ورواة الحديث ما بين: بغدادي وكوفي ومكّي ومدني، وفيه التحديث والعنعنة والقول، وأخرجه مسلم والنسائي، واللهُ أعلم.

‌‌3 - باب يَحْرُسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ
هذا (باب) بالتنوين (يحرس) المصلون (بعضهم بعضًا في صلاة الخوف).

944 - حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ عَنِ الزُّبَيْدِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: "قَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ فَكَبَّرَ وَكَبَّرُوا مَعَهُ، وَرَكَعَ وَرَكَعَ نَاسٌ مِنْهُمْ، ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدُوا مَعَهُ. ثُمَّ قَامَ لِلثَّانِيَةِ فَقَامَ الَّذِينَ سَجَدُوا وَحَرَسُوا إِخْوَانَهُمْ، وَأَتَتِ الطَّائِفَةُ الأُخْرَى فَرَكَعُوا وَسَجَدُوا مَعَهُ، وَالنَّاسُ كُلُّهُمْ فِي صَلَاةٍ وَلَكِنْ يَحْرُسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا".
وبالسند قال: (حدّثنا حيوة بن شريح) بفتح الحاء المهملة وسكون المثناة التحتية وفتح الواو في الأوّل، وضم الشين المعجمة وفتح الراء وسكون المثناة التحتية ثم حاء مهملة في الآخر، الحمصي الحضرمي، وهو حيوة الأصغر، المتوفى سنة أربع وعشرين ومائتين (قال: حدّثنا محمد بن حرب) بفتح الحاء المهملة وسكون الراء ثم موحدة، الخولاني الحمصي الأبرش (عن الزبيدي) بضم الزاي وفتح الموحدة، محمد بن الوليد، الشامي الحمصي، وللإسماعيلي: حدّثنا الزبيدي (عن) ابن شهاب (الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة) بسكون المثناة الفوقية وضم عين الأوّل، والثالث: ابن مسعود المدني، أحد الفقهاء السبعة (عن ابن عباس، رضي الله عنهما)، أنه (قال: قام النبي صلى الله عليه وسلم، وقام) بالواو، ولأبي ذر في نسخة: فقام (الناس معه) طائفتين، طائفة خلفه وأخرى خلفها (فكبر وكبروا) كلهم (معه، وركع وركع ناس منهم) صادق بالطائفة التي تليه عليه الصلاة والسلام، وبالأخرى، وزاد الكشميهني: معه (ثم سجد) عليه الصلاة والسلام (وسجدوا) أي: الذين ركعوا (معه) والطائفة الأخرى قائمة تحرس (ثم قام) عليه الصلاة والسلام (للثانية) أي: للركعة الثانية، ولابن عساكر: ثم قام الثانية (فقام الذين سجدوا) معه، عليه الصلاة والسلام، (وحرسوا إخوانهم، وأتت الطائفة الأخرى) الذين لم يركعوا ولم يسجدوا معه في الركعة الأولى، وتأخرت الطائفة الأخرى إلى مقام الأخرى يحرسونهم (فركعوا وسجدوا معه) عليه الصلاة والسلام، وهذا فيما إذا كانوا في جهة القبلة، ولا حائل يمنع رؤيتهم، وفي القوم كثرة بحيث يحرس بعضهم بعضًا كما قال: (والناس كلهم فى صلاة) ولأبي الوقت: في الصلاة، بالتعريف (ولكن يحرس بعضهم بعضًا) هذا موضع الترجمة.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 628)