المترتبة عليها دليل حكمة الشارع وكمال علمه ({وأن الله بكل شيء عليم}) [المائدة: 97] تعميم بعد تخصيص، وقد أشار المؤلّف بهذه الآية الكريمة إلى أن قوام أمور الناس وانتعاش أمر دينهم بالكعبة المشرفة فإذا زالت الكعبة على يد ذي السويقتين تختل أمور الناس فلذا أورد حديث أبي هريرة.

1591 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ «يُخَرِّبُ الْكَعْبَةَ ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ مِنَ الْحَبَشَةِ».
[الحديث 1591 - طرفه في: 1596].
وبالسند قال (حدّثنا علي بن عبد الله) المديني قال: (حدّثنا سفيان) بن عيينة (قال: حدّثنا زياد بن سعد) بسكون العين وكسر زاي زياد وتخفيف يائها المثناة تحت الخراساني (عن) ابن شهاب (الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:)
(يخرب الكعبة) بضم الياء وفتح الخاء المعجمة وتشديد الراء مكسورة من التخريب، والجملة فعل ومفعول والفاعل قوله (ذو السويقتين من الحبشة) تثنية سويقة مصغر الساق ألحق بها التاء في التصغير لأن الساق مؤنثة والتصغير للتحقير، وفي سيقان الحبشة دقة فلذا أصغرها ومن للتبعيض أي يخربها ضعيف من هذه الطائفة، والحبشة نوع من السودان ولا ينافي ما ذكر هنا قوله تعالى: {أو لم يروا أنا جعلنا حرمًا آمنًا} [العنكبوت: 67] لأن الأمن إلى قريب القيامة وخراب الدنيا حينئذ فيأتي ذو السويقتين.
وهذا الحديث أخرجه المؤلّف أيضًا قريبًا، ومسلم في الفتن، والنسائي في الحج والتفسير.

1592 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها. وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ "كَانُوا يَصُومُونَ عَاشُورَاءَ قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ رَمَضَانُ، وَكَانَ يَوْمًا تُسْتَرُ فِيهِ الْكَعْبَةُ. فَلَمَّا فَرَضَ اللَّهُ رَمَضَانَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ شَاءَ أَنْ يَصُومَهُ فَلْيَصُمْهُ، وَمَنْ شَاءَ أَنْ يَتْرُكَهُ فَلْيَتْرُكْهُ".
[الحديث 1592 - أطرافه في: 1893، 2001، 2002، 3831، 4502، 4504].
وبه قال: (حدّثنا يحيى بن بكير) بضم الموحدة وفتح الكاف قال: (حدّثنا الليث) بن سعد الإمام (عن عقيل) بضم العين وفتح القاف مصغرًا ابن خالد (عن ابن شهاب) محمد بن مسلم الزهري (عن عروة) بن الزبير بن العوام (عن عائشة رضي الله عنها) قال المؤلّف: (ح).
(حدثني) بالإفراد (محمد بن مقاتل) المجاور بمكة (قال: أخبرني) بالإفراد أيضًا (عبد الله هو ابن المبارك قال: أخبرنا محمد بن أبي حفصة) اسمه ميسرة ضدّ الميمنة البصري (عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت: كانوا) أي المسلمون (يصومون) يوم (عاشوراء) بالمد غير منصرف

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 110)