بسم الله الرحمن الرحيم

‌‌17 - كتاب سجود القرآن
(بسم الله الرحمن الرحيم).

‌‌1 - أَبْوَاب سُجُودِ الْقُرْآنِ وَسُنَّتِهَا
(أبواب سجود القرآن) كذا للمستملي، وسقطت البسملة لأبي ذر، ولغير المستملي: باب ما جاء في سجود القرآن (وسنتها) بتاء التأنيث. أي: سجدة التلاوة، وللأصيلي: وسنته بتذكير الضمير تاء التأنيث، أي: سنة السجود وهي من السنن المؤكدة عند الشافعية، لحديث ابن عمر عند أبي داود والحاكم: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ علينا القرآن، فإذا مر بالسجدة كبر وسجد وسجدنا معه.
وقال المالكية: وهل هي سنة أو فضيلة، قولان مشهوران.
وقال الحنفية: واجبة لقوله تعالى: {وَاسْجُدُوا لِلَّهِ} [فصلت: 37، والنجم: 62] وقوله: {وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ} [العلق: 19] ومطلق الأمر للوجوب.
ولنا: أن زيد بن ثابت قرأ على النبي، صلى الله عليه وسلم {والنجم} فلم يسجد رواه الشيخان.
وقول عمر: أمرنا بالسجود يعني: للتلاوة، فمن سجد فقد أصاب، ومن لم يسجد فلا إثم عليه، رواه البخاري.
ووردت في القرآن في خمسة عشر موضعًا لحديث عمرو بن العاص عند أبي داود والحاكم بإسناد حسن: أقرأني رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس عشرة سجدة في القرآن، منها: ثلاث في المفصل، وفي {الحج} سجدتان.
واتفقت الشافعية والحنفية على السجود في أربع عشرة منها، إلا أن الشافعية قالوا: في الحج، سجدتان وليس سجدة: {ص}، سجدة تلاوة.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 110)