بَطِيئَةً- فَأَذِنَ لَهَا، فَدَفَعَتْ قَبْلَ حَطْمَةِ النَّاسِ، وَأَقَمْنَا حَتَّى أَصْبَحْنَا نَحْنُ، ثُمَّ دَفَعْنَا بِدَفْعِهِ، فَلأَنْ أَكُونَ اسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَمَا اسْتَأْذَنَتْ سَوْدَةُ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ مَفْرُوحٍ بِهِ".
(حدّثنا أبو نعيم) الفضل بن دكين قال: (حدّثنا أفلح بن حميد) الأنصاري (عن القاسم بن محمد) والد عبد الرحمن المذكور في سند الحديث السابق (عن) عمته (عائشة رضي الله عنها قالت) "نزلنا المزدلفة فاستأذنت النبي صلى الله عليه وسلم سودة" بنت زمعة رضي الله عنها "أن تدفع" أي أن تتقدم إلى منى "قبل حطمة الناس" بفتح الحاء وسكون الطاء المهملتين أي قبل زحمتهم لأن بعضهم يحطم بعضًا من الزحام "وكانت" سودة "امرأة بطيئة فأذن لها" صلى الله عليه وسلم "فدفعت" إلى منى "قبل حطمة الناس وأقمنا حتى أصبحنا نحن ثم دفعنا بدفعه" صلى الله عليه وسلم.
قالت عائشة: (فلأن أكون) بفتح اللام (استأذنت رسول الله-صلى الله عليه وسلم كما استأذنت سودة) أي كاستئذان سودة فما مصدرية والجملة معترضة بين المبتدأ الذي هو قوله: فلأن أكون وبين خبره وهو قوله: (أحب إليّ من) كل شيء (مفروح به) وأسره، وهذا كقوله في الحديث الآخر: أحب إليّ من حمر النعم.
قال أبو عبد الله الأبي رحمه الله: الشائع في كلام الفخر والأصوليين أن ذكر الحكم عقب الوصف المناسب يشعر بكونه علة فيه، وقول عائشة هذا يدل على أنه لا يشعر بكونه علة لأنه لو أشعر بكونه علة لم ترد لك لاختصاص سودة بذلك الوصف إلا أن يقال: إن عائشة نقحت المناط ورأت أن العلة إنما هي الضعف والضعف أعم من أن يكون لثقل الجسم أو غيره كما قال: أذن لضعفة أهله، ويحتمل أنها قالت ذلك لأنها شركتها في الوصف لما روي أنها قالت: سابقت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسبقته فلما ربيت اللحم سبقني.
99 - باب مَنْ يُصَلِّي الْفَجْرَ بِجَمْعٍ
(باب من) وللأربعة: متى (يصلّي الفجر بجمع) وهو أوضح من الأول.
1682 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ قَالَ حَدَّثَنِي عُمَارَةُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه قَالَ "مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى صَلَاةً بِغَيْرِ مِيقَاتِهَا، إِلاَّ صَلَاتَيْنِ: جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، وَصَلَّى الْفَجْرَ قَبْلَ مِيقَاتِهَا".
وبالسند قال: (حدّثنا عمر بن حفص بن غياث) بكسر المعجمة آخره مثلثة قال: (حدّثنا أبي) حفص بن غياث بن طلق النخعي قاضي الكوفة قال: (حدّثنا الأعمش) سليمان بن مهران (قال: حدثني) بالإفراد (عمارة) ابن عمير التيمي (عن عبد الرحمن) بن يزيد النخعي (عن عبد الله) يعني ابن مسعود (رضي الله عنه قال) (ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة بغير ميقاتها) المعتاد ولأبي ذر: لغير
(حدّثنا أبو نعيم) الفضل بن دكين قال: (حدّثنا أفلح بن حميد) الأنصاري (عن القاسم بن محمد) والد عبد الرحمن المذكور في سند الحديث السابق (عن) عمته (عائشة رضي الله عنها قالت) "نزلنا المزدلفة فاستأذنت النبي صلى الله عليه وسلم سودة" بنت زمعة رضي الله عنها "أن تدفع" أي أن تتقدم إلى منى "قبل حطمة الناس" بفتح الحاء وسكون الطاء المهملتين أي قبل زحمتهم لأن بعضهم يحطم بعضًا من الزحام "وكانت" سودة "امرأة بطيئة فأذن لها" صلى الله عليه وسلم "فدفعت" إلى منى "قبل حطمة الناس وأقمنا حتى أصبحنا نحن ثم دفعنا بدفعه" صلى الله عليه وسلم.
قالت عائشة: (فلأن أكون) بفتح اللام (استأذنت رسول الله-صلى الله عليه وسلم كما استأذنت سودة) أي كاستئذان سودة فما مصدرية والجملة معترضة بين المبتدأ الذي هو قوله: فلأن أكون وبين خبره وهو قوله: (أحب إليّ من) كل شيء (مفروح به) وأسره، وهذا كقوله في الحديث الآخر: أحب إليّ من حمر النعم.
قال أبو عبد الله الأبي رحمه الله: الشائع في كلام الفخر والأصوليين أن ذكر الحكم عقب الوصف المناسب يشعر بكونه علة فيه، وقول عائشة هذا يدل على أنه لا يشعر بكونه علة لأنه لو أشعر بكونه علة لم ترد لك لاختصاص سودة بذلك الوصف إلا أن يقال: إن عائشة نقحت المناط ورأت أن العلة إنما هي الضعف والضعف أعم من أن يكون لثقل الجسم أو غيره كما قال: أذن لضعفة أهله، ويحتمل أنها قالت ذلك لأنها شركتها في الوصف لما روي أنها قالت: سابقت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسبقته فلما ربيت اللحم سبقني.
99 - باب مَنْ يُصَلِّي الْفَجْرَ بِجَمْعٍ
(باب من) وللأربعة: متى (يصلّي الفجر بجمع) وهو أوضح من الأول.
1682 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ قَالَ حَدَّثَنِي عُمَارَةُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه قَالَ "مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى صَلَاةً بِغَيْرِ مِيقَاتِهَا، إِلاَّ صَلَاتَيْنِ: جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، وَصَلَّى الْفَجْرَ قَبْلَ مِيقَاتِهَا".
وبالسند قال: (حدّثنا عمر بن حفص بن غياث) بكسر المعجمة آخره مثلثة قال: (حدّثنا أبي) حفص بن غياث بن طلق النخعي قاضي الكوفة قال: (حدّثنا الأعمش) سليمان بن مهران (قال: حدثني) بالإفراد (عمارة) ابن عمير التيمي (عن عبد الرحمن) بن يزيد النخعي (عن عبد الله) يعني ابن مسعود (رضي الله عنه قال) (ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة بغير ميقاتها) المعتاد ولأبي ذر: لغير
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 201)