داوم، (وإن قلت وكان إذا صلّى صلاة داوم عليها) وفي الإدامة والمواظبة فوائد منها تخلق النفس واعتيادها ولله در القائل:
هي النفس ما عودتها تتعوّد
والمواظب يتعرض لنفحات الرحمة قال عليه الصلاة والسلام: إن لربكم في أيام دهركم نفحات ألا فتعرّضوا لها.

‌‌53 - باب مَا يُذْكَرُ مِنْ صَوْمِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَإِفْطَارِهِ
(باب ما يذكر من صوم النبي صلى الله عليه وسلم) التطوّع (وإفطاره) في خلال صومه.

1971 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: "مَا صَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم شَهْرًا كَامِلاً قَطُّ غَيْرَ رَمَضَانَ، وَيَصُومُ حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ: لَا وَاللَّهِ لَا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ: لَا وَاللَّهِ لَا يَصُومُ".
وبالسند قال: (حدّثنا) ولأبي الوقت: حدثني بالإفراد (موسى بن إسماعيل) التبوذكي قال: (حدّثنا أبو عوانة) الوضاح بن عبد الله اليشكري (عن أبي بشر) جعفر بن أبي وحشية إياس اليشكري (عن سعيد) ولأبي الوقت: سعيد بن جبير (عن ابن عباس رضي الله عنهما) ولمسلم من طريق عثمان بن حكيم سألت سعيد بن جبير عن صيام رجب فقال: سمعت ابن عباس (قال) "ما صام النبي صلى الله عليه وسلم شهرًا كاملاً قط غير رمضان" هو كقول عائشة لم يستكمل صيام شهر إلا رمضان ويعارضه ظاهر قولها كان يصوم شعبان كله فإما أن يحمل على الأكثرية أو على أنه لم يره يستكمل إلا رمضان فأخبر على حسب اعتقاده (ويصوم) ولمسلم: وكان يصوم (حتى يقول القائل: لا والله لا يفطر، ويفطر حتى يقول القائل: لا والله لا يصوم). ومطابقته للترجمة ظاهرة، وأخرجه مسلم والنسائي وابن ماجه في الصوم.

1972 - حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ حُمَيْدٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسًا رضي الله عنه يَقُولُ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُفْطِرُ مِنَ الشَّهْرِ حَتَّى نَظُنَّ أَنْ لَا يَصُومَ مِنْهُ، وَيَصُومُ حَتَّى نَظُنَّ أَنْ لَا يُفْطِرَ مِنْهُ شَيْئًا: وَكَانَ لَا تَشَاءُ تَرَاهُ مِنَ اللَّيْلِ مُصَلِّيًا إِلاَّ رَأَيْتَهُ، وَلَا نَائِمًا إِلاَّ رَأَيْتَهُ". وَقَالَ سُلَيْمَانُ عَنْ حُمَيْدٍ أَنَّهُ سَأَلَ أَنَسًا فِي الصَّوْمِ ح.
وبه قال: (حدثني) بالإفراد (عبد العزيز بن عبد الله) بن يحيى القرشي العامري الأويسي (قال: حدثني) بالإفراد (محمد بن جعفر) هو ابن أبي كثير المدني (عن حميد) الطويل (أنه سمع أنسًا رضي الله عنه يقول): (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفطر من الشهر حتى نظن أن لا يصوم منه) بفتح همزة أن ونصب يصوم ورفعه لأن أن إما ناصبة ولا نافية وإما مفسرة، ولا ناهية ونظن بنون الجمع كما

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 538)