1761 - قَالَ وَسَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: إِنَّهَا لَا تَنْفِرُ. ثُمَّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ بَعْدُ: إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَخَّصَ لَهُنَّ".
(قال): طاوس بالإسناد المذكور (وسمعت ابن عمر) بن الخطاب رضي الله عنهما (يقول) (إنها لا تنفر) أي حتى تطهر وتطوف للوداع (ثم سمعته) أي ابن عمر (يقول: بعد) بضم الدال أي بعد أن قال: لا تنفر ({إن النبي صلى الله عليه وسلم رخص لهن" أي للحيض في ترك طواف الوداع بعد أن طفن طواف الإفاضة.
قال في الفتح: وهذا من مراسيل الصحابة لأن ابن عمر لم يسمعه من النبي صلى الله عليه وسلم ويبين ذلك ما رواه النسائي والطحاوي عن طاوس أنه سمع ابن عمر يسأل عن النساء إذا حضن قبل النفر وقد أفضن يوم النحر فقال إن عائشة كانت تذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص لهن قبل موته بعام وفي رواية الطحاوي قبل موت ابن عمر بعام.

1762 - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ "خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَلَا نُرَى إِلاَّ الْحَجَّ، فَقَدِمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَلَمْ يَحِلَّ، وَكَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ فَطَافَ مَنْ كَانَ مَعَهُ مِنْ نِسَائِهِ وَأَصْحَابِهِ، وَحَلَّ مِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ الْهَدْيُ، فَحَاضَتْ هِيَ، فَنَسَكْنَا مَنَاسِكَنَا مِنْ حَجِّنَا. فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ لَيْلَةُ النَّفْرِ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كُلُّ أَصْحَابِكَ يَرْجِعُ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ غَيْرِي. قَالَ: مَا كُنْتِ تَطُوفِي بِالْبَيْتِ لَيَالِيَ قَدِمْنَا؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: فَاخْرُجِي مَعَ أَخِي كِ إِلَى التَّنْعِيمِ فَأَهِلِّي بِعُمْرَةٍ، وَمَوْعِدُكِ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا. فَخَرَجْتُ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِلَى التَّنْعِيمِ فَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ. وَحَاضَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَىٍّ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: عَقْرَى حَلْقَى، إِنَّكِ لَحَابِسَتُنَا، أَمَا كُنْتِ طُفْتِ يَوْمَ النَّحْرِ؟ قَالَتْ: بَلَى، قَالَ: فَلَا بَأْسَ انْفِرِي. فَلَقِيتُهُ مُصْعِدًا عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ وَأَنَا مُنْهَبِطَةٌ، أَوْ أَنَا مُصْعِدَةٌ وَهُوَ مُنْهَبِطٌ". وَقَالَ مُسَدَّدٌ "قُلْتُ: لَا". تَابَعَهُ جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ فِي قَوْلِهِ "لَا".
وبه قال: (حدّثنا أبو النعمان) محمد بن الفضل السدوسي قال: (حدّثنا أبو عوانة) الوضاح بن عبد الله اليشكري (عن منصور) هو ابن المعتمر (عن إبراهيم) النخعي (عن الأسود) بن يزيد (عن (عائشة رضي الله عنها قالت) (خرجنا) من المدينة (مع النبي صلى الله عليه وسلم) في حجة الوداع (ولا نرى) بضم النون أي لا نظن وفي نسخة ولا نرى بفتحها (إلا الحج) أي لا نعرف غيره ولم يكونوا يعرفون العمرة في أشهر الحج (فقدم النبي صلى الله عليه وسلم) مكة (فطاف بالبيت وبين الصفا والمروة) هو من باب:
علفتها تبنًا وماء باردًا.
أو على طريق المجاز (ولم يحل) بفتح أول أي من إحرامه (وكان معه الهدي فطاف) ولأبي

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 281)