والاستفهام مقدر، أي: أحضرت خروج النساء معه عليه الصلاة والسلام؟ (قال: نعم) شهدته (ولولا مكاني منه) أي: ولولا قربي منه عليه الصلاة والسلام (ما شهدته) قال الراوي: (يعني من صغره أتى) عليه الصلاة والسلام (العلم) بفتح العين واللام، الراية أو العلامة أو المنار (الذي عند دار كثير بن الصلت) بفتح الصاد المهملة وسكون اللام آخره مثناة فوقية، ابن معد يكرب الكندي (ثم خطب، ثم أتى النساء فوعظهنّ وذكرهنّ) بتشديد الكاف، من التذكير (وأمرهن أن يتصدقن) لأنهن أكثر أهل النار، أو: أن الوقت كان وقت حاجة، والمواساة والصدقة كانت يومئذ أفضل وجوه البر (فجعلت المرأة تهوي) بضم أوله من الرباعي، وبفتحها من الثلاثي أي: تومئ (بيدها إلى حلقها) بفتح الحاء واللام وبكسر الحاء أيضًا، الخاتم لا فصّ له، أو القرط، وللأصيلي: إلى حلقها بسكون اللام مع فتح الحاء، أي المحل الذي تعلق فيه (تلقي) من الإلقاء أي: ترمي (في ثوب بلال) الخاتم والقرط (ثم أتى) عليه الصلاة والسلام (هو وبلال البيت) ولأبي الوقت: إلى البيت.
ومطابقته للجزء الأول من الترجمة في قوله: ما شهدته يعني من صغره.
ورواة هذا الحديث ما بين كوفي وبصري، وفيه التحديث والسماع والقول، وأخرجه البخاري أيضًا في العيدين والاعتصام، وأبو داود والنسائي في الصلاة.
والحديث الأول يأتي: في كتاب الجنائز، والثاني في الجمعة، والثالث في الوتر، والرابع (. . . . . . . . .)(1).

‌‌162 - باب خُرُوجِ النِّسَاءِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِاللَّيْلِ وَالْغَلَسِ
(باب) حكم (خروج النساء) الشواب وغيرهنّ (إلى المساجد) للصلاة (بالليل والغلس) بفتح الغين المعجمة واللام، بقية ظلمة الليل، والجار والمجرور متعلق بالخروج.

864 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: "أَعْتَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالْعَتَمَةِ حَتَّى نَادَاهُ عُمَرُ: نَامَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: مَا يَنْتَظِرُهَا أَحَدٌ غَيْرُكُمْ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ. وَلَا يُصَلَّى يَوْمَئِذٍ إِلاَّ بِالْمَدِينَةِ، وَكَانُوا يُصَلُّونَ الْعَتَمَةَ فِيمَا بَيْنَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ الأَوَّلِ".
وبالسند إلى المؤلّف قال: (حدّثنا أبو اليمان) الحكم بن نافع (قال: أخبرنا شعيب) هو ابن أبي حمزة (عن) ابن شهاب (الزهري قال: أخبرني) بالإفراد (عروة بن الزبير، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: أعمّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعتمة) بفتحات، أي: أبطأ بصلاة العشاء وأخّرها (حتى ناداه عمر) بن الخطاب رضي الله عنه: (نام النساء والصبيان) الحاضرون في المسجد، (فخرج النبي صلى الله عليه وسلم فقال):--------------------------------------------
(1) هكذا في الأصل.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 530)