وفاعل اجتمع ضمير الناس، تعقبه البرماوى بأن ضمير الجمع يجب بروزه، (فصلوا معه) عليه الصلاة والسلام.
(فأصبح الناس فتحدثوا) بذلك (فكثر أهل المسجد من الليلة الثالثة، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم) إليهم وصلّى (فصلوا بصلاته) مقتدين بها (فلما كانت الليلة الرابعة عجز المسجد عن أهله) فلم يأتهم، (حتى خرج) عليه الصلاة والسلام (لصلاة الصبح، فلما قضى الفجر، أقبل على الناس) بوجهه الكريم، (فتشهد) في صدر الخطبة (ثم قال):
(أما بعد فإنه لم يخف عليّ مكأنكم، لكني خشيت أن تفرض عليكم) صلاة الليل (فتعجزوا عنها) بجيم مكسورة مضارع عجز بفتحها، أي فتتركوها مع القدرة.
وليس المراد العجز الكلي، فإنه يسقط التكليف من أصله.
وزاد ابن عساكر هنا: قال أبو عبد الله، أي البخاري: (تابعه) أي عقيلاً (يونس) بن يزيد الأيلي، فرواه عن ابن شهاب مما وصله مسلم.

925 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: "أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَامَ عَشِيَّةً بَعْدَ الصَّلَاةِ فَتَشَهَّدَ وَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ". تَابَعَهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ وَأَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "أَمَّا بَعْدُ". تَابَعَهُ الْعَدَنِيُّ عَنْ سُفْيَانَ فِي "أَمَّا بَعْدُ".
[الحديث 925 - أطرافه في: 1500، 2597، 6636، 6979، 7174، 7197].
وبه قال: (حدّثنا أبو اليمان)، الحكم بن نافع (قال: أخبرنا شعيب) هو ابن أبي حمزة (عن) ابن شهاب (الزهري، قال: أخبرني) بالإفراد (عروة) بن الزبير (عن أبي حميد) عبد الرحمن (الساعدي أنه أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قام عشية بعد الصلاة، فتشهد وأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال):
(أما بعد) …
كذا ساقه هنا مختصرًا، وفي الإيمان والنذور مطوّلاً، وفيه قصة ابن اللتبية لما استعمله عليه الصلاة والسلام على الصدقة، فقال: هذا لي، وهذا لكم. فقام عليه الصلاة والسلام على المنبر، فقال: "أما بعد … " إلخ.
وأخرجه مسلم في المغازي، وأبو داود في الخراج.
(تابعه) أي: الزهري (أبو معاوية) محمد بن خازم، بالخاء والزاي المعجمة، الضرير الكوفي، مما وصله مسلم في المغازي، (وأبو أسامة) حماد بن أسامة، مما وصله مسلم أيضًا، والمؤلّف باختصار

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 599)