وأصرح من ذلك ما وقع في حديث أبي مسعود السابق: كسوف أيهما انكسف.
وعند ابن حبان من طريق النضر بن شميل، عن أشعث بإسناده في هذا الحديث: صلّى في كسوف الشمس والقمر ركعتين مثل صلاتكم … وفيه رد على من أطلق، كابن رشيد: أنه، صلى الله عليه وسلم لم يصل فيه.
وأول بعضهم قوله: صلّى، أي: أمر بالصلاة، جمعًا بين الروايتين. وذكر صاحب جمع العدة، أن خسوف القمر وقع في السنة الرابعة، في جمادى الآخرة، ولم يشتهر أنه صلى الله عليه وسلم جمع له الناس للصلاة.
وقال صاحب الهدى: لم ينقل أنه صلّى في كسوف القمر في جماعة، لكن حكى ابن حبان في السيرة له: أن القمر خسف في السنة الخامسة، فصلّى النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه الكسوف، فكانت أول صلاة كسوف في الإسلام.
قال في فتح الباري: وهذا إن ثبت انتفى التأويل المذكور.
وقال مالك والكوفيون: يصلّى في كسوف القمر فرادى ركعتين، كسائر النوافل، في كل ركعة ركوع واحد، ولا يجمع لها بل، يصلونها أفرادًا، إذ لم يرد أنه عليه الصلاة والسلام صلاها في جماعة، ولا دعا إلى ذلك.
ولأشهب جواز الجمع، قال اللخمي: وهو أبين. والمذهب أن الناس يصلونها في بيوتهم، ولا يكلفون الخروج لئلا يشق ذلك عليهم.
(وذاك) وللأربعة: وذلك، بل للام (أن اْبنًا للنبي، صلى الله عليه وسلم، مات، يقال له: إبراهيم، فقال الناس في ذاك) ولأبي ذر، والأصيلي في ذلك، باللام أي: قالوا ما كانوا يعتقدونه من أن النيرين يوجبان تغيرًا في العالم من موت وضرر، فأعلم صلى الله عليه وسلم أن ذلك باطل.
18 - باب الرَّكْعَةُ الأُولَى فِي الْكُسُوفِ أَطْوَلُ
(باب الركعة الأولى في الكسوف أطول) من الثانية، والثانية أطول من الثالثة، وهي أطول من الرابعة. وللحموي والكشميهني باب الركعة في الكسوف تطوّل.
1064 - حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ يَحْيَى عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها "أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى بِهِمْ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي سَجْدَتَيْنِ، الأَوَّلُ الأَوَّلُ أَطْوَلُ".
وبه قال: (حدّثنا)، ولأبي ذر: أخبرنا (محمود)، ولأبي ذر والأصيلي: محمود بن غيلان (قال:
وعند ابن حبان من طريق النضر بن شميل، عن أشعث بإسناده في هذا الحديث: صلّى في كسوف الشمس والقمر ركعتين مثل صلاتكم … وفيه رد على من أطلق، كابن رشيد: أنه، صلى الله عليه وسلم لم يصل فيه.
وأول بعضهم قوله: صلّى، أي: أمر بالصلاة، جمعًا بين الروايتين. وذكر صاحب جمع العدة، أن خسوف القمر وقع في السنة الرابعة، في جمادى الآخرة، ولم يشتهر أنه صلى الله عليه وسلم جمع له الناس للصلاة.
وقال صاحب الهدى: لم ينقل أنه صلّى في كسوف القمر في جماعة، لكن حكى ابن حبان في السيرة له: أن القمر خسف في السنة الخامسة، فصلّى النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه الكسوف، فكانت أول صلاة كسوف في الإسلام.
قال في فتح الباري: وهذا إن ثبت انتفى التأويل المذكور.
وقال مالك والكوفيون: يصلّى في كسوف القمر فرادى ركعتين، كسائر النوافل، في كل ركعة ركوع واحد، ولا يجمع لها بل، يصلونها أفرادًا، إذ لم يرد أنه عليه الصلاة والسلام صلاها في جماعة، ولا دعا إلى ذلك.
ولأشهب جواز الجمع، قال اللخمي: وهو أبين. والمذهب أن الناس يصلونها في بيوتهم، ولا يكلفون الخروج لئلا يشق ذلك عليهم.
(وذاك) وللأربعة: وذلك، بل للام (أن اْبنًا للنبي، صلى الله عليه وسلم، مات، يقال له: إبراهيم، فقال الناس في ذاك) ولأبي ذر، والأصيلي في ذلك، باللام أي: قالوا ما كانوا يعتقدونه من أن النيرين يوجبان تغيرًا في العالم من موت وضرر، فأعلم صلى الله عليه وسلم أن ذلك باطل.
18 - باب الرَّكْعَةُ الأُولَى فِي الْكُسُوفِ أَطْوَلُ
(باب الركعة الأولى في الكسوف أطول) من الثانية، والثانية أطول من الثالثة، وهي أطول من الرابعة. وللحموي والكشميهني باب الركعة في الكسوف تطوّل.
1064 - حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ يَحْيَى عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها "أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى بِهِمْ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي سَجْدَتَيْنِ، الأَوَّلُ الأَوَّلُ أَطْوَلُ".
وبه قال: (حدّثنا)، ولأبي ذر: أخبرنا (محمود)، ولأبي ذر والأصيلي: محمود بن غيلان (قال:
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 106)