وبه قال: (حدّثنا علي) هو ابن عبد الله المديني قال: (حدّثنا سفيان) بن عيينة (قال: أخبرني) بالإفراد (عبيد الله بن أبي يزيد) بضم العين مصغرًا المكي مولى آل قارظ بن شيبة الكناني أنه (سمع ابن عباس رضي الله عنهما يقول) "أنا ممن قدم النبي صلى الله عليه وسلم ليلة المزدلفة في ضعفه أهله" إلى منى.
1679 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ عَنْ يَحْيَى عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ مَوْلَى أَسْمَاءَ عَنْ أَسْمَاءَ "أَنَّهَا نَزَلَتْ لَيْلَةَ جَمْعٍ عِنْدَ الْمُزْدَلِفَةِ فَقَامَتْ تُصَلِّي، فَصَلَّتْ سَاعَةً ثُمَّ قَالَتْ: يَا بُنَىَّ هَلْ غَابَ الْقَمَرُ؟ قُلْتُ: لَا. فَصَلَّتْ سَاعَةً ثُمَّ قَالَتْ: هَلْ غَابَ الْقَمَرُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قُلْتُ: فَارْتَحِلُوا، فَارْتَحَلْنَا وَمَضَيْنَا، حَتَّى رَمَتِ الْجَمْرَةَ، ثُمَّ رَجَعَتْ فَصَلَّتِ الصُّبْحَ فِي مَنْزِلِهَا. فَقُلْتُ لَهَا: يَا هَنْتَاهْ، مَا أُرَانَا إِلاَّ قَدْ غَلَّسْنَا. قَالَتْ: يَا بُنَىَّ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَذِنَ لِلظُّعُنِ".
وبه قال: (حدّثنا مسدد عن يحيى) القطان (عن ابن جريج) عبد الملك بن عبد العزيز (قال: حدثني) بالإفراد ولأبي ذر، وابن عساكر: حدّثنا (عبد الله) بن كيسان (مولى أسماء) بنت أبي بكر (عن أسماء) رضي الله عنها (أنها نزلت ليلة جمع عند المزدلفة فقامت تصلي فصلت ساعة ثم قالت:) لعبد الله بن كيسان (يا بني) بضم الموحدة مصغرًا (هل غاب القمر؟) قال ابن كيسان (قلت: لا، فصلت ساعة ثم قالت؟) له (هل) ولأبي ذر: ثم قالت: يا بني هل (غاب القمر؟) قال: (قلت: نعم) غاب (قالت: فارتحلوا) بكسر الحاء أمر من الارتحال (فارتحلنا ومضينا) بها ولأبوي ذر والوقت وابن عساكر: فمضينا بفاء العطف بدل الواو (حتى رمت الجمرة) الكبرى (ثم رجعت) إلى منزلها بمنى (فصلت الصبح في منزلها).
وفي سنن أبي داود بإسناد صحيح على شرط مسلم عن عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسل أم سلمة ليلة النحر فرمت قبل الفجر ثم أفاضت، واستدلّ به على أنه يدخل وقت الرمي بنصف ليلة النحر، ووجهه أنه عليه الصلاة والسلام علق الرمي بما قبل الفجر وهو صالح لجميع الليل ولا ضابط له فجعل النصف ضابطًا لأنه أقرب إلى الحقيقة مما قبله ولأنه وقت به للدفع من مزدلفة ولأذان الصبح فكان وقتًا للرمي كما بعد الفجر ومذهب المالكية والحنفية يحل بطلوع الفجر وقبله لغو حتى للنساء والضعفة، والرخصة في الدفع ليلاً إنما هي في الدفع خوف الزحام والأفضل الرمي من طلوع الشمس.
وفي سنن أبي داود بإسناد حسن من حديث ابن عباس: أنه عليه الصلاة والسلام قال لغلمان بني عبد المطلب: "لا ترموا حتى تطلع الشمس" وإذا كان من رخص له منع أن يرمي قبل طلوع الشمس فمن لم يرخص له أولى، وقد جمعوا بين حديث ابن عباس هذا وحديث الباب بحمل الأمر في حديث ابن عباس على الندب، ويؤيده حديث ابن عباس عند الطحاوي قال: بعثني النبي صلى الله عليه وسلم مع أهله وأمرني أن أرمي مع الفجر.
1679 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ عَنْ يَحْيَى عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ مَوْلَى أَسْمَاءَ عَنْ أَسْمَاءَ "أَنَّهَا نَزَلَتْ لَيْلَةَ جَمْعٍ عِنْدَ الْمُزْدَلِفَةِ فَقَامَتْ تُصَلِّي، فَصَلَّتْ سَاعَةً ثُمَّ قَالَتْ: يَا بُنَىَّ هَلْ غَابَ الْقَمَرُ؟ قُلْتُ: لَا. فَصَلَّتْ سَاعَةً ثُمَّ قَالَتْ: هَلْ غَابَ الْقَمَرُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قُلْتُ: فَارْتَحِلُوا، فَارْتَحَلْنَا وَمَضَيْنَا، حَتَّى رَمَتِ الْجَمْرَةَ، ثُمَّ رَجَعَتْ فَصَلَّتِ الصُّبْحَ فِي مَنْزِلِهَا. فَقُلْتُ لَهَا: يَا هَنْتَاهْ، مَا أُرَانَا إِلاَّ قَدْ غَلَّسْنَا. قَالَتْ: يَا بُنَىَّ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَذِنَ لِلظُّعُنِ".
وبه قال: (حدّثنا مسدد عن يحيى) القطان (عن ابن جريج) عبد الملك بن عبد العزيز (قال: حدثني) بالإفراد ولأبي ذر، وابن عساكر: حدّثنا (عبد الله) بن كيسان (مولى أسماء) بنت أبي بكر (عن أسماء) رضي الله عنها (أنها نزلت ليلة جمع عند المزدلفة فقامت تصلي فصلت ساعة ثم قالت:) لعبد الله بن كيسان (يا بني) بضم الموحدة مصغرًا (هل غاب القمر؟) قال ابن كيسان (قلت: لا، فصلت ساعة ثم قالت؟) له (هل) ولأبي ذر: ثم قالت: يا بني هل (غاب القمر؟) قال: (قلت: نعم) غاب (قالت: فارتحلوا) بكسر الحاء أمر من الارتحال (فارتحلنا ومضينا) بها ولأبوي ذر والوقت وابن عساكر: فمضينا بفاء العطف بدل الواو (حتى رمت الجمرة) الكبرى (ثم رجعت) إلى منزلها بمنى (فصلت الصبح في منزلها).
وفي سنن أبي داود بإسناد صحيح على شرط مسلم عن عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسل أم سلمة ليلة النحر فرمت قبل الفجر ثم أفاضت، واستدلّ به على أنه يدخل وقت الرمي بنصف ليلة النحر، ووجهه أنه عليه الصلاة والسلام علق الرمي بما قبل الفجر وهو صالح لجميع الليل ولا ضابط له فجعل النصف ضابطًا لأنه أقرب إلى الحقيقة مما قبله ولأنه وقت به للدفع من مزدلفة ولأذان الصبح فكان وقتًا للرمي كما بعد الفجر ومذهب المالكية والحنفية يحل بطلوع الفجر وقبله لغو حتى للنساء والضعفة، والرخصة في الدفع ليلاً إنما هي في الدفع خوف الزحام والأفضل الرمي من طلوع الشمس.
وفي سنن أبي داود بإسناد حسن من حديث ابن عباس: أنه عليه الصلاة والسلام قال لغلمان بني عبد المطلب: "لا ترموا حتى تطلع الشمس" وإذا كان من رخص له منع أن يرمي قبل طلوع الشمس فمن لم يرخص له أولى، وقد جمعوا بين حديث ابن عباس هذا وحديث الباب بحمل الأمر في حديث ابن عباس على الندب، ويؤيده حديث ابن عباس عند الطحاوي قال: بعثني النبي صلى الله عليه وسلم مع أهله وأمرني أن أرمي مع الفجر.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 199)