وبه قال (حدّثنا محمد بن المثنى) المعروف بالزمن قال: (حدّثنا عبد الوهاب) بن عبد الحميد الثقفي قال المؤلّف: (ح).
(وقال لي خليفة) بن خياط أي على سبيل المذاكرة إذ لو كان على سبيل التحمل لقال: حدّثنا ونحوه والمسوق هنا لفظ حديثه. وأما لفظ حديث محمد بن المثنى فسيأتي إن شاء الله تعالى في باب عمرة التنعيم.
(حدّثنا عبد الوهاب) الثقفي قال: (حدّثنا حبيب المعلم) بكسر اللام المشددة من التعليم (عن عطاء) هو ابن أبي رباح (عن جابر بن عبد الله) الأنصاري (رضي الله عنهما قال: أهل النبي صلى الله عليه وسلم) أي أحرم (هو وأصحابه بالحج) فيه دليل على أنه عليه الصلاة والسلام كان مفردًا وإطلاق لفظ الأصحاب محمول على الغالب لما يأتي إن شاء الله تعالى، (وليس مع أحد منهم هدي غير النبي صلى الله عليه وسلم وطلحة) بنصب غير على الاستثناء ولأبي ذر غير بجرها صفة لأحد قال أبو حيان ولا يجوز الرفع (وقدم علي) هو ابن أبي طالب (من اليمن ومعه هدي) وفي رواية: وقدم علي من سعايته بكسر السين أي من عمله في السعي في الصدقات، لكن قال بعضهم: إنما بعثه أميرًا إذ لا يجوز استعمال بني هاشم على الصدقة.
وأجيب: بأن سعايته لا تتعين للصدقة فإن مطلق الولاية يسمى سعاية. سلمنا لكن يجوز أن يكون ولاه الصدقات محتسبًا أو بعمالة من غير الصدقة. وقوله: ومعه هدي جملة اسمية حالية. وفي رواية أنس السابقة في باب: من أهل في زمن النبي صلى الله عليه وسلم فقال بما أهللت؟ (فقال: أهللت بما أهل به النبي صلى الله عليه وسلم) ولم يذكر في هذا الحديث جواب النبي صلى الله عليه وسلم حين قال له ذلك كقوله بما أهللت. وفي رواية أنس المذكورة فقال أي النبي صلى الله عليه وسلم لولا أن معي الهدي لأحللت-. وزاد محمد بن بكر عن ابن جريج قال: فأهل وامكث حرامًا كما أنت وهذا غير ما أجاب به أبا موسى فإنه قال له كما في الصحيحين بما أهللت. قال: بإهلال النبي صلى الله عليه وسلم. قال: هل سقت الهدي؟ قال: لا. قال: فطف بالبيت وبالصفا والمروة ثم أحل الحديث. وإنما أجابه بذلك لأنه ليس معه هدي فهو من المأمورين بفسخ الحج بخلاف عليّ فإن معه هديًا وفيه صحة الإحرام المعلق على ما أحرم به فلان وينعقد ويصير محرمًا بما أحرم به فلان، وأخذ بذلك الشافعي فأجاز الإهلال بالنية المبهمة ثم له أن ينقلها إلى ما شاء من حج أو عمرة.
(فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه) ممن ليس معه هدي (أن يجعلوها) أي الحجة التي أهلوا بها (عمرة) وهو معنى فسخ الحج إلى العمرة (ويطوفوا) هو من عطف المفصل على المجمل مثل توضأ وغسل وجهه، والمراد بالطواف هنا ما هو أعم من الطواف بالبيت والسعي بين الصفا والمروة قال تعالى: {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} [البقرة: 158] أو اقتصر على الطواف بالبيت لاستلزامه السعي بعده، والتقدير فيطوفوا ويسعوا فحذف اكتفاء على أنه قد جاء في رواية التصريح بهما، (ثم يقصروا
(وقال لي خليفة) بن خياط أي على سبيل المذاكرة إذ لو كان على سبيل التحمل لقال: حدّثنا ونحوه والمسوق هنا لفظ حديثه. وأما لفظ حديث محمد بن المثنى فسيأتي إن شاء الله تعالى في باب عمرة التنعيم.
(حدّثنا عبد الوهاب) الثقفي قال: (حدّثنا حبيب المعلم) بكسر اللام المشددة من التعليم (عن عطاء) هو ابن أبي رباح (عن جابر بن عبد الله) الأنصاري (رضي الله عنهما قال: أهل النبي صلى الله عليه وسلم) أي أحرم (هو وأصحابه بالحج) فيه دليل على أنه عليه الصلاة والسلام كان مفردًا وإطلاق لفظ الأصحاب محمول على الغالب لما يأتي إن شاء الله تعالى، (وليس مع أحد منهم هدي غير النبي صلى الله عليه وسلم وطلحة) بنصب غير على الاستثناء ولأبي ذر غير بجرها صفة لأحد قال أبو حيان ولا يجوز الرفع (وقدم علي) هو ابن أبي طالب (من اليمن ومعه هدي) وفي رواية: وقدم علي من سعايته بكسر السين أي من عمله في السعي في الصدقات، لكن قال بعضهم: إنما بعثه أميرًا إذ لا يجوز استعمال بني هاشم على الصدقة.
وأجيب: بأن سعايته لا تتعين للصدقة فإن مطلق الولاية يسمى سعاية. سلمنا لكن يجوز أن يكون ولاه الصدقات محتسبًا أو بعمالة من غير الصدقة. وقوله: ومعه هدي جملة اسمية حالية. وفي رواية أنس السابقة في باب: من أهل في زمن النبي صلى الله عليه وسلم فقال بما أهللت؟ (فقال: أهللت بما أهل به النبي صلى الله عليه وسلم) ولم يذكر في هذا الحديث جواب النبي صلى الله عليه وسلم حين قال له ذلك كقوله بما أهللت. وفي رواية أنس المذكورة فقال أي النبي صلى الله عليه وسلم لولا أن معي الهدي لأحللت-. وزاد محمد بن بكر عن ابن جريج قال: فأهل وامكث حرامًا كما أنت وهذا غير ما أجاب به أبا موسى فإنه قال له كما في الصحيحين بما أهللت. قال: بإهلال النبي صلى الله عليه وسلم. قال: هل سقت الهدي؟ قال: لا. قال: فطف بالبيت وبالصفا والمروة ثم أحل الحديث. وإنما أجابه بذلك لأنه ليس معه هدي فهو من المأمورين بفسخ الحج بخلاف عليّ فإن معه هديًا وفيه صحة الإحرام المعلق على ما أحرم به فلان وينعقد ويصير محرمًا بما أحرم به فلان، وأخذ بذلك الشافعي فأجاز الإهلال بالنية المبهمة ثم له أن ينقلها إلى ما شاء من حج أو عمرة.
(فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه) ممن ليس معه هدي (أن يجعلوها) أي الحجة التي أهلوا بها (عمرة) وهو معنى فسخ الحج إلى العمرة (ويطوفوا) هو من عطف المفصل على المجمل مثل توضأ وغسل وجهه، والمراد بالطواف هنا ما هو أعم من الطواف بالبيت والسعي بين الصفا والمروة قال تعالى: {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} [البقرة: 158] أو اقتصر على الطواف بالبيت لاستلزامه السعي بعده، والتقدير فيطوفوا ويسعوا فحذف اكتفاء على أنه قد جاء في رواية التصريح بهما، (ثم يقصروا
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 170)