من أفراده.‌‌ 106 - باب الْجَمْعِ بَيْنَ السُّورَتَيْنِ فِي الرَّكْعَةِ
وَالْقِرَاءَةِ بِالْخَوَاتِيمِ، وَبِسُورَةٍ قَبْلَ سُورَةٍ، وَبِأَوَّلِ سُورَةٍ. وَيُذْكَرُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ: "قَرَأَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْمُؤْمِنُونَ فِي الصُّبْحِ، حَتَّى إِذَا جَاءَ ذِكْرُ مُوسَى وَهَارُونَ أَوْ ذِكْرُ عِيسَى أَخَذَتْهُ سَعْلَةٌ فَرَكَعَ".
وَقَرَأَ عُمَرُ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى بِمِائَةٍ وَعِشْرِينَ آيَةً مِنَ الْبَقَرَةِ، وَفِي الثَّانِيَةِ بِسُورَةٍ مِنَ الْمَثَانِي.
وَقَرَأَ الأَحْنَفُ بِالْكَهْفِ فِي الأُولَى وَفِي الثَّانِيَةِ بِيُوسُفَ أَوْ يُونُسَ. وَذَكَرَ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ عُمَرَ رضي الله عنه الصُّبْحَ بِهِمَا.
وَقَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ بِأَرْبَعِينَ آيَةً مِنَ الأَنْفَالِ، وَفِي الثَّانِيَةِ بِسُورَةٍ مِنَ الْمُفَصَّلِ.
وَقَالَ قَتَادَةُ -فِيمَنْ يَقْرَأُ سُورَةً وَاحِدَةً فِي رَكْعَتَيْنِ، أَوْ يُرَدِّدُ سُورَةً وَاحِدَةً فِي رَكْعَتَيْنِ-: كُلٌّ كِتَابُ اللَّهِ.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 421)