قَالَ: "أَخْبَرَنِي مَنْ مَرَّ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَلَى قَبْرٍ مَنْبُوذٍ فَأَمَّهُمْ وَصَلَّوْا خَلْفَهُ. قُلْتُ: مَنْ حَدَّثَكَ هَذَا يَا أَبَا عَمْرٍو؟ قَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما".
وبالسند قال: (حدّثنا حجاج بن منهال) بكسر الميم، قال: (حدّثنا شعبة) بن الحجاج (قال: حدّثني) ولأبي الوقت: أخبرني بالإفراد، ولأبي ذر أخبرنا (سليمان الشيباني، قال: سمعت الشعبي) عامر بن شراحيل (قال):
(أخبرني) بالإفراد (من مر مع النبي، صلى الله عليه وسلم، على قبر منبوذ) بتنوين قبر، ومنبوذ صفة له أي: في ناحية عن القبور، ولأبي ذر: قبر منبوذ بغير تنوين على الإضافة، أي: قبر لقيط، (فأمّهم) عليه الصلاة والسلام (وصلوا خلفه) قال الشيباني: (قلت) للشعبي: (من حدثك هذا) الحديث (يا أبا عمرو؟ قال): حدّثني به (ابن عباس، رضي الله عنهما).
وفي الأوسط للطبراني، عن الشيباني: أنه، صلى الله عليه وسلم، صلّى عليه بعد ما دفن بليلتين، وقال: إن إسماعيل بن زكريا تفرد بذلك، ورواه الدارقطني من طريق هريم عن الشيباني، فقال بعد موته بثلاث، ومن طريق بشر بن آدم عن أبي عاصم، عن سفيان الثوري، عن الشيباني، فقال: بعد شهر، قال في فتح الباري: وهذه روايات شاذة، وسياق الطرق الصحيحة يدل على أنه صلى الله عليه وسلم، في صبيحة دفنه.

1337 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه "أَنَّ أَسْوَدَ -رَجُلاً أَوِ امْرَأَةً- كَانَ يَقُمُّ الْمَسْجِدَ، فَمَاتَ، وَلَمْ يَعْلَمِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِمَوْتِهِ، فَذَكَرَهُ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: مَا فَعَلَ ذَلِكَ الإِنْسَانُ؟ قَالُوا: مَاتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: أَفَلَا آذَنْتُمُونِي؟ فَقَالُوا: إِنَّهُ كَانَ كَذَا -وَكَذَا قِصَّتَهُ- قَالَ فَحَقَرُوا شَأْنَهُ. قَالَ: فَدُلُّونِي عَلَى قَبْرِهِ. فَأَتَى قَبْرَهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ".
وبه قال: (حدّثنا محمد بن الفضل) السدوسي البصري، الملقب: بعارم، بالعين والراء المهملتين (قال: حدّثنا حماد بن زيد) هو: ابن درهم (عن ثابت) هو البناني (عن أبي رافع، عن أبي هريرة، رضي الله عنه):
(أن أسود - رجلاً) بالنصب بدل من أسود، ويجوز الرفع: خبر مبتدأ محذوف (أو امرأة - كان يقمّ المسجد) أي: يكنسه، ولأبي ذر: كان يقم في المسجد، وللأصيلي، وأبي الوقت، وابن عساكر: يكون في المسجد يقم المسجد (فمات ولم يعلم النبي، صلى الله عليه وسلم، بموته، فذكره ذات يوم) من إضافة المسمى إلى اسمه، أو لفظة: ذات، مقحمة (فقال) عليه الصلاة والسلام:
(ما فعل ذلك الإنسان؟ قالوا) ولأبي ذر، والأصيلي: فقالوا (مات يا رسول الله. قال أفلا آذنتموني) بالمد: أعلمتموني (فقالوا: إنه كان كذا وكذا) زاد أبو ذر: وكذا (-قصته-) بالنصب بتقدير

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 420)