آخره زي، لاحق بن حميد السدوسي البصري (عن أنس) ولأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر: عن أنس بن مالك (قال):
(قنت النبي صلى الله عليه وسلم شهرًا) متتابعًا (يدعو) في اعتدال الركعة الأخيرة من كل الصلوات الخمس (على رعل) بكسر الراء وسكون العين المهملة (وذكوان) بفتح الذال المعجمة وسكون الكاف آخره نون منصرف، قبيلتان من سليم، لما قتلوا القرّاء.
فقد صح قنوته عليه الصلاة والسلام على قتلة القرّاء شهرًا أو أكثر في صلاة مكتوبة.
وصح أنه لم يزل يقنت في الصبح حتى فارق الدنيا، فإن نزل نازلة بالمسلمين، من خوف أو قحط أو وباء أو جراد أو نحوها، استحب القنوت في سائر المكتوبات، وإلاّ ففي الصبح، وكذا في أخيرة الوتر في النصف الأخير من رمضان. رواه البيهقي.
ورواة هذا الحديث ما بين: بصري وكوفي، وفيه رواية تابعي عن تابعي: سليمان الأحول ولاحق: والتحديث، والعنعنة، والقول، وأخرجه المؤلّف أيضًا في: المغازي، ومسلم والنسائي في: الصلاة.

1004 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: "كَانَ الْقُنُوتُ فِي الْمَغْرِبِ وَالْفَجْرِ".
وبه قال: (حدّثنا مسدد، قال: حدّثنا إسماعيل) بن علية (قال: حدّثنا)، وللأربعة: أخبرنا (خالد) الحذاء (عن أبي قلابة) بكسر القاف عبد الله بن زيد الجرمي (عن أنس) وللأصيلي: عن أنس بن مالك (قال):
(كان القنوت) أي في زمنه، صلى الله عليه وسلم (في) صلاة (المغرب و) صلاة (الفجر). وللأصيلي: في الفجر والمغرب لكونهما طرفي النهار، لزيادة شرف وقتهما رجاء إجابة الدعاء فكان تارة يقنت فيهما، وتارة في جميع الصلوات حرصًا على إجابة الدعاء، حتى نزل {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ} [آل عمران: 128] فترك إلا في الصبح. كما روى أنس: أنه صلى الله عليه وسلم، لم يزل يقنت في الصبح حتى فارق الدنيا. كما مر. كذا قرره البرماوي كالكرماني.
وتعقب بأن قوله: في الصبح، يحتاج إلى دليل، وإلاّ فهو نسخ فيهما.
وقال الطحاوي: أجمعوا على نسخه في المغرب، فيكون في الصبح كذلك. اهـ.
وقد عارضه بعضهم فقال: قد أجمعوا على أنه، صلى الله عليه وسلم، قنت في الصبح، ثم اختلفوا، هل ترك
فيتمسك بما أجمعوا عليه حتى يثبت ما اختلفوا فيه؟.
فإن قلت: ما وجه إيراد هذا الباب في أبواب الوتر ولم يكن في أحاديثه تصريح به؟.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 16)