وبه قال: (حدّثنا أصبغ بن الفرج) بالغين المعجمة بعد الموحدة في الأول وآخر الآخر جيم قال: (أخبرنا ابن وهب) عبد الله (عن عمرو بن الحرث) بفتح العين وسكون الميم (عن قتادة) بن دعامة (أن أنس بن مالك رضي الله عنه حدثه).
(أن النبي صلى الله عليه وسلم صلّى الظهر والعصر والمغرب والعشاء) بعد أن رمى الجمار ونفر من منى (ثم رقد رقدة بالمحصب) متعلق بقوله صلّى، وقوله: ثم رقد عطف عليه (ثم ركب إلى البيت فطاف به) طواف الوداع.
(تابعه) أي تابع عمرو بن الحرث في روايته لهذا الحديث عن قتادة (الليث) بن سعد فيما ذكره البزار والطبراني من طريق عبد الله بن صالح كاتب الليث قال: (حدثني) بالإفراد (خالد) هو ابن يزيد السكسكي (عن سعيد) هو ابن أبي هلال (عن قتادة) بن دعامة (أن أنس بن مالك رضي الله عنه حدثه عن النبي صلى الله عليه وسلم). وقد ذكر البزار والطبراني أن خالد بن يزيد تفرد بهذا الحديث عن سعيد وأن الليث تفرد به عن خالد وأن سعيد بن أبي هلال لم يرو عن قتادة عن أنس غير هذا الحديث حكاه في فتح الباري.

‌‌145 - باب إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ بَعْدَ مَا أَفَاضَتْ
هذا (باب) بالتنوين (إذا حاضت المرأة بعدما أفاضت) أي بعدما طافت طواف الإفاضة هل يجب عليها طواف أم لا، وإذا وجب هل يجبر بدم أم لا؟.

1757 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها "أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَىٍّ زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حَاضَتْ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: أَحَابِسَتُنَا هِيَ؟ قَالُوا: إِنَّهَا قَدْ أَفَاضَتْ، قَالَ: فَلَا إِذًا".
وبالسند قال: (حدّثنا عبد الله بن يوسف) التنيسي قال: (أخبرنا مالك) الإمام (عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه) القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنهم (عن عائشة رضي الله عنها أن صفية بنت حيي زوج النبي صلى الله عليه وسلم) رضي الله عنها (حاضت) بعد أن أفاضت يوم النحر (فذكرت) بسكون الراء أي قالت عائشة فذكرت، ولأبوي ذر والوقت: فذكر مبنيًا للمفعول (ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال):
(أحابستنا هي)؟ أي مانعتنا من السفر لأجل طواف الإفاضة بسبب الحيض ظنًا منه عليه الصلاة والسلام أنها لم تطفه وهمزة الاستفهام ثابتة للكشميهني (قالوا: إنها قد أفاضت) أي طافت طواف الإفاضة (قال): عليه الصلاة والسلام (فلا) حبس علينا (إذا) لأنها قد فعلت الذي قد وجب عليها وهو طواف الإفاضة.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 279)