ابن مقاتل (قالا: أخبرنا عبد الله) بن المبارك قال: (أخبرنا عاصم بن سليمان) الأحول (عن أبي عثمان) عبد الرحمن النهدي (قال: حدّثني) بالإفراد (أسامة بن زيد رضي الله عنهما، قال):
(أرسلت ابنة) ولأبي ذر: بنت (النبي، صلى الله عليه وسلم) زينب، كما عند ابن أبي شيبة وابن بشكوال (إليه: إن ابنًا لي قبض) أي: في حال القبض، ومعالجة الروح فأطلق القبض مجازًا باعتبار أنه في حالة كحالة النزع.
قيل: الابن المذكور هو علي بن أبي العاص بن الربيع، واستشكل بأنه عاش حتى ناهز الحلم وأن النبي صلى الله عليه وسلم، أردفه على راحلته يوم الفتح، فلا يقال فيه صبي عرفًا.
أو هو عبد الله بن عثمان بن عفان من رقية بنته صلى الله عليه وسلم، لما رواه البلاذري في الأنساب: أنه لما توفي، وضعه النبي صلى الله عليه وسلم في حجره، وقال: إنما يرحم الله من عباده الرحماء.
أو: هو، محسن، لما روى البزار في مسنده عن أبي هريرة، قال: ثقل ابن لفاطمة رضي الله عنها، فبعثت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر نحو حديث الباب، ولا ريب أنه مات صغيرًا.
أو: هي أمامة بنت زينب لأبي العاص بن الربيع لما عند أحمد، عن أبي معاوية بسند البخاري.
وصوّبه الحافظ ابن حجر، وأجاب عما استشكل من قوله: قبض، مع كون أمامة عاشت بعد النبي صلى الله عليه وسلم حتى تزوّجها علي بن أبي طالب، وقتل عنها: بأن الظاهر أن الله أكرم نبيه عليه الصلاة والسلام، لما سلم لأمر ربه، وصبر ابنته، ولم يملك مع ذلك عينيه من الرحمة والشفقة بأن عافى ابنة ابنته، فخلصت من تلك الشدة، وعاشت تلك المدّة.
وقال العيني: الصواب قول من قال: ابني، أي: بالتذكير، لا ابنتي: بالتأنيث. كما نص عليه في حديث الباب.
وجمع البرماوي بين ذلك باحتمال تعدّد الواقعة في بنت واحدة أو بنتين، أرسلت زينب في عليّ أو أمامة، أو رقية في عبد الله بن عثمان، أو فاطمة في ابنها محسن بن علي (فأْتنا. فأرسل) عليه الصلاة والسلام (يقرئ) عليها (السلام) بضم الياء من يقرئ (ويقول):
(إن لله ما أخذ، وله ما أعطى) أي: الذي أراد أن يأخذه هو الذي كان أعطاه، فإن أخذه أخذ ما هو له، وقدّم الأخذ على الإعطاء، وإن كان متأخرًا في الواقع، لأن المقام يقتضيه.
ولفظ: ما، في الموضعين مصدرية أي: إن لله الأخذ والإعطاء أو موصولة، والعائد محذوف وكذا الصلة(1) للدلالة على العموم، فيدخل فيه أخذ الولد وإعطاءه وغيرهما.--------------------------------------------
(1) قوله: "وكذا الصلة" لعله تحريف من النساخ؛ لأنها مذكورة كما لا يخفى.
(أرسلت ابنة) ولأبي ذر: بنت (النبي، صلى الله عليه وسلم) زينب، كما عند ابن أبي شيبة وابن بشكوال (إليه: إن ابنًا لي قبض) أي: في حال القبض، ومعالجة الروح فأطلق القبض مجازًا باعتبار أنه في حالة كحالة النزع.
قيل: الابن المذكور هو علي بن أبي العاص بن الربيع، واستشكل بأنه عاش حتى ناهز الحلم وأن النبي صلى الله عليه وسلم، أردفه على راحلته يوم الفتح، فلا يقال فيه صبي عرفًا.
أو هو عبد الله بن عثمان بن عفان من رقية بنته صلى الله عليه وسلم، لما رواه البلاذري في الأنساب: أنه لما توفي، وضعه النبي صلى الله عليه وسلم في حجره، وقال: إنما يرحم الله من عباده الرحماء.
أو: هو، محسن، لما روى البزار في مسنده عن أبي هريرة، قال: ثقل ابن لفاطمة رضي الله عنها، فبعثت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر نحو حديث الباب، ولا ريب أنه مات صغيرًا.
أو: هي أمامة بنت زينب لأبي العاص بن الربيع لما عند أحمد، عن أبي معاوية بسند البخاري.
وصوّبه الحافظ ابن حجر، وأجاب عما استشكل من قوله: قبض، مع كون أمامة عاشت بعد النبي صلى الله عليه وسلم حتى تزوّجها علي بن أبي طالب، وقتل عنها: بأن الظاهر أن الله أكرم نبيه عليه الصلاة والسلام، لما سلم لأمر ربه، وصبر ابنته، ولم يملك مع ذلك عينيه من الرحمة والشفقة بأن عافى ابنة ابنته، فخلصت من تلك الشدة، وعاشت تلك المدّة.
وقال العيني: الصواب قول من قال: ابني، أي: بالتذكير، لا ابنتي: بالتأنيث. كما نص عليه في حديث الباب.
وجمع البرماوي بين ذلك باحتمال تعدّد الواقعة في بنت واحدة أو بنتين، أرسلت زينب في عليّ أو أمامة، أو رقية في عبد الله بن عثمان، أو فاطمة في ابنها محسن بن علي (فأْتنا. فأرسل) عليه الصلاة والسلام (يقرئ) عليها (السلام) بضم الياء من يقرئ (ويقول):
(إن لله ما أخذ، وله ما أعطى) أي: الذي أراد أن يأخذه هو الذي كان أعطاه، فإن أخذه أخذ ما هو له، وقدّم الأخذ على الإعطاء، وإن كان متأخرًا في الواقع، لأن المقام يقتضيه.
ولفظ: ما، في الموضعين مصدرية أي: إن لله الأخذ والإعطاء أو موصولة، والعائد محذوف وكذا الصلة(1) للدلالة على العموم، فيدخل فيه أخذ الولد وإعطاءه وغيرهما.--------------------------------------------
(1) قوله: "وكذا الصلة" لعله تحريف من النساخ؛ لأنها مذكورة كما لا يخفى.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 361)