(من جاء منكم الجمعة) أي أراد المجيء إليها، وإن لم تلزمه: كالمرأة، والخنثى، والصبي، والعبد، والسافر. (فليغتسل). ندبًا مؤكدًا فيكره تركه لقوله: فليغتسل، وغيره من التعبير بالوجوب المحمول عندهم على تأكيد الندبية، والتقييد. بمن جاء، مخرج لمن لم يجيء.
فمفهوم الشرط معمول به لأن الغسل للصلاة لا لليوم، وفيه التنبيه على أن مراده بالاستفهام في الترجمة الحكم بعدم الوجوب على من لم يحضرها.
وفي البيهقي بسند صحيح: "من أتى الجمعة من الرجال والنساء فليغتسل، ومن لم يأتها فليس عليه غسل".
وسبق مباحث الحديث.

895 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ».
وبه قال: (حدّثنا عبد الله بن مسلمة) القعنبي، (عن مالك) الإمام (عن صفوان بن سليم) بضم المهملة وفتح اللام، الزهري المدني (عن عطاء بن يسار) بالمثناة التحتية والمهملة المخففة، الهلالي المدني، مولى ميمونة (عن أبي سعيد الخدري، رضي الله عنه) وسقط: الخدري، لابن عساكر (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال):
(غسل يوم الجمعة) لصلاتها (واجب) أي: كالواجب (على كل محتلم).
مفهومه: عدم وجوب الغسل على مَن لم يحتلم، ومن لم يحتلم لا يشهد الجمعة، والحديث سبقت مباحثه.

896 - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «نَحْنُ الآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا وَأُوتِينَاهُ مِنْ بَعْدِهِمْ، فَهَذَا الْيَوْمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ فَهَدَانَا اللَّهُ، فَغَدًا لِلْيَهُودِ، وَبَعْدَ غَدٍ لِلنَّصَارَى» فَسَكَتَ.
وبه قال: (حدّثنا مسلم بن إبراهيم) الأزدي البصري (قال: حدّثنا) ولأبي ذر: حدّثني (وهيب) بضم الواو وفتح الهاء، ابن خالد البصري (قال: حدّثنا) بالجمع، ولأبي ذر: حدّثني (ابن طاوس) عبد الله، ولابن عساكر: عن ابن طاوس (عن أبيه) طاوس بن كيسان (عن أبي هريرة) رضي الله عنه (قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم):

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 567)