باطنهما نحو الحجر مشيرًا إليه واضع يديه عليه وظاهرهما نحو وجهه ويقبلهما، وعند المالكية: يكبر إذا حاذاه ولا يشير بيده.
وهذا الحديث أخرجه المؤلّف أيضًا في الحج والطلاق وكذا الترمذي والنسائي.
62 - باب التَّكْبِيرِ عِنْدَ الرُّكْنِ
(باب) استحباب (التكبير عند الركن) الأسود.
1613 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ "طَافَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِالْبَيْتِ عَلَى بَعِيرٍ، كُلَّمَا أَتَى الرُّكْنَ أَشَارَ إِلَيْهِ بِشَىْءٍ كَانَ عِنْدَهُ وَكَبَّرَ".
تَابَعَهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ.
وبه قال: (حدّثنا مسدد) هو ابن مسرهد (حدّثنا خالد بن عبد الله) الطحان قال: (حدّثنا خالد) بن مهران (الحذاء) بالحاء المهملة والذال المعجمة (عن عكرمة) مولى ابن عباس (عن ابن عباس رضي الله عنهما قال)
(طاف النبي صلى الله عليه وسلم بالبيت على بعير، كلما أتى الركن) الحجر الأسود وللكشميهني: وكلما أتى على الركن (أشار إليه بشيء) أي بمحجن (كان عنده وكبر) أي في كل طوفة، واستحب الشافعي وأصحاب مذهبه والحنابلة أن يقول عند ابتداء الطواف واستلام الحجر: بسم الله والله أكبر اللهم إيمانًا بك وتصديقًا بكتابك ووفاء بعهدك واتباعًا لسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم.
وروى الشافعي عن أبي نجيح قال: أخبرت أن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: يا رسول الله كيف نقول إذا استلمنا؟ قال: بسم الله والله أكبر إيمانًا بالله وتصديقًا لإجابة محمد صلى الله عليه وسلم. ولم يثبت ذلك كما قاله ابن جماعة وصح في أبي داود والنسائي والحاكم وابن حبان في صحيحيهما أنه عليه الصلاة والسلام قال بين الركنين اليمانيين {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} [البقرة: 201] قال ابن المنذر: لا نعلم خبرًا ثابتًا عنه عليه الصلاة والسلام يقال في الطواف وغيره، ونقل الرافعي أن قراءة القرآن في الطواف أفضل من الدعاء غير المأثور، وأن المأثور أفضل منها. سلمنا ذلك لكن لم يثبت عنه عليه الصلاة والسلام كما قال ابن المنذر فيما مر إلا {ربنا آتنا في الدنيا حسنة} الآية. وهو قرآن، وإنما ثبت بين الركنين. وحينئذٍ فيكون أفضل ما يقال بين الركنين ويكون هو وغيره أفضل من الذكر والدعاء في باقي الطواف إلا التكبير عند استلام الحجر فإنه أفضل تاسيًا به عليه الصلاة والسلام، والصحيح عند الحنابلة أنه لا بأس بقراءة القرآن، وجزم صاحب الهداية في التجنيس بأن ذكر الله أفضل منها فيه وكرهها المالكية.
وهذا الحديث أخرجه المؤلّف أيضًا في الحج والطلاق وكذا الترمذي والنسائي.
62 - باب التَّكْبِيرِ عِنْدَ الرُّكْنِ
(باب) استحباب (التكبير عند الركن) الأسود.
1613 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ "طَافَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِالْبَيْتِ عَلَى بَعِيرٍ، كُلَّمَا أَتَى الرُّكْنَ أَشَارَ إِلَيْهِ بِشَىْءٍ كَانَ عِنْدَهُ وَكَبَّرَ".
تَابَعَهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ.
وبه قال: (حدّثنا مسدد) هو ابن مسرهد (حدّثنا خالد بن عبد الله) الطحان قال: (حدّثنا خالد) بن مهران (الحذاء) بالحاء المهملة والذال المعجمة (عن عكرمة) مولى ابن عباس (عن ابن عباس رضي الله عنهما قال)
(طاف النبي صلى الله عليه وسلم بالبيت على بعير، كلما أتى الركن) الحجر الأسود وللكشميهني: وكلما أتى على الركن (أشار إليه بشيء) أي بمحجن (كان عنده وكبر) أي في كل طوفة، واستحب الشافعي وأصحاب مذهبه والحنابلة أن يقول عند ابتداء الطواف واستلام الحجر: بسم الله والله أكبر اللهم إيمانًا بك وتصديقًا بكتابك ووفاء بعهدك واتباعًا لسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم.
وروى الشافعي عن أبي نجيح قال: أخبرت أن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: يا رسول الله كيف نقول إذا استلمنا؟ قال: بسم الله والله أكبر إيمانًا بالله وتصديقًا لإجابة محمد صلى الله عليه وسلم. ولم يثبت ذلك كما قاله ابن جماعة وصح في أبي داود والنسائي والحاكم وابن حبان في صحيحيهما أنه عليه الصلاة والسلام قال بين الركنين اليمانيين {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} [البقرة: 201] قال ابن المنذر: لا نعلم خبرًا ثابتًا عنه عليه الصلاة والسلام يقال في الطواف وغيره، ونقل الرافعي أن قراءة القرآن في الطواف أفضل من الدعاء غير المأثور، وأن المأثور أفضل منها. سلمنا ذلك لكن لم يثبت عنه عليه الصلاة والسلام كما قال ابن المنذر فيما مر إلا {ربنا آتنا في الدنيا حسنة} الآية. وهو قرآن، وإنما ثبت بين الركنين. وحينئذٍ فيكون أفضل ما يقال بين الركنين ويكون هو وغيره أفضل من الذكر والدعاء في باقي الطواف إلا التكبير عند استلام الحجر فإنه أفضل تاسيًا به عليه الصلاة والسلام، والصحيح عند الحنابلة أنه لا بأس بقراءة القرآن، وجزم صاحب الهداية في التجنيس بأن ذكر الله أفضل منها فيه وكرهها المالكية.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 133)