وبه قال: (حدّثنا عبد الله بن يوسف) التنيسي (قال: أخبرنا مالك) الإمام (عن يحيى بن سعيد) القطان (عن عبد الرحمن الأعرج عن عبد الله ابن بحينة رضي الله عنه أنه قال):
(إن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قام من اثنتين) أي: من ركعتين (من الظهر لم يجلس بينهما) أي: بين الاثنتين (فلما قضى صلاته) أي: فرغ منها حقيقة بأن سلم منها. أو مجازًا، بأن فرغ من التشهد المختوم بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وآله (سجد سجدتين) للسهو، وسجدهما الناس معه (ثم سلم بعد ذلك) أي: بعد أن سجد السجدتين من غير تشهد بعدهما كسجود التلاوة.
وذهب الحنفية إلى أنه يتشهد واستدلوا بقوله: فلما قضى صلاته، ونظرنا تسليمه، أن السلام ليس من الصلاة، حتى لو أحدث بعد أن جلس وقبل أن يسلم تمت صلاته.
2 - باب إِذَا صَلَّى خَمْسًا
هذا (باب) بالتنوين (إذا صلّى) المصلي الرباعية (خمسًا) أي خمس ركعات فزاد ركعة.
1226 - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَلَّى الظُّهْرَ خَمْسًا فَقِيلَ لَهُ: أَزِيدَ فِي الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: صَلَّيْتَ خَمْسًا، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَ مَا سَلَّمَ".
وبه قال: (حدّثنا أبو الوليد) هشام بن عبد الملك قال: (حدّثنا شعبة) بن الحجاج (عن الحكم) بفتحتين، ابن عتيبة، بالمثناة ثم الموحدة مصغرًا، الفقيه الكوفي (عن إبراهيم) بن يزيد النخعي (عن علقمة) بن قيس (عن عبد الله) بن مسعود (رضي الله عنه):
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، صلّى الظهر خمسًا. فقيل له) عليه الصلاة والسلام لما سلم (أزيد في الصلاة)؟ بهمزة الاستفهام الاستخباري (فقال) عليه الصلاة والسلام، وللأصيلي: قال (وما ذاك؟) أي: وما سؤالكم عن الزيادة في الصلاة؟ (قال: صليت خمسًا فسجد) عليه الصلاة والسلام بعد أن تكلم (سجدتين) للسهو (بعدما سلم) أي: بعد سلام الصلاة لتعذر السجود قبله، لعدم علمه بالسهو.
ولم يذكر في الحديث هل انتظره الصحابة أو اتبعوه في الخامسة. والظاهر أنهم اتبعوه لتجويزهم الزيادة في الصلاة، لأنه كان زمان توقع النسخ. أما غير الزمن النبوي فليس للمأموم أن يتبع إمامه في الخامسة مع علمه بسهوه، لأن الأحكام استقرت. فلو تبعه بطلت صلاته لعدم العذر، بخلاف من سها كسهوه.
واستدلّ الحنفية بالحديث على أن سجود السهو كله بعد السلام، وظاهر صنيع المصنف، يقتضي التفرقة بين ما إذا كان السهو بالنقصان أو الزيادة، ففي النقصان: يسجد قبل السلام كما في
(إن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قام من اثنتين) أي: من ركعتين (من الظهر لم يجلس بينهما) أي: بين الاثنتين (فلما قضى صلاته) أي: فرغ منها حقيقة بأن سلم منها. أو مجازًا، بأن فرغ من التشهد المختوم بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وآله (سجد سجدتين) للسهو، وسجدهما الناس معه (ثم سلم بعد ذلك) أي: بعد أن سجد السجدتين من غير تشهد بعدهما كسجود التلاوة.
وذهب الحنفية إلى أنه يتشهد واستدلوا بقوله: فلما قضى صلاته، ونظرنا تسليمه، أن السلام ليس من الصلاة، حتى لو أحدث بعد أن جلس وقبل أن يسلم تمت صلاته.
2 - باب إِذَا صَلَّى خَمْسًا
هذا (باب) بالتنوين (إذا صلّى) المصلي الرباعية (خمسًا) أي خمس ركعات فزاد ركعة.
1226 - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَلَّى الظُّهْرَ خَمْسًا فَقِيلَ لَهُ: أَزِيدَ فِي الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: صَلَّيْتَ خَمْسًا، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَ مَا سَلَّمَ".
وبه قال: (حدّثنا أبو الوليد) هشام بن عبد الملك قال: (حدّثنا شعبة) بن الحجاج (عن الحكم) بفتحتين، ابن عتيبة، بالمثناة ثم الموحدة مصغرًا، الفقيه الكوفي (عن إبراهيم) بن يزيد النخعي (عن علقمة) بن قيس (عن عبد الله) بن مسعود (رضي الله عنه):
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، صلّى الظهر خمسًا. فقيل له) عليه الصلاة والسلام لما سلم (أزيد في الصلاة)؟ بهمزة الاستفهام الاستخباري (فقال) عليه الصلاة والسلام، وللأصيلي: قال (وما ذاك؟) أي: وما سؤالكم عن الزيادة في الصلاة؟ (قال: صليت خمسًا فسجد) عليه الصلاة والسلام بعد أن تكلم (سجدتين) للسهو (بعدما سلم) أي: بعد سلام الصلاة لتعذر السجود قبله، لعدم علمه بالسهو.
ولم يذكر في الحديث هل انتظره الصحابة أو اتبعوه في الخامسة. والظاهر أنهم اتبعوه لتجويزهم الزيادة في الصلاة، لأنه كان زمان توقع النسخ. أما غير الزمن النبوي فليس للمأموم أن يتبع إمامه في الخامسة مع علمه بسهوه، لأن الأحكام استقرت. فلو تبعه بطلت صلاته لعدم العذر، بخلاف من سها كسهوه.
واستدلّ الحنفية بالحديث على أن سجود السهو كله بعد السلام، وظاهر صنيع المصنف، يقتضي التفرقة بين ما إذا كان السهو بالنقصان أو الزيادة، ففي النقصان: يسجد قبل السلام كما في
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 285)