ففتنتهم قريش وعذبوهم، ثم نجوا منهم، ببركته عليه الصلاة والسلام، ثم هاجروا إليه. (اللهم أنج المستضعفين من المؤمنين) عام بعد خاص (اللهم اشدد وطأتك) بهمزة وصل في: اشدد، وفتح الواو وسكون الطاء في قوله: وطأتك، أي: اشدد عقوبتك (على) كفار قريش أولاد (مضر، اللهم اجعلها) أي: الوطأة والسنين أو الأيام (سنين كسني يوسف) عليه الصلاة والسلام في بلوغ غاية الشدة.
وسنين جمع سنة، وفيه شذوذان: تغيير مفرده من الفتح إلى الكسر، وكونه جميعًا لغير عاقل، وحكمه أيضًا مخالف لجموع السلامة في جواز إعرابه: كمسلمين، وبالحركات على النون، وكونه منوّنًا وغير منوّن، منصرفًا وغير منصرف.
(وأن النبي صلى الله عليه وسلم) قال في الفتح: هذا حديث آخر، وهو عند المؤلّف بالإسناد المذكور، وكأنه سمعه هكذا فأورده كما سمعه، (قال):
(غفار) بكسر الغين المعجمة وتخفيف الفاء، أبو قبيلة من كنانة (غفر الله لها وأسلم) بالهمزة واللام المفتوحتين، قبيلة من خزاعة (سالمها الله) تعالى، من: المسالمة. وهي ترك الحرب، أو بمعنى: سلمها.
وهل هو إنشاء دعاء أو خبر؟ رأيان. وعلى كل وجه، ففيه جناس الاشتقاق. وإنما خص القبيلتين بالدعاء لأن غفار أسلموا قديمًا، وأسلم سالموه عليه الصلاة والسلام.
(قال ابن أبي الزناد) عبد الرحمن (عن أبيه) أبي الزناد: (هذا) الدعاء (كله) كان (في) صلاة (الصبح). والحديث سبق في باب: يهوي بالتكبير حين يسجد.
1007 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ: "إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمَّا رَأَى مِنَ النَّاسِ إِدْبَارًا قَالَ: اللَّهُمَّ سَبْعٌ كَسَبْعِ يُوسُفَ. فَأَخَذَتْهُمْ سَنَةٌ حَصَّتْ كُلَّ شَىْءٍ، حَتَّى أَكَلُوا الْجُلُودَ وَالْمَيْتَةَ وَالْجِيَفَ، وَيَنْظُرَ أَحَدُهُمْ إِلَى السَّمَاءِ فَيَرَى الدُّخَانَ مِنَ الْجُوعِ، فَأَتَاهُ أَبُو سُفْيَانَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّكَ تَأْمُرُ بِطَاعَةِ اللَّهِ وَبِصِلَةِ الرَّحِمِ، وَإِنَّ قَوْمَكَ قَدْ هَلَكُوا، فَادْعُ اللَّهَ لَهُمْ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ -إِلَى قَوْلِهِ- عَائِدُونَ * يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى} فَالْبَطْشَةُ يَوْمَ بَدْرٍ، وَقَدْ مَضَتِ الدُّخَانُ وَالْبَطْشَةُ وَاللِّزَامُ وَآيَةُ الرُّومِ".
[الحديث 1007 - أطرافه في: 1020، 4693، 4767، 4774، 4809، 4820، 4821، 4822، 4823، 4824، 4825].
وبه قال: (حدّثنا عثمان بن أبي شيبة) العبسي الكوفي، أخو أبي بكر بن أبي شيبة (قال: حدّثنا جرير) هو ابن عبد الحميد (عن منصور) هو: ابن المعتمر الكوفي (عن أبي الضحى) مسلم بن صبيح العطار الهمداني الكوفي (عن مسروق) هو: ابن الأجدع الهمداني (قال: كنا عند عبد الله) ابن
وسنين جمع سنة، وفيه شذوذان: تغيير مفرده من الفتح إلى الكسر، وكونه جميعًا لغير عاقل، وحكمه أيضًا مخالف لجموع السلامة في جواز إعرابه: كمسلمين، وبالحركات على النون، وكونه منوّنًا وغير منوّن، منصرفًا وغير منصرف.
(وأن النبي صلى الله عليه وسلم) قال في الفتح: هذا حديث آخر، وهو عند المؤلّف بالإسناد المذكور، وكأنه سمعه هكذا فأورده كما سمعه، (قال):
(غفار) بكسر الغين المعجمة وتخفيف الفاء، أبو قبيلة من كنانة (غفر الله لها وأسلم) بالهمزة واللام المفتوحتين، قبيلة من خزاعة (سالمها الله) تعالى، من: المسالمة. وهي ترك الحرب، أو بمعنى: سلمها.
وهل هو إنشاء دعاء أو خبر؟ رأيان. وعلى كل وجه، ففيه جناس الاشتقاق. وإنما خص القبيلتين بالدعاء لأن غفار أسلموا قديمًا، وأسلم سالموه عليه الصلاة والسلام.
(قال ابن أبي الزناد) عبد الرحمن (عن أبيه) أبي الزناد: (هذا) الدعاء (كله) كان (في) صلاة (الصبح). والحديث سبق في باب: يهوي بالتكبير حين يسجد.
1007 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ: "إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمَّا رَأَى مِنَ النَّاسِ إِدْبَارًا قَالَ: اللَّهُمَّ سَبْعٌ كَسَبْعِ يُوسُفَ. فَأَخَذَتْهُمْ سَنَةٌ حَصَّتْ كُلَّ شَىْءٍ، حَتَّى أَكَلُوا الْجُلُودَ وَالْمَيْتَةَ وَالْجِيَفَ، وَيَنْظُرَ أَحَدُهُمْ إِلَى السَّمَاءِ فَيَرَى الدُّخَانَ مِنَ الْجُوعِ، فَأَتَاهُ أَبُو سُفْيَانَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّكَ تَأْمُرُ بِطَاعَةِ اللَّهِ وَبِصِلَةِ الرَّحِمِ، وَإِنَّ قَوْمَكَ قَدْ هَلَكُوا، فَادْعُ اللَّهَ لَهُمْ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ -إِلَى قَوْلِهِ- عَائِدُونَ * يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى} فَالْبَطْشَةُ يَوْمَ بَدْرٍ، وَقَدْ مَضَتِ الدُّخَانُ وَالْبَطْشَةُ وَاللِّزَامُ وَآيَةُ الرُّومِ".
[الحديث 1007 - أطرافه في: 1020، 4693، 4767، 4774، 4809، 4820، 4821، 4822، 4823، 4824، 4825].
وبه قال: (حدّثنا عثمان بن أبي شيبة) العبسي الكوفي، أخو أبي بكر بن أبي شيبة (قال: حدّثنا جرير) هو ابن عبد الحميد (عن منصور) هو: ابن المعتمر الكوفي (عن أبي الضحى) مسلم بن صبيح العطار الهمداني الكوفي (عن مسروق) هو: ابن الأجدع الهمداني (قال: كنا عند عبد الله) ابن
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 20)