العبدي البصري، قال: (حدّثنا الشيباني) سليمان (عن عامر) الشعبي (عن ابن عباس، رضي الله عنهما):
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، مر بقبر دفن) زاد غير أبي الوقت، والأصيلي، وابن عساكر: قد دفن، بضم الدال وكسر الفاء (ليلاً) نصب على الظرفية أي: دفن صاحبه فيه ليلاً، فهو ومن قبيل ذكر المحل وإرادة الحال (فقال: متى دفن هذا) الميت؟ (قالوا) ولأبوي ذر، والوقت: فقالوا بالفاء قبل القاف دفن (البارحة. قال: أفلا آذنتموني)؟ بمد الهمزة أي: أعلمتموني؟ (قالوا: دفناه في ظلمة الليل، فكرهنا أن نوقظك. فقام فصففنا) بفاءين (خلفه. قال ابن عباس: وأنا فيهم، فصلّى عليه) أي: على قبره.
وكان ابن عباس في زمنه، صلى الله عليه وسلم، دون البلوغ، لأنه شهد حجة الوداع، وقد قارب الاحتلام، وفيه جواز الدفن في الليل، وقد روى الترمذي عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل قبرًا ليلاً فأسرج له بسراج، فأخذ من القبلة. وقال: رحمك الله إن كنت لأوّاهًا تلاّء للقرآن. وكبر عليه أربعًا. وقد رخص أكثر أهل العلم في الدفن بالليل، ودفن كل من الخلفاء الأربعة ليلاً، بل روى أحمد: أن النبي صلى الله عليه وسلم دفن ليلة الأربعاء وما روي من النهي عنه فمحمول على أنه كان أولاً ثم رخص فيه بعد.
57 - باب سُنَّةِ الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ
وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم «مَنْ صَلَّى عَلَى الْجَنَازَةِ».
وَقَالَ «صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ». وَقَالَ: «صَلُّوا عَلَى النَّجَاشِيِّ». سَمَّاهَا صَلَاةً لَيْسَ فِيهَا رُكُوعٌ وَلَا سُجُودٌ، وَلَا يُتَكَلَّمُ فِيهَا، وَفِيهَا تَكْبِيرٌ وَتَسْلِيمٌ. وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يُصَلِّي إِلاَّ طَاهِرًا. وَلَا يُصَلِّي عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبِهَا، وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ، وَقَالَ الْحَسَنُ: أَدْرَكْتُ النَّاسَ وَأَحَقُّهُمْ عَلَى جَنَائِزِهِمْ مَنْ رَضُوهُمْ لِفَرَائِضِهِمْ. وَإِذَا أَحْدَثَ يَوْمَ الْعِيدِ أَوْ عِنْدَ الْجَنَازَةِ يَطْلُبُ الْمَاءَ وَلَا يَتَيَمَّمُ، وَإِذَا انْتَهَى إِلَى الْجَنَازَةِ وَهُمْ يُصَلُّونَ يَدْخُلُ مَعَهُمْ بِتَكْبِيرَةٍ. وَقَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: يُكَبِّرُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالسَّفَرِ وَالْحَضَرِ أَرْبَعًا. وقَالَ أَنَسٌ رضي الله عنه: تَّكْبِيرَةُ الْوَاحِدَةُ اسْتِفْتَاحُ الصَّلَاةِ. وَقَالَ: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا}. وَفِيهِ صُفُوفٌ وَإِمَامٌ.
(باب سنة الصلاة على الجنائز) ولأبي ذر على الجنازة، بالإفراد والمراد بالسنة هنا أعم ن الواجب والمندوب.
(وقال النبي صلى الله عليه وسلم) في حديث وصله بعد باب (من صلّى على الجنازة) وهذا لفظ مسلم من وجه عن أبي هريرة، وجواب الشرط محذوف أي: فله قيراط، ولم يذكره لأن القصد الصلاة على الجنازة.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، مر بقبر دفن) زاد غير أبي الوقت، والأصيلي، وابن عساكر: قد دفن، بضم الدال وكسر الفاء (ليلاً) نصب على الظرفية أي: دفن صاحبه فيه ليلاً، فهو ومن قبيل ذكر المحل وإرادة الحال (فقال: متى دفن هذا) الميت؟ (قالوا) ولأبوي ذر، والوقت: فقالوا بالفاء قبل القاف دفن (البارحة. قال: أفلا آذنتموني)؟ بمد الهمزة أي: أعلمتموني؟ (قالوا: دفناه في ظلمة الليل، فكرهنا أن نوقظك. فقام فصففنا) بفاءين (خلفه. قال ابن عباس: وأنا فيهم، فصلّى عليه) أي: على قبره.
وكان ابن عباس في زمنه، صلى الله عليه وسلم، دون البلوغ، لأنه شهد حجة الوداع، وقد قارب الاحتلام، وفيه جواز الدفن في الليل، وقد روى الترمذي عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل قبرًا ليلاً فأسرج له بسراج، فأخذ من القبلة. وقال: رحمك الله إن كنت لأوّاهًا تلاّء للقرآن. وكبر عليه أربعًا. وقد رخص أكثر أهل العلم في الدفن بالليل، ودفن كل من الخلفاء الأربعة ليلاً، بل روى أحمد: أن النبي صلى الله عليه وسلم دفن ليلة الأربعاء وما روي من النهي عنه فمحمول على أنه كان أولاً ثم رخص فيه بعد.
57 - باب سُنَّةِ الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ
وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم «مَنْ صَلَّى عَلَى الْجَنَازَةِ».
وَقَالَ «صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ». وَقَالَ: «صَلُّوا عَلَى النَّجَاشِيِّ». سَمَّاهَا صَلَاةً لَيْسَ فِيهَا رُكُوعٌ وَلَا سُجُودٌ، وَلَا يُتَكَلَّمُ فِيهَا، وَفِيهَا تَكْبِيرٌ وَتَسْلِيمٌ. وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يُصَلِّي إِلاَّ طَاهِرًا. وَلَا يُصَلِّي عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبِهَا، وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ، وَقَالَ الْحَسَنُ: أَدْرَكْتُ النَّاسَ وَأَحَقُّهُمْ عَلَى جَنَائِزِهِمْ مَنْ رَضُوهُمْ لِفَرَائِضِهِمْ. وَإِذَا أَحْدَثَ يَوْمَ الْعِيدِ أَوْ عِنْدَ الْجَنَازَةِ يَطْلُبُ الْمَاءَ وَلَا يَتَيَمَّمُ، وَإِذَا انْتَهَى إِلَى الْجَنَازَةِ وَهُمْ يُصَلُّونَ يَدْخُلُ مَعَهُمْ بِتَكْبِيرَةٍ. وَقَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: يُكَبِّرُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالسَّفَرِ وَالْحَضَرِ أَرْبَعًا. وقَالَ أَنَسٌ رضي الله عنه: تَّكْبِيرَةُ الْوَاحِدَةُ اسْتِفْتَاحُ الصَّلَاةِ. وَقَالَ: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا}. وَفِيهِ صُفُوفٌ وَإِمَامٌ.
(باب سنة الصلاة على الجنائز) ولأبي ذر على الجنازة، بالإفراد والمراد بالسنة هنا أعم ن الواجب والمندوب.
(وقال النبي صلى الله عليه وسلم) في حديث وصله بعد باب (من صلّى على الجنازة) وهذا لفظ مسلم من وجه عن أبي هريرة، وجواب الشرط محذوف أي: فله قيراط، ولم يذكره لأن القصد الصلاة على الجنازة.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 403)