وبه قال: (حدّثنا مسدد قال: حدّثنا يحيى) بن سعيد القطان (عن عبيد الله) بضم العين، ابن عمر بن حفص (قال: أخبرني) بالإفراد (نافع عن عبد الله، رضي الله عنه) ولأبوي ذر، والوقت، والأصيلي: عن عبد الله بن عمر، رضي الله عنهما (قال):
(صليت مع النبي، صلى الله عليه وسلم، بمنى) أي: وغيره، كما عند مسلم من رواية سالم عن أبيه: الرباعية (ركعتين) للسفر (و) كذا مع (أبي بكر) الصديق (وعمر) الفاروق (ومع عثمان) ذي النورين رضي الله عنهم (صدرًا من إمارته) بكسر الهمزة، أي: من أول خلافته، وكانت مدتها ثمان سنين، أو ست سنين (ثم أتمها) بعد ذلك لأن الإتمام والقصر جائزان، ورأى ترجيح طرف الإتمام لما فيه من المشقّة.
1083 - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ قَالَ: "صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم آمَنَ مَا كَانَ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ".
[الحديث 1083 - طرفه في: 1656].
وبه قال: (حدّثنا أبو الوليد) هشام بن عبد الملك الطيالسي (قال: حدّثنا) وللأصيلي: أخبرنا (شعبة) بن الحجاج (قال: أنبأنا) من الإنباء، وهو في عرف المتقدمين بمعنى الأخبار والتحديث، ولم يذكر هذا اللفظ فيما سبق (أبو إسحاق) عمرو بن عبد الله السبيعي (قال: سمعت حارثة بن وهب) بالحاء المهملة والمثلثة، الخزاعي، أخا عبيد الله بن عمر بن الخطاب لأمه (قال):
(صلّى بنا النبي صلى الله عليه وسلم، أمن) بمد الهمزة وفتحات، أفعل تفضيل من الأمن، ضد الخوف (ما كان) وللحموي والكشميهني: ما كانت، بزيادة تاء التأنيث (بمنى) الرباعية (ركعتين).
وكلمة: ما، مصدرية ومعناه الجمع، لأن ما أضيف إليه التفضيل يكون جمعًا، والمعنى: صلّى بنا، والحال إنّا أكثر أكواننا في سائر الأوقات أمنًا من غير خوف. وإسناد الأمن إلى الأوقات مجاز، والباء في "بمنى" ظرفية تتعلق بقوله: صلّى، وفيه دليل على جواز القصر في السفر من غير خوف.
وإن دل ظاهر قوله تعالى: {إِنْ خِفْتُمْ} [النساء: 101] على الاختصاص، لأن ما في الحديث رخصة، وما في الآية عزيمة، يدل عليه قوله عليه الصلاة والسلام، المروي في مسلم: "صدقة تصدق الله بها عليكم".
ورواة هذا الحديث ما بين: بصري وواسطي وكوفي، وفيه: التحديث والإنباء والسماع والقول، وأخرجه أيضًا في الحج، ومسلم في: الصلاة وأبو داود في: الحج، وكذا الترمذي والنسائي.
1084 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ عَنِ الأَعْمَشِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ: "صَلَّى بِنَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رضي الله عنه بِمِنًى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، فَقِيلَ ذَلِكَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه، فَاسْتَرْجَعَ ثُمَّ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ، وَصَلَّيْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ، وَصَلَّيْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه
(صليت مع النبي، صلى الله عليه وسلم، بمنى) أي: وغيره، كما عند مسلم من رواية سالم عن أبيه: الرباعية (ركعتين) للسفر (و) كذا مع (أبي بكر) الصديق (وعمر) الفاروق (ومع عثمان) ذي النورين رضي الله عنهم (صدرًا من إمارته) بكسر الهمزة، أي: من أول خلافته، وكانت مدتها ثمان سنين، أو ست سنين (ثم أتمها) بعد ذلك لأن الإتمام والقصر جائزان، ورأى ترجيح طرف الإتمام لما فيه من المشقّة.
1083 - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ قَالَ: "صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم آمَنَ مَا كَانَ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ".
[الحديث 1083 - طرفه في: 1656].
وبه قال: (حدّثنا أبو الوليد) هشام بن عبد الملك الطيالسي (قال: حدّثنا) وللأصيلي: أخبرنا (شعبة) بن الحجاج (قال: أنبأنا) من الإنباء، وهو في عرف المتقدمين بمعنى الأخبار والتحديث، ولم يذكر هذا اللفظ فيما سبق (أبو إسحاق) عمرو بن عبد الله السبيعي (قال: سمعت حارثة بن وهب) بالحاء المهملة والمثلثة، الخزاعي، أخا عبيد الله بن عمر بن الخطاب لأمه (قال):
(صلّى بنا النبي صلى الله عليه وسلم، أمن) بمد الهمزة وفتحات، أفعل تفضيل من الأمن، ضد الخوف (ما كان) وللحموي والكشميهني: ما كانت، بزيادة تاء التأنيث (بمنى) الرباعية (ركعتين).
وكلمة: ما، مصدرية ومعناه الجمع، لأن ما أضيف إليه التفضيل يكون جمعًا، والمعنى: صلّى بنا، والحال إنّا أكثر أكواننا في سائر الأوقات أمنًا من غير خوف. وإسناد الأمن إلى الأوقات مجاز، والباء في "بمنى" ظرفية تتعلق بقوله: صلّى، وفيه دليل على جواز القصر في السفر من غير خوف.
وإن دل ظاهر قوله تعالى: {إِنْ خِفْتُمْ} [النساء: 101] على الاختصاص، لأن ما في الحديث رخصة، وما في الآية عزيمة، يدل عليه قوله عليه الصلاة والسلام، المروي في مسلم: "صدقة تصدق الله بها عليكم".
ورواة هذا الحديث ما بين: بصري وواسطي وكوفي، وفيه: التحديث والإنباء والسماع والقول، وأخرجه أيضًا في الحج، ومسلم في: الصلاة وأبو داود في: الحج، وكذا الترمذي والنسائي.
1084 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ عَنِ الأَعْمَشِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ: "صَلَّى بِنَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رضي الله عنه بِمِنًى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، فَقِيلَ ذَلِكَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه، فَاسْتَرْجَعَ ثُمَّ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ، وَصَلَّيْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ، وَصَلَّيْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 129)