(جاء الشيطان فلبس عليه) بتخفيف الموحدة المفتوحة على الصحيح، أي: خلط عليه أمر صلاته (حتى لا يدري) أحدكم (كم صلّى، فإذا وجد ذلك أحدكم، فليسجد سجدتين وهو جالس).
والجمهور على مشروعية سجود السهو في التطوّع إلا ابن سيرين وقتادة، فإنهما قالا: لا سجود فيه.

‌‌8 - باب إِذَا كُلِّمَ وَهُوَ يُصَلِّي فَأَشَارَ بِيَدِهِ وَاسْتَمَعَ
هذا (باب) بالتنوين (إذا كلم) بضم الكاف وكسر اللام المشددة (وهو يصلّي فأشار بيده واستمع) أي المصلي لم تفسد صلاته.

1233 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرٌو عَنْ بُكَيْرٍ عَنْ كُرَيْبٍ "أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَزْهَرَ رضي الله عنهم أَرْسَلُوهُ إِلَى عَائِشَةَ رضي الله عنها فَقَالُوا: اقْرَأْ عَلَيْهَا السَّلَامَ مِنَّا جَمِيعًا وَسَلْهَا عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ وَقُلْ لَهَا: إِنَّا أُخْبِرْنَا أَنَّكِ تُصَلِّينَهُمَا. وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْهَا، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَكُنْتُ أَضْرِبُ النَّاسَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْهُمَا. فَقَالَ كُرَيْبٌ: فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ رضي الله عنها فَبَلَّغْتُهَا مَا أَرْسَلُونِي، فَقَالَتْ: سَلْ أُمَّ سَلَمَةَ. فَخَرَجْتُ إِلَيْهِمْ فَأَخْبَرْتُهُمْ بِقَوْلِهَا، فَرَدُّونِي إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ بِمِثْلِ مَا أَرْسَلُونِي بِهِ إِلَى عَائِشَةَ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ رضي الله عنها: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَنْهَى عَنْهَا، ثُمَّ رَأَيْتُهُ يُصَلِّيهِمَا حِينَ صَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَىَّ وَعِنْدِي نِسْوَةٌ مِنْ بَنِي حَرَامٍ مِنَ الأَنْصَارِ فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ الْجَارِيَةَ فَقُلْتُ: قُومِي بِجَنْبِهِ قُولِي لَهُ: تَقُولُ لَكَ أُمُّ سَلَمَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ سَمِعْتُكَ تَنْهَى عَنْ هَاتَيْنِ وَأَرَاكَ تُصَلِّيهِمَا، فَإِنْ أَشَارَ بِيَدِهِ فَاسْتَأْخِرِي عَنْهُ. فَفَعَلَتِ الْجَارِيَةُ، فَأَشَارَ بِيَدِهِ، فَاسْتَأْخَرَتْ عَنْهُ. فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: يَا بِنْتَ أَبِي أُمَيَّةَ، سَأَلْتِ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَإِنَّهُ أَتَانِي نَاسٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ فَشَغَلُونِي عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ، فَهُمَا هَاتَانِ".
[الحديث 1233 - طرفه في: 4370].
وبالسند قال: (حدّثنا يحيى بن سليمان) أي: ابن يحيى الجعفي (قال: حدّثني) بالإفراد (ابن وهب) عبد الله (قال: أخبرني) بالإفراد (عمرو) هو: ابن الحرث (عن بكير) هو: ابن عبد الله بن الأشج (عن كريب) مولى ابن عباس، بضم الموحدة في الأوّل والكاف في الثاني مصغرين.
(أن ابن عباس، والمسور بن مخرمة) بكسر الميم في الأول، وفتحها في الثاني، هو: الزهري الصحابيّ (وعبد الرحمن بن أزهر) على وزن: أفعل، القرشي الزهري الصحابيّ، عم عبد الرحمن بن عوف، (رضي الله عنهم، أرسلوه) بالهاء وفي نسخة: أرسلوا، أي: كريبًا (إلى عائشة، رضي الله عنها، فقالوا: اقرأ عليها السلام منا جميعًا، وسلها) أصله: اسألها (عن الركعتين) أي: عن صلاتهما (بعد صلاة العصر، وقل لها):

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 296)