وقد روى ابن عدي من حديث واثلة أنه: لقي النبي صلى الله عليه وسلم يوم عيد، فقال: تقبل الله منّا ومنك، فقال: نعم، تقبل الله منّا ومنك.
لكن في إسناده محمد بن إبراهيم الشامي، وهو ضعيف، وقد تفرد به مرفوعًا وخولف فيه، فروى البيهقي من حديث عبادة بن الصامت أنه: سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال: (ذاك فعل أهل الكتابين) وإسناده ضعيف أيضًا.
لكن في المحامليات بإسناد حسن، عن جبير بن نفير، أن أصحاب النبي، صلى الله عليه وسلم، كانوا إذا التقوا يوم العيد، يقول بعضهم لبعض: تقبل الله منّا ومنك.
وقد ضرب في اليونينية على قوله: الدعاء في العيد، وهو ساقط في رواية ابن عساكر. وقال ابن رشيد: أراه تصحيفًا، وكأنه كان فيه: اللعب في العيد، أي فيناسب حديث عائشة الثاني من حديثي الباب.

‌‌3 - باب سُنَّةِ الْعِيدَيْنِ لأَهْلِ الإِسْلَامِ
وللأكثرين، وعزاه في الفرع لرواية أبي ذر، عن الكشميهني والمستملي، (باب سُنّة العيدين لأهل الإسلام) وعليه اقتصر الإسماعيلي في المستخرج وأبو نعيم.
وقيد بأهل الإسلام إشارة إلى أن سُنّة أهل الإسلام في العيد خلاف ما يفعله غير أهل الإسلام في أعيادهم.

951 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي زُبَيْدٌ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ فَقَالَ: «إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ مِنْ يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّيَ، ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ، فَمَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا».
[الحديث 951 - أطرافه في: 955، 965، 968، 976، 983، 5545، 5556، 5557، 5560، 5563، 6673].
وبالسند قال: (حدَّثنا حجاج) هو: ابن منهال السلمي البصري (قال: حدَّثنا شعبة) ابن الحجاج (قال: أخبرني) بالإفراد (زبيد) بضم الزاي وفتح الموحدة، ابن الحرث اليامي الكوفي (قال: سمعت الشعبي) بفتح الشين المعجمة وسكون العين المهملة، عامر بن شراحيل (عن البراء) بن عازب، رضي الله عنه، (قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم) حال كونه (يخطب فقال):
(إن أول ما نبدأ به من) ولأبي ذر، عن الحموي والمستملي، في (يومنا هذا) يوم عيد النحر (أن نصلي) صلاة العيد.
أي أوّل ما يكون الابتداء به في هذا اليوم الصلاة التي بدأنا بها، فعبّر بالمستقبل عن الماضي.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 642)