ذلك له، فإن الزهري يقول: كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر المؤذن في صلاة العيدين أن يقول: الصلاة جامعة.
وفي حديث الباب رواية تابعي عن تابعي عن صحابي، والتحديث بالجمع والإفراد والإخبار بالإفراد والقول، وأخرجه المؤلّف أيضًا في: الكسوف: ومسلم في: الصلاة، وكذا النسائي.

‌‌4 - باب خُطْبَةِ الإِمَامِ فِي الْكُسُوفِ
وَقَالَتْ عَائِشَةُ وَأَسْمَاءُ: خَطَبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم.
(باب خطبة الإمام في الكسوف).
(وقالت عائشة وأسماء) بنتا أبي بكر الصديق، رضي الله عنهم: (خطب النبي، صلى الله عليه وسلم)، في الكسوف. وحديث عائشة سبق موصولاً في باب: الصدقة في الكسوف، وحديث أسماء يأتي، إن شاء الله تعالى بعد أحد عشر بابًا.

1046 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ح. وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ حَدَّثَنِي عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ: "خَسَفَتِ الشَّمْسُ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَخَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَصَفَّ النَّاسُ وَرَاءَهُ، فَكَبَّرَ، فَاقْتَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قِرَاءَةً طَوِيلَةً، ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلاً، ثُمَّ قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقَامَ وَلَمْ يَسْجُدْ وَقَرَأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً هِيَ أَدْنَى مِنَ الْقِرَاءَةِ الأُولَى، ثُمَّ كَبَّرَ وَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلاً وَهْوَ أَدْنَى مِنَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ قَالَ فِي الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ مِثْلَ ذَلِكَ فَاسْتَكْمَلَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ، وَانْجَلَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَنْصَرِفَ. ثُمَّ قَامَ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ: هُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَافْزَعُوا إِلَى الصَّلَاةِ". وَكَانَ يُحَدِّثُ كَثِيرُ بْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما كَانَ يُحَدِّثُ يَوْمَ خَسَفَتِ الشَّمْسُ بِمِثْلِ حَدِيثِ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ، فَقُلْتُ لِعُرْوَةَ: إِنَّ أَخَاكَ يَوْمَ خَسَفَتْ بِالْمَدِينَةِ لَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ مِثْلَ الصُّبْحِ، قَالَ: أَجَلْ، لأَنَّهُ أَخْطَأَ السُّنَّةَ.
وبالسند قال: (حدّثنا يحيى بن بكير) هو: يحيى بن عبد الله بن بكير، بضم الموحدة وفتح الكاف، المصري. وللأصيلي: حدّثنا ابن بكير (قال: حدّثني) بالإفراد (الليث) بن سعد المصري (عن عقيل) بضم العين وفتح القاف، الأيلي (عن ابن شهاب) الزهري. (ح) للتحويل.
(وحدّثني) بالإفراد (أحمد بن صالح) أبو جعفر البصري، عرف بابن الطبراني (قال: حدّثني عنبسة) بفتح العين والموحدة بينهما نون ساكنة والسين مهملة، ابن خالد بن يزيد الأيلي (قال: حدّثنا

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 78)