بسم الله الرحمن الرحيم

‌‌24 - كتاب الزكاة
قال الحافظ ابن حجر البسملة ثابتة في الأصل.

‌‌1 - باب وجوب الزكاة
وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} [البقرة: 43، 83، 100].
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: حَدَّثَنِي أَبُو سُفْيَانَ رضي الله عنه فَذَكَرَ حَدِيثَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "يَأْمُرُنَا بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصِّلَةِ وَالْعَفَافِ".
(باب وجوب الزكاة) لفظ باب ثابت لأكثر الرواة ولبعضهم كتاب وفي نسخة: كتاب الزكاة باب وجوب الزكاة، وسقط ذلك لأبي ذر فلم يذكر لفظ باب ولا كتاب.
والزكاة في اللغة هي التطهير والإصلاح والنماء والمدح ومنه: {فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ} [النجم: 32]. وفي الشرع: اسم لما يخرج عن مال أو بدن على وجه مخصوص سمي بها ذلك لأنها تطهر المال من الخبث وتقيه من الآفات والنفس من رذيلة البخل وتثمر لها فضيلة الكرم ويستجلب بها البركة في المال ومد المخرج عنه.
وهي أحد أركان الإسلام يكفر جاحدها ويقاتل الممتنعون من أدائها وتؤخذ منهم وإن لم يقاتلوا قهرًا كما فعل أبو بكر الصديق رضي الله عنه. (وقول الله تعالى): بالجر عطفًا على سابقه وبالرفع مبتدأ حذف خبره أي دليل على ما قلناه من الوجوب. ({وأقيموا الصلاة}) الخمس بمواقيتها وحدودها ({وآتوا الزكاة}) أدّوا زكاة أموالكم المفروضة. (وقال ابن عباس رضي الله عنهما) مما سبق موصولاً في قصة هرقل: (حدّثني) بالإفراد (أبو سفيان) صخر بن حرب (رضي الله عنه فذكر حديث النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يأمرنا بالصلاة) التي هي أم العبادات البدنية (والزكاة) التي هي أم العبادات المالية

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 505)