مصلحة الجماعة في إدراكهم الصلاة. على أنه يحتمل أن يكون عثمان فعل ذلك أحيانًا، بخلاف مروان فواظب على ذلك، فنسب إليه.
وقيل: عمر بن الخطاب، رواه عبد الرزاق وابن أبي شيبة بإسناد صحيح، لكن يعارضه حديث ابن عباس المذكور في الباب الذي بعده. وكذا حديث ابن عمر. فإن جمع بوقوع ذلك نادرًا، وإلاّ فما في الصحيحين أصح. أشار إليه في الفتح.
وقد تقدم قريبًا في آخر الباب السابق، أنه. لا يعتدّ بالخطبة إذا تقدمت على الصلاة. فهو كالسُّنّة الراتبة، بعد الفريضة إذا قدّمها عليها. فلو لم يعد الخطبة لم تلزمه إعادة ولا كفّارة.
وقال المالكية. إن كان قريبًا أمر بالإعادة وإن بَعُدَ فات التدارك. وهذا بخلاف الجمعة، إذ لا تصح إلا بتقديم الخطبة، لأن خطبتها شرط لصحتها، وشأن الشرط أن يقدّم.
ورواة هذا الحديث كلهم مدنيون، وشيخ المؤلّف من أفراده، وفيه التحديث والعنعنة والقول.

958 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: "إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ يَوْمَ الْفِطْرِ فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ".
[الحديث 958 - طرفاه في: 961، 978].
وبه قال: (حدّثنا إبراهيم بن موسى) بن يزيد التميمي الرازي الصغير (قال: أخبرنا) ولابن عساكر: حدّثنا (هشام) هو: ابن يوسف الصنعاني اليماني، قاضيها (أن ابن جريج) عبد الملك بن عبد العزيز (أخبرهم قال: أخبرني) بالإفراد (عطاء) هو: ابن أبي رباح (عن جابر بن عبد الله) الأنصاري (قال: سمعته) أي: كلامه حال كونه (يقول: إن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يوم) عيد (الفطر) إلى المصلّى. (فبدأ بالصلاة قبل الخطبة).

959 - قَالَ وَأَخْبَرَنِي عَطَاءٌ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَرْسَلَ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ فِي أَوَّلِ مَا بُويِعَ لَهُ: "إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُؤَذَّنُ بِالصَّلَاةِ يَوْمَ الْفِطْرِ، إِنَّمَا الْخُطْبَةُ بَعْدَ الصَّلَاةِ".
قال ابن جريج، بالإسناد السابق: (وأخبرني) بالإفراد (عطاء أن ابن عباس) رضي الله عنهما، (أرسل إلى ابن الزبير) عبد الله (في أول ما بويع له)، أي: لابن الزبير بالخلافة سنة أربع وستين، عقب موت يزيد بن معاوية، (أنه لم يكن يؤذّن) في زمنه، صلى الله عليه وسلم (بالصلاة يوم) عيد (الفطر) وذال يؤذن بالفتح مبنيًّا للمجهول، خبر كان واسمها ضمير الشأن، وكذا اسم إن المذكورة قبلها. (وإنما الخطبة بعد الصلاة) لا قبلها. ولغير أبوي ذر والوقت، والكشميهني: إنما، بغير واو، ولأبي ذر، عن الحموي والمستملي: وأما، بغير نون. قيل هو تصحيف.
وأجيب: بأنه لا وجه لادعاء تصحيفه، ومعناه: وأما الخطبة فتكون بعد الصلاة.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 652)