أجيب: بأن إحدى الطريقين عضدت الأخرى، وهذا أحد قسمي الصحيح كما تقرر في علوم الحديث.

1010 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُثَنَّى عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَنَسٍ "أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه كَانَ إِذَا قَحَطُوا اسْتَسْقَى بِالْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّنَا فَتَسْقِينَا، وَإِنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّنَا فَاسْقِنَا. قَالَ: فَيُسْقَوْنَ".
[الحديث 1010 - طرفه في: 371].
وبه قال: (حدّثنا الحسن بن محمد) هو: ابن الصباح الزعفراني البغدادي، صاحب الشافعي (قال: حدّثنا محمد بن عبد الله) بن المثنى (الأنصاري) ولأبي ذر: حدّثنا الأنصاري (قال: حدّثني) بالإفراد (أبي، عبد الله) برفع عبد الله عطف بيان على: أبي المرفوع على الفاعلية (ابن المثنى) بن عبد الله بن أنس بن مالك (عن) عمه (ثمامة بن عبد الله بن أنس) بن مالك الأنصاري البصري، قاضيها. وثمامة، بضم المثلثة وتخفيف الميم (عن) جدّه (أنس) رضي الله عنه، ولأبي ذر والأصيلي: عن أنس بن مالك.
(أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، كان إذا قحطوا) بفتح القاف والحاء، في الفرع مصححًا عليه، وضبطه الحافظ ابن حجر: قحطوا، بضم القاف وكسر الحاء، أي: أصابهم القحط (استسقى) متوسلاً (بالعباس بن عبد المطلب) رضي الله عنه للرحم التي بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم.
فأراد عمر أن يصلها بمراعاة حقه إلى من أمر بصلة الأرحام، ليكون ذلك وسيلة إلى رحمة الله تعالى (فقال:)
(اللهم إنّا كلنا نتوسل إليك بنبينا) صلى الله عليه وسلم في حال حياته (فتسقينا، وإنا) بعده (نتوسل إليه بعم نبينا) العباس، (فاسقنا).
(قال فيسقون).
وقد حكي عن كعب الأحبار: أن بني إسرائيل كانوا إذا قحطوا استسقوا بأهل بيت نبيهم.
وقد ذكر الزبير بن بكار في الأنساب: أن عمر استسقى بالعباس عام الرمادة، أي: بفتح الراء وتخفيف الميم، وسمي به العام لما حصل من شدة الجدب، فاغبرت الأرض جدًّا. وذكر ابن سعد وغيره: أنه كان سنة ثماني عشرة، وكان ابتداؤه مصدر الحاج منها، ودام تسعة أشهر، وكان من دعاء العباس ذلك اليوم، فيما ذكره في الأنساب: اللهم إنه لم ينزل بلاء إلا بذنب، ولم يكشف إلا بتوبة، وهذه أيدينا إليك بالذنوب، ونواصينا إليك بالتوبة، فاسقنا الغيث. فأرخت السماء مثل الجبال حتى أخصبت الأرض، وعاش الناس.
وفي هذا الحديث: التحديث والعنعنة والقول.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 25)