والحاصل أن الرواة اختلفوا في إثبات الألف وحذفها، وقال الكرماني: إن يزيد روى: أصمحة، بتقديم الميم على الحاء، وتابعه على ذلك عبد الصمد بن عبد الوارث، وصوّبه القاضي عياض، لكن قال النووي: إنها شاذة، كرواية صحمة، بحذف الألف وتأخير الميم، وإن الصواب: أصحمة بتقديمها وإثبات الألف.
وذكر الكرماني أيضًا: أن في رواية محمد بن سنان في بعض النسخ: أصحبة، بالموحدة بدل الميم مع إثبات الألف، وحكى الإسماعيلي أن في رواية عبد الصمد: أصخمة بالخاء المعجمة وإثبات الألف. قال: وهو غلط، قال في الفتح: فيحتمل أن يكون هذا محل الاختلاف الذي أشار إليه البخاري.
وفي هذا الحديث: التحديث والعنعنة، وشيخه من أفراده، وأخرجه مسلم في: الجنائز.

‌‌66 - باب قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ عَلَى الْجَنَازَةِ
وَقَالَ الْحَسَنُ: يَقْرَأُ عَلَى الطِّفْلِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لَنَا سَلَفًا وَفَرَطًا وَأَجْرًا.
(باب) مشروعية (قراءة فاتحة الكتاب) في الصلاة (على الجنازة) وهي من أركانها، لعموم حديث: لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب. وبه قال الشافعي وأحمد: وقال مالك والكوفيون: ليس فيها قراءة، قال البدر الدماميني من المالكية: ولنا قول في المذهب باستحباب الفاتحة فيها، واختاره بعض الشيوخ.
(وقال الحسن) البصري: مما وصله عبد الوهاب بن عطاء الخفاف في كتاب الجنائز له: (يقرأ) المصلي (على الطفل) الميت (بفاتحة الكتاب، ويقول: اللهم اجعله لنا سلفًا) بالتحريك أي، متقدمًا إلى الجنة لأجلنا (وفَرَطًا) بالتحريك، الذي يتقدم الواردة، فيهيئ لهم المنزل (وأجرًا) الذي في اليونينية: فرطًا وسلفًا وأجرًا.

1335 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قال حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ قال حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعْدٍ عَنْ طَلْحَةَ قَالَ "صَلَّيْتُ خَلْفَ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما" حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ أخبرنا سُفْيَانُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: "صَلَّيْتُ خَلْفَ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما عَلَى جَنَازَةٍ فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ. قَالَ: لِيَعْلَمُوا أَنَّهَا سُنَّةٌ".
وبالسند قال: (حدّثنا محمد بن بشار) بفتح الموحدة وتشديد المعجمة، بندار (قال: حدّثنا غندر) بضم الغين المعجمة وسكون النون وفتح الدال وضمها، محمد بن جعفر البصري (قال: حدّثنا

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 418)