هاجت السماء من آخر ذلك اليوم وكان المسجد) أي سقفه (عريشًا) أي مظللاً بجريد يريد أنه لم يكن له سقف يكن الناس من المطر (فلقد رأيت على أنفه وأرنبته) أي طرف أنفه وجمع بينهما تأكيدًا أو على أن المراد بالأول وسطه والثاني طرفه (أثر الماء والطين).

‌‌14 - باب الاِعْتِكَافِ فِي شَوَّالٍ
(باب الاعتكاف في شوال).

2041 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَعْتَكِفُ فِي كُلِّ رَمَضَانَ، فَإِذَا صَلَّى الْغَدَاةَ دَخَلَ مَكَانَهُ الَّذِي اعْتَكَفَ فِيهِ. قَالَ فَاسْتَأْذَنَتْهُ عَائِشَةُ أَنْ تَعْتَكِفَ، فَأَذِنَ لَهَا فَضَرَبَتْ فِيهِ قُبَّةً. فَسَمِعَتْ بِهَا حَفْصَةُ فَضَرَبَتْ قُبَّةً، وَسَمِعَتْ زَيْنَبُ فَضَرَبَتْ قُبَّةً أُخْرَى. فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ الْغَدِ أَبْصَرَ أَرْبَعَ قِبَابٍ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَأُخْبِرَ خَبَرَهُنَّ، فَقَالَ: مَا حَمَلَهُنَّ عَلَى هَذَا؟ آلْبِرُّ؟ انْزِعُوهَا فَلَا أَرَاهَا، فَنُزِعَتْ، فَلَمْ يَعْتَكِفْ فِي رَمَضَانَ حَتَّى اعْتَكَفَ فِي آخِرِ الْعَشْرِ مِنْ شَوَّالٍ".
وبالسند قال: (حدّثنا) ولأبي ذر حدثني (محمد) ولابن عساكر ونسبه في الفتح لكريمة هو ابن سلام بتخفيف اللام قال: (حدّثنا) وفي نسخة لابن عساكر أخبرنا (محمد فضيل بن غزوان) بفتح الغين وسكون الزاي المعجمتين وفضيل مصغر (عن يحيى بن سعيد) الأنصاري (عن عمرة بن عبد الرحمن) الأنصاري (عن عائشة رضي الله عنها) أنها (قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتكف في كل رمضان) بالتنوين لأنه نكر فزالت العلمية منه فصرف كذا في الفرع رمضان مصروفًا (وإذا) ولأبوي ذر والوقت وابن عساكر فإذا بالفاء (صلّى الغداة) الصبح (دخل مكانه) من الدخول وللكشميهني حل مكانه من الحلول (الذي اعتكف فيه) وهو موضع خيمته (قال: فاستأذنته عائشة أن تعتكف) في المسجد (فأذن لها فضربت فيه قبة فسمعت بها حفصة فضربت قبة) أي فيه بعد أن استأذنته كما مرّ (وسمعت زينب بها) وكانت امرأة غيورًا (فضربت) أي فيه (قبة أخرى) ثالثة (فما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من الغد) ولأبوي ذر والوقت وابن عساكر: من الغداة (أبصر أربع قباب) أي بقبته عليه الصلاة والسلام (فقال):
(ما هذا) الذي أراه (فأخبر) بضم الهمزة (خبرهن) بثلاث فتحات (فقال): (ما حملهن على هذا؟ آلبر؟) بالرفع فما نافية والبر فاعل حمل أو ما استفهامية وآلبر بهمزة الاستفهام مبتدأ محذوف الخبر أي كائن أو حاصل (انزعوا) أي القباب المذكورة (فلا أراها) بفتح الهمزة وألف بعد الراء فهو رفع على أن لا نافية وقول البرماوي تبعًا للكرماني والجزم تعقبه العيني بأن لا ليست ناهية (فنزعت) تلك القباب (فلم يعتكف) عليه الصلاة والسلام (في رمضان) تلك السنة (حتى اعتكف في آخر العشر من

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 613)