الْكُفَّارَ.
[الحديث 797 - أطرافه في: 804، 1006، 2932، 3381، 4560، 4598، 6200، 6393، 6940].
وبه قال: (حدّثنا معاذ بن فضالة) بفتح الفاء والضاد المعجمة البصري (قال: حدّثنا هشام) الدستوائي (عن يحيى) بن أبي كثير (عن أبي سلمة) بن عبد الرحمن، ولمسلم من طريق معاذ بن هشام، عن أبيه، عن يحيى، حدّثني أبو سلمة (عن أبي هريرة) رضي الله عنه أنه (قال: لأقربن) لكم (صلاة النبي صلى الله عليه وسلم) من التقريب مع نون التوكيد الثقيلة، أي لأقربكم إلى صلاته، أو لأقرب صلاته إليكم وللطحاوي لأرينكم (فكان) بالفاء التفسيرية، ولابن عساكر: وكان (أبو هريرة رضي الله عنه يقنت في الركعة الأخرى) بضم الهمزة وسكون الخاء وفتح الراء، ولأبي ذر عن الكشميهني: في الركعة الآخرة (من) ثلاث صلوات: (صلاة الظهر، وصلاة العشاء، وصلاة الصبح، بعدما يقول: سمع الله لمن حمده) فيه القنوت بعد الركوع في الاعتدال وقال مالك: يقنت قبله دائمًا (فيدعو للمؤمنين، ويلعن الكفار) الغير المعينين، أما المعين فلا يجوز لعنه حيًّا كان أو ميتًا إلا من علمنا بالنصوص موته على الكفر: كأبي لهب.
وظاهر سياق الحديث أنه مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وليس موقوفًا على أبي هريرة، لقوله لأقربن لكم صلاة النبي صلى الله عليه وسلم. ثم فسره بقوله: فكان أبو هريرة إلى آخره.
وقيل المرفوع منه وجود القنوت لا وقوعه في الصلوات المذكورة ويدل له ما في رواية شيبان عن يحيى عند المؤلّف في تفسيره سورة النساء، من تخصيص المرفوع بصلاة العشاء لكن لا ينفي هذا كونه صلى الله عليه وسلم قنت في غير العشاء. فالظاهر أن جميعه مرفوع.
ورواة الحديث ما بين بصري ودستوائي ويماني ومدني، وفيه التحديث والعنعنة والقول، وشيخ المؤلّف فيه من أفراده، أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي في الصلاة.

798 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: "كَانَ الْقُنُوتُ فِي الْمَغْرِبِ وَالْفَجْرِ".
[الحديث 798 - طرفه في: 1004].
وبه قال: (حدّثنا عبد الله بن أبي الأسود) هو جد أبيه، نسب إليه لشهرته به، واسم أبيه: محمد بن حميد البصري، المتوفى سنة ثلاث وعشرين ومائتين (قال: حدّثنا إسماعيل) بن علية بضم العين وفتح اللام وتشديد المثناة التحتية (عن خالد الحذاء) سقط: الحذاء لابن عساكر (عن أبي قلابة) بكسر القاف، عبد الله بن زيد بن عمرو الجرمي (عن أنس)، وللأصيلي زيادة: ابن مالك (رضي الله عنه، قال: كان القنوت) في أول الأمر، أي: في الزمن النبوي، فله حكم الرفع (في) صلاة (المغرب) وصلاة (الفجر) ثم ترك في غير صلاة الفجر، وبقية مباحث ذلك تأتي إن شاء الله تعالى في الوتر.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 450)