وفي هذا الحديث رواية التابعي، عن التابعي عن الصحابي، وأخرجه المؤلّف في الباب المذكور وفي اللباس أيضًا، ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة في الحج، والنسائي أيضًا في الزينة.
(تابعه) أي تابع شعبة بن الحجاج (ابن عيينة) سفيان (عن عمرو) أي ابن دينار المذكور والمراد أنه تابعه في رواية أصل هذا الحديث فإن أحمد أخرجه في مسنده عن سفيان بن عيينة بلفظ: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب يقول من لم يجد فذكره فلم يقل عرفات ولا غيرهما.
1741 - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ حَدَّثَنَا قُرَّةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، وَرَجُلٌ أَفْضَلُ فِي نَفْسِي مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ رضي الله عنه قَالَ "خَطَبَنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ النَّحْرِ قَالَ: أَتَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ قُلْنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، قَالَ: أَلَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ؟ قُلْنَا: بَلَى. قَالَ: أَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، فَقَالَ: أَلَيْسَ ذُو الْحَجَّةِ؟ قُلْنَا: بَلَى. قَالَ: أَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، قَالَ: أَلَيْسَتْ بِالْبَلْدَةِ الْحَرَامِ؟ قُلْنَا: بَلَى. قَالَ: فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا إِلَى يَوْمِ تَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ، أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ، فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ، فَلَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ".
وبه قال: (حدثني) بالإفراد ولأبي ذر وابن عساكر: حدّثنا (عبد الله بن محمد) المسندي الجعفي قال: (حدّثنا أبو عامر) عبد الملك بن عمرو العقدي قال: (حدّثنا قرة) بضم القاف وتشديد الراء ابن خالد السدوسي (عن محمد بن سيرين قال: أخبرني) بالإفراد (عبد الرحمن بن أبي بكرة عن) أبيه (أبي بكرة) نفيع بن الحرث بن كلدة (ورجل) بالرفع عطفًا على عبد الرحمن دخل في الولايات وكان الرجل المذكور وهو (حميد بن عبد الرحمن) الحميري فيما قاله الحافظ ابن حجر زاهدًا أو هو ابن عوف القرشي الزهري كما قاله الكرماني، وكل واحد منهما سمع من أبي بكرة وسمع منه محمد بن سيرين وحميد مرفوع خبر مبتدأ محذوف أو بدل من رجل أو عطف بيان (عن أبي بكرة) نفيع (رضي الله عنه قال: خطبنا النبي صلى الله عليه وسلم يوم النحر) أي بمنى عند الجمرة (قال):
(أتدرون أي يوم هذا)؟ (قلنا الله ورسوله أعلم) فيه مراعاة الأدب وتحرز عن التقدم بين يدي الله ورسوله صلى الله عليه وسلم توقف فيما لا يعلم الغرض من السؤال عنه، (فسكت) عليه الصلاة والسلام (حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه).
قال الطيبي: فيه إشارة إلى تفويض الأمور بالكلية إلى الشارع وعزل لما ألفوه من المتعارف المشهور، وفي حديث ابن عباس فقال: يا أيها الناس أي يوم هذا؟ قالوا: يوم حرام إلى آخره، ففيه
(تابعه) أي تابع شعبة بن الحجاج (ابن عيينة) سفيان (عن عمرو) أي ابن دينار المذكور والمراد أنه تابعه في رواية أصل هذا الحديث فإن أحمد أخرجه في مسنده عن سفيان بن عيينة بلفظ: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب يقول من لم يجد فذكره فلم يقل عرفات ولا غيرهما.
1741 - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ حَدَّثَنَا قُرَّةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، وَرَجُلٌ أَفْضَلُ فِي نَفْسِي مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ رضي الله عنه قَالَ "خَطَبَنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ النَّحْرِ قَالَ: أَتَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ قُلْنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، قَالَ: أَلَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ؟ قُلْنَا: بَلَى. قَالَ: أَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، فَقَالَ: أَلَيْسَ ذُو الْحَجَّةِ؟ قُلْنَا: بَلَى. قَالَ: أَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، قَالَ: أَلَيْسَتْ بِالْبَلْدَةِ الْحَرَامِ؟ قُلْنَا: بَلَى. قَالَ: فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا إِلَى يَوْمِ تَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ، أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ، فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ، فَلَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ".
وبه قال: (حدثني) بالإفراد ولأبي ذر وابن عساكر: حدّثنا (عبد الله بن محمد) المسندي الجعفي قال: (حدّثنا أبو عامر) عبد الملك بن عمرو العقدي قال: (حدّثنا قرة) بضم القاف وتشديد الراء ابن خالد السدوسي (عن محمد بن سيرين قال: أخبرني) بالإفراد (عبد الرحمن بن أبي بكرة عن) أبيه (أبي بكرة) نفيع بن الحرث بن كلدة (ورجل) بالرفع عطفًا على عبد الرحمن دخل في الولايات وكان الرجل المذكور وهو (حميد بن عبد الرحمن) الحميري فيما قاله الحافظ ابن حجر زاهدًا أو هو ابن عوف القرشي الزهري كما قاله الكرماني، وكل واحد منهما سمع من أبي بكرة وسمع منه محمد بن سيرين وحميد مرفوع خبر مبتدأ محذوف أو بدل من رجل أو عطف بيان (عن أبي بكرة) نفيع (رضي الله عنه قال: خطبنا النبي صلى الله عليه وسلم يوم النحر) أي بمنى عند الجمرة (قال):
(أتدرون أي يوم هذا)؟ (قلنا الله ورسوله أعلم) فيه مراعاة الأدب وتحرز عن التقدم بين يدي الله ورسوله صلى الله عليه وسلم توقف فيما لا يعلم الغرض من السؤال عنه، (فسكت) عليه الصلاة والسلام (حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه).
قال الطيبي: فيه إشارة إلى تفويض الأمور بالكلية إلى الشارع وعزل لما ألفوه من المتعارف المشهور، وفي حديث ابن عباس فقال: يا أيها الناس أي يوم هذا؟ قالوا: يوم حرام إلى آخره، ففيه
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 259)