أيضًا: (وحدثني) بالإفراد (عبد الكريم) بن مالك الجزري (عن مجاهد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي رضي الله عنه قال): (أمرني النبي صلى الله عليه وسلم أن أقوم على البدن) وكانت مائة. وفي حديث جابر الطويل عند مسلم: أنه صلى الله عليه وسلم نحر منها ثلاثًا وستين بدنة ثم أعطى عليًّا فنحر ما غبر وأشركه في هديه (ولا أعطي عليها شيئًا) بضم الهمزة وكسر الطاء والنصب عطفًا على المنصوب السابق الجزار (في) أجرة (جزارتها) بكسر الجيم اسم للفعل يعني عمل الجزار، وجوز ابن التين ضمها وهو اسم للسواقط، فإن صحت الرواية بالضم جاز أن يكون المراد أن لا يعطي من بعض الجزور أجرة للجزار نعم يجوز إعطاؤه منها صدقة إذا كان فقيرًا واستوفى أجرته كاملة وهذا موضع الترجمة.
والحديث أخرجه المؤلّف أيضًا في الحج والوكالة ومسلم وأبو داود في الحج وابن ماجة في الأضاحي.

‌‌121 - باب يُتَصَدَّقُ بِجُلُودِ الْهَدْيِ
هذا (باب) بالتنوين (يتصدق) صاحب الهدي (بجلود الهدي) ولا تباع، ولغير أبي ذر: يتصدق بضم أوله مبنيًا للمفعول.

1717 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ وَعَبْدُ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيُّ أَنَّ مُجَاهِدًا أَخْبَرَهُمَا أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى أَخْبَرَهُ أَنَّ عَلِيًّا رضي الله عنه أَخْبَرَهُ "أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَمَرَهُ أَنْ يَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ، وَأَنْ يَقْسِمَ بُدْنَهُ كُلَّهَا لُحُومَهَا وَجُلُودَهَا وَجِلَالَهَا، وَلَا يُعْطِيَ فِي جِزَارَتِهَا شَيْئًا".
وبالسند قال: (حدّثنا مسدد) هو ابن مسرهد بن مسربل بن مغربل الأسدي البصري قال: (حدثنا يحيى) بن أبي كثير اليماني (عن ابن جريج) هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج (قال: أخبرني) بالإفراد (الحسن بن مسلم) هو ابن يناق بفتح المثناة التحتية وتشديد النون آخره قاف المكي (وعبد الكريم الجزري أن مجاهدًا أخبرهما أن عبد الرحمن بن أبي ليلى أخبره أن عليًّا رضي الله عنه أخبره).
(أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يقوم على بدنه وأن يقسم بدنه كلها لحومها) إلا ما أمر به من كل بدنة ببضعة فطبخت كما في حديث مسلم الطويل عن جابر (وجلودها وجلالها)، زاد ابن خزيمة من هذا الوجه على المساكين (ولا يعطي في جزارتها شيئًا).
قال النووي في شرح مسلم: ومذهبنا أنه لا يجوز بيع جلد الهدي ولا الأضحية ولا شيء من أجزائها سواء كان تطوّعًا أو واجبين لكن إن كانا تطوعًا فله الانتفاع بالجلد وغيره باللبس وغيره وبه قال مالك وأحمد.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 234)