27 - باب التَّحْمِيدِ وَالتَّسْبِيحِ وَالتَّكْبِيرِ قَبْلَ الإِهْلَالِ عِنْدَ الرُّكُوبِ عَلَى الدَّابَّةِ
(باب التحميد والتسبيح والتكبير قبل الإهلال) أي قبل التلبية (عن الركوب) أي بعد الاستواء (على الدابة) لا حالة وضع رجله مثلاً في الركاب، وقول الزركشي وغيره أنه قصد به الرد على أبي حنيفة في قوله: إن من سبح أو كبر أجزأه عن إهلاله، فأثبت البخاري أن التسبيح والتحميد من النبي صلى الله عليه وسلم إنما كان قبل الإهلال، تعقبه العيني بأن مذهب أبي حنيفة الذي استقر عليه أنه لا ينقص شيئًا من ألفاظ تلبية النبي صلى الله عليه وسلم وإن زاد عليها فمستحب انتهى. قال الحافظ ابن حجرة وسقط لفظ التحميد من رواية المستملي.
1551 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم-وَنَحْنُ مَعَهُ بِالْمَدِينَةِ- الظُّهْرَ أَرْبَعًا وَالْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ بَاتَ بِهَا حَتَّى أَصْبَحَ، ثُمَّ رَكِبَ حَتَّى اسْتَوَتْ بِهِ عَلَى الْبَيْدَاءِ حَمِدَ اللَّهَ وَسَبَّحَ وَكَبَّرَ، ثُمَّ أَهَلَّ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ وَأَهَلَّ النَّاسُ بِهِمَا، فَلَمَّا قَدِمْنَا أَمَرَ النَّاسَ فَحَلُّوا، حَتَّى كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ أَهَلُّوا بِالْحَجِّ. قَالَ وَنَحَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَدَنَاتٍ بِيَدِهِ قِيَامًا، وَذَبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالْمَدِينَةِ كَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ". قال أبو عبد الله: قَالَ بَعْضُهُمْ هَذَا عَنْ أَيُّوبَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَنَسٍ.
وبالسند قال: (حدّثنا موسى بن إسماعيل) التبوذكي قال: (حدّثنا وهيب) بالتصغير هو ابن خالد قال: (حدّثنا أيوب) السختياني (عن أبي قلابة) عبد الله الجرمي (عن أنس رضي الله عنه قال:)
(صلّى رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن معه بالمدينة) حين أراد حجة الوداع (الظهر أربعًا) أي أربع ركعات والواو في قوله "ونحن" للحال (والعصر بذي الحليفة ركعتين) قصرًا (ثم بات بها) أي بذي الحليفة (حتى أصبح) دخل في الصباح أي: وصلّى الظهر ثم دعا بناقته فأشعرها كما عند مسلم (ثم ركب) أي راحلته (حتى استوت به) أي حال كونها متلبسة به كما مر (على البيداء) بفتح الموحدة مع المد الشرف المقابل لذي الحليفة (حمد الله وسبح وكبر ثم أهلّ بحج وعمرة) قارنًا بينهما (وأهل الناس) الذين كانوا معه (بهما) اقتداء به عليه الصلاة والسلام.
وفي الصحيحين عن جابر: أهلّ رسول الله صلى الله عليه وسلم هو وأصحابه بالحج، وفيهما عن ابن عمر أنه عليه الصلاة والسلام لبى بالحج وحده، ولمسلم في لفظ: أهلّ بالحج مفردًا، وعند الشيخين عن ابن عمر أنه كان متمتعًا، وفيهما أيضًا عن عائشة رضي الله عنها قالت: تمتع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعمرة إلى الحج وتمتع الناس معه.
قال النووي في المجموع: والصواب الذي نعتقده أنه عليه الصلاة والسلام أحرم أولاً بالحج مفردًا ثم أدخل عليه العمرة فصار قارنًا فمن روى أنه كان مفردًا وهم الأكثرون اعتمدوا أوّل
(باب التحميد والتسبيح والتكبير قبل الإهلال) أي قبل التلبية (عن الركوب) أي بعد الاستواء (على الدابة) لا حالة وضع رجله مثلاً في الركاب، وقول الزركشي وغيره أنه قصد به الرد على أبي حنيفة في قوله: إن من سبح أو كبر أجزأه عن إهلاله، فأثبت البخاري أن التسبيح والتحميد من النبي صلى الله عليه وسلم إنما كان قبل الإهلال، تعقبه العيني بأن مذهب أبي حنيفة الذي استقر عليه أنه لا ينقص شيئًا من ألفاظ تلبية النبي صلى الله عليه وسلم وإن زاد عليها فمستحب انتهى. قال الحافظ ابن حجرة وسقط لفظ التحميد من رواية المستملي.
1551 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم-وَنَحْنُ مَعَهُ بِالْمَدِينَةِ- الظُّهْرَ أَرْبَعًا وَالْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ بَاتَ بِهَا حَتَّى أَصْبَحَ، ثُمَّ رَكِبَ حَتَّى اسْتَوَتْ بِهِ عَلَى الْبَيْدَاءِ حَمِدَ اللَّهَ وَسَبَّحَ وَكَبَّرَ، ثُمَّ أَهَلَّ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ وَأَهَلَّ النَّاسُ بِهِمَا، فَلَمَّا قَدِمْنَا أَمَرَ النَّاسَ فَحَلُّوا، حَتَّى كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ أَهَلُّوا بِالْحَجِّ. قَالَ وَنَحَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَدَنَاتٍ بِيَدِهِ قِيَامًا، وَذَبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالْمَدِينَةِ كَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ". قال أبو عبد الله: قَالَ بَعْضُهُمْ هَذَا عَنْ أَيُّوبَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَنَسٍ.
وبالسند قال: (حدّثنا موسى بن إسماعيل) التبوذكي قال: (حدّثنا وهيب) بالتصغير هو ابن خالد قال: (حدّثنا أيوب) السختياني (عن أبي قلابة) عبد الله الجرمي (عن أنس رضي الله عنه قال:)
(صلّى رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن معه بالمدينة) حين أراد حجة الوداع (الظهر أربعًا) أي أربع ركعات والواو في قوله "ونحن" للحال (والعصر بذي الحليفة ركعتين) قصرًا (ثم بات بها) أي بذي الحليفة (حتى أصبح) دخل في الصباح أي: وصلّى الظهر ثم دعا بناقته فأشعرها كما عند مسلم (ثم ركب) أي راحلته (حتى استوت به) أي حال كونها متلبسة به كما مر (على البيداء) بفتح الموحدة مع المد الشرف المقابل لذي الحليفة (حمد الله وسبح وكبر ثم أهلّ بحج وعمرة) قارنًا بينهما (وأهل الناس) الذين كانوا معه (بهما) اقتداء به عليه الصلاة والسلام.
وفي الصحيحين عن جابر: أهلّ رسول الله صلى الله عليه وسلم هو وأصحابه بالحج، وفيهما عن ابن عمر أنه عليه الصلاة والسلام لبى بالحج وحده، ولمسلم في لفظ: أهلّ بالحج مفردًا، وعند الشيخين عن ابن عمر أنه كان متمتعًا، وفيهما أيضًا عن عائشة رضي الله عنها قالت: تمتع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعمرة إلى الحج وتمتع الناس معه.
قال النووي في المجموع: والصواب الذي نعتقده أنه عليه الصلاة والسلام أحرم أولاً بالحج مفردًا ثم أدخل عليه العمرة فصار قارنًا فمن روى أنه كان مفردًا وهم الأكثرون اعتمدوا أوّل
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 45)