لأحْللتُ" وَزَادَ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ "قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: بِمَا أَهْلَلْتَ يَا عَلِيُّ؟ قَالَ: بِمَا أَهَلَّ بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم. قَالَ: فَأَهْدِ وَامْكُثْ حَرَامًا كَمَا أَنْتَ".
وبه قال: (حدّثنا الحسن بن علي الخلال) بفتح الخاء المعجمة وتشديد اللام الأولى (الهذلي) بضم الهاء وفتح الذال المعجمة نسبة إلى هذيل بن مدركة المتوفى سنة اثنتين وأربعين ومائتين قال: (حدّثنا عبد الصمد) بن عبد الوارث بن سعيد قال: (حدّثنا سليم بن حيان) بفتح السين وكسر اللام وحيان بفتح الحاء المهملة وتشديد المثناة التحتية (قال سمعت مروان الأصفر) بالصاد المهملة والفاء أبو خليفة البصري قيل اسم أبيه خاقان وقيل سالم (عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قدم علي رضي الله عنه على النبي صلى الله عليه وسلم) مكة (من اليمن فقال:) عليه الصلاة والسلام له:
(بما أهللت؟) أي أحرم وأثبت ألف ما الاستفهامية مع دخول الجار عليها وهو قليل، ولأبي ذر: بم بحذفها على الكثير الشائع نحو فيم أنت من ذكراها عم يتساءلون (قال:) علي رضي الله عنه (بما أهل) أي بالذي أحرم (به النبي صلى الله عليه وسلم، فقال:) عليه الصلاة والسلام (لولا أن معي الهدي لأحللت) من الإحرام وتمتعت لأن صاحب الهدي لا يتحلل حتى يبلغ الهدي محله وهو يوم النحر، واللام في لأحللت للتأكيد. وأخرج هذا الحديث مسلم والترمذي في الحج.
(وزاد محمد بن بكر) بفتح الموحدة وسكون الكاف البرساني بضم الموحدة وفتح السين المهملة مما وصله الإسماعيلي من طريق محمد بن بشار وأبو عوانة في صحيحيه عن عمار كلاهما عنه (عن ابن جريج) عبد الملك بن عبد العزيز (قال له النبي صلى الله عليه وسلم):
(بما أهللت يا علي)؟ (قال: بما أهل به النبي صلى الله عليه وسلم: قال) (فأهد) بهمزة قطع مفتوحة (وامكث) بهمزة وصل أي البث حال كونك (حرامًا) أي محرمًا (كما أنت) أي على ما أنت عليه من الإحرام إلى الفراغ من الحج، وما: موصولة وأنت مبتدأ حذف خبره أو خبر حذف مبتدؤه أي كالذي هو أنت أو ما زائدة ملغاة والكاف جارة وأنت ضمير مرفوع أنيب عن المجرور كقولهم ما أنا كأنت، والمعنى كن فيما يستقبل مماثلاً لنفسك فيما مضى أو ما كافة وأنت مبتدأ حذف خبره أي عليه أو كائن. قال البرماوي كالكرماني: وفي الحديث أن عليًا كان قارنًا لأن الدم إما على متمتع أو قارن وليس متمتعًا لأن قوله أمكث يدل على عدمه.

1559 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي مُوسَى رضي الله عنه قَالَ "بَعَثَنِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَى قَوْمٍ بِالْيَمَنِ. فَجِئْتُ وَهْوَ بِالْبَطْحَاءِ فَقَالَ: بِمَا أَهْلَلْتَ؟ قُلْتُ أَهْلَلْتُ كَإِهْلَالِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. قَالَ: هَلْ مَعَكَ مِنْ هَدْيٍ؟ قُلْتُ: لَا. فَأَمَرَنِي فَطُفْتُ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. ثُمَّ أَمَرَنِي فَأَحْلَلْتُ، فَأَتَيْتُ امْرَأَةً مِنْ قَوْمِي فَمَشَطَتْنِي أَوْ غَسَلَتْ رَأْسِي. فَقَدِمَ عُمَرُ رضي الله عنه فَقَالَ: إِنْ نَأْخُذْ بِكِتَابِ اللَّهِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُنَا بِالتَّمَامِ، قَالَ اللَّهُ: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 55)