الفضل) بن العباس (رسول الله صلى الله عليه وسلم) أي ركب خلفه فالفضل رفع على الفاعلية (غداة جمع) أي غداة الليلة التي كان فيها الجمع وهي صبيحة يوم النحر.

1670 - قَالَ كُرَيْبٌ "فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما عَنِ الْفَضْلِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى بَلَغَ الْجَمْرَةَ".
(قال كريب: فأخبرني عبد الله بن عباس رضي الله عنهما عن الفضل) بن عباس "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يزل يلبي حتى بلغ الجمرة" التي بالعقبة فقطع التلبية حين بلوغها، وهذا الحديث رواه مسلم.

‌‌94 - باب أَمْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِالسَّكِينَةِ عِنْدَ الإِفَاضَةِ، وَإِشَارَتِهِ إِلَيْهِمْ بِالسَّوْطِ
(باب أمر النبي صلى الله عليه وسلم) أصحابه (بالسكينة) بالوقار (عند الإفاضة) من عرفة (وإشارته إليهم بالسوط) بذلك.

1671 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُوَيْدٍ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ مَوْلَى وَالِبَةَ الْكُوفِيُّ حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما "أَنَّهُ دَفَعَ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ عَرَفَةَ، فَسَمِعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَرَاءَهُ زَجْرًا شَدِيدًا وَضَرْبًا وَصَوْتًا لِلإِبِلِ، فَأَشَارَ بِسَوْطِهِ إِلَيْهِمْ وَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ، فَإِنَّ الْبِرَّ لَيْسَ بِالإِيضَاعِ".
أَوْضَعُوا: أَسْرَعُوا. خِلَالَكُمْ مِنَ التَّخَلُّلِ بَيْنَكُمْ، {وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا}: بَيْنَهُمَا.
وبالسند قال: (حدّثنا سعيد بن أبي مريم) هو سعيد بن محمد بن الحكم بن أبي مريم الجمحي البصري قال: (حدّثنا إبراهيم بن سويد) بضم السين وفتح الواو ابن حيان المديني روى له البخاري هذا الحديث فقط وقد وثقه ابن معين وأبو زرعة. قال ابن حبان: في الثقات ربما أتي بمناكير لكن لمتنه هذا شواهد، وقد تابعه فيه سليمان بن بلال عند الإسماعيلي وكذا غيره (قال: حدثني) بالإفراد (عمرو بن أبي عمرو) بفتح العين فيهما (مولى المطلب قال: أخبرني) بالإفراد (سعيد بن جبير) بضم وفتح الموحدة (مولى والبة) بلام مكسورة وموحدة مفتوحة لا ينصرف للعلمية والتأنيث بالهاء (الكوفي) وقتله الحجاج سنة خمس وتسعين قال: (حدثني) بالإفراد (ابن عباس رضي الله عنهما أنه دفع) انصرف (مع النبي صلى الله عليه وسلم) من عرفات (يوم عرفة فسمع النبي صلى الله عليه وسلم وراءه زجرًا) بفتح الزاي وسكون الجيم صياحًا (شديدًا وضربًا) زاد في غير رواية أبي الوقت كما في اليونينية وعزاها غيره لكريمة ققط: وصوتًا وكأنه تصحيف من ضربا وعطف عليه (للإبل فأشار بسوطه إليهم وقال):
(أيها الناس، عليكم بالسكينة)، أي الزموا الرفق وعدم المزاحمة في السير ثم علل ذلك بقوله "فإن البر" بكسر الموحدة أي الخير (ليس بالإيضاع) بكسر الهمزة وبالضاد المعجمة وآخره عين مهملة

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 191)