هشام) هو: ابن عروة بن الزبير بن العوام (قال: أخبرتني) بتاء التأنيث والإفراد (فاطمة بنت المنذر) بن الزبير بن العوّام.
ووقع عند ابن السكن: حدّثنا هشام عن عروة بن الزبير عن فاطمة. قال الجياني: وهو وهم، والصواب حذف عروة بن الزبير.
لكن اعتذر الحافظ ابن حجر عن ابن السكن باحتمال أنه كان عنده: هشام بن عروة بن الزبير، فتصحفت من الناسخ، فصارت: عن وإلاّ فابن السكن من كبار الحفاظ. اهـ.
(عن أسماء) بنت أبي بكر الصديق، رضي الله عنهما (قالت):
(فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم) من الصلاة (وقد تجلت الشمس) بالمثناة الفوقية وتشديد اللام (فخطب) عليه الصلاة والسلام (فحمد الله بما هو أهله، ثم قال):
(أما بعد) ليفصل بين الحمد السابق، وبين ما يريده من الموعظة والإعلام بما ينفع السامع.
وقد قال أبو جعفر النحاس، عن سيبويه: إن معنى: أما بعد مهما يكن من شيء بعد.

‌‌17 - باب الصَّلَاةِ فِي كُسُوفِ الْقَمَرِ
(باب) مشروعية (الصلاة في كسوف القمر) بالكاف.

1062 - حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: "انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ".
وبالسند قال: (حدّثنا محمود) المروزي وللأصيلي: محمود بن غيلان، بفتح الغين المعجمة وسكون المثناة التحتية (قال: حدّثنا سعيد بن عامر) بكسر العين بعد السين، الضبعي، بضم الضاد المعجمة وفتح الموحدة، البصري (عن شعبة) بن الحجاج (عن يونس) بن عبيد (عن الحسن) البصري (عن أبي بكرة) نفيع بن الحرث (رضي الله عنه قال):
(انكسفت الشمس) بنون بعد الألف وبالكاف (على عهد رسول الله) أي: زمنه، ولأبوي ذر، والوقت، والأصيلي: على عهد النبي (صلى الله عليه وسلم، فصلّى ركعتين) بزيادة ركوع في كل ركعة منهما، كما مر.
واعترض الإسماعيلي على المؤلّف: بأن هذا الحديث لا مدخل له في هذا الباب، لأنه لا ذكر للقمر فيه، لا بالتنصيص، ولا بالاحتمال.
وأجيب: بأن ابن التين ذكر: أن في رواية الأصيلي في هذا الحديث: انكسف القمر، بدل قوله: الشمس، لكن نوزع في ثبوت ذلك. وحينئذٍ فيجاب: بأن هذا الحديث مختصر من الحديث

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 104)