(في سجدتي السهو تشهد؟ قال) ولأبي الوقت: فقال: (ليس في حديث أبي هريرة) تشهد، ومفهومه وروده في غير حديثه.
ويؤيده حديث عمران بن حصين، عند أبي داود وابن حبان والحاكم: أن النبي صلى الله عليه وسلم، صلّى بهم فسها، فسجد سجدتين، ثم تشهد ثم سلم.
وضعفه البيهقي وابن عبد البر وغيرهما، ووهموا أشعث راويه لمخالفته غيره من الحفاظ عن ابن سيرين.

‌‌5 - باب مَنْ يُكَبِّرُ فِي سَجْدَتَىِ السَّهْوِ
(باب يكبر) الساهي في صلاته (في سجدتي السهو) ولغير الأربعة: باب من يكبر.

1229 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: "صَلَّى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِحْدَى صَلَاتَىِ الْعَشِيِّ -قَالَ مُحَمَّدٌ: وَأَكْثَرُ ظَنِّي الْعَصْرَ- رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى خَشَبَةٍ فِي مُقَدَّمِ الْمَسْجِدِ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا، وَفِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رضي الله عنهما فَهَابَا أَنْ يُكَلِّمَاهُ، وَخَرَجَ سَرَعَانُ النَّاسِ، فَقَالُوا: أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ؟ وَرَجُلٌ يَدْعُوهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ذُو الْيَدَيْنِ فَقَالَ: أَنَسِيتَ أَمْ قَصُرَتْ؟ فَقَالَ: لَمْ أَنْسَ وَلَمْ تُقْصَرْ. قَالَ: بَلَى قَدْ نَسِيتَ. فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَكَبَّرَ، ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ فَكَبَّرَ فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ".
وبالسند قال: (حدّثنا حفص بن عمر) بن الحرث بن سخبرة الحوضي (قال: حدّثنا يزيد بن إبراهيم) التستري (عن محمد) هو: ابن سيرين (عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: صلّى النبي، صلى الله عليه وسلم، إحدى صلاتي العشي) بفتح العين وكسر الشين وتشديد الياء: الظهر أو العصر (قال محمد) أي: ابن سيرين بالإسناد المذكور (وأكثر) بالمثلثة أو الموحدة (ظني أنها العصر ركعتين) بنصب العصر على المفعولية. ولأبي ذر: العصر، بالرفع.
وفي حديث عمران الجزم بأنها العصر، وفي رواية يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عند مسلم: الجزم بأنها الظهر. وكذا عند البخاري في لفظ من رواية سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة.
وقد أجاب النووي عن هذا الاختلاف بما حكاه عن المحققين: أنهما قضيتان لكن قال في شرح تقريب الأسانيد: والصواب أن قصة أبي هريرة واحدة، وأن الشك من أبي هريرة.
ويوضح ذلك ما رواه النسائي من رواية ابن عون، عن محمد بن سيرين قال: قال أبو هريرة:
صلّى النبي صلى الله عليه وسلم إحدى صلاتي العشي … قال أبو هريرة: ولكني نسيت. قال: فصلّى بنا ركعتين … فبين أبو هريرة في روايته هذه وإسنادها صحيح، أن الشك منه. وإذا كان كذلك فلا

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 290)