في قوله تعالى: {وإذا حللتم فاصطادوا} [المائدة: 12] والابتغاء من فضل الله هو طلب الرزق وسقط لابن عساكر وأبي ذر: وابتغوا من فضل الله.

2062 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ أَخْبَرَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ أَنَّ أَبَا مُوسَى الأَشْعَرِيَّ اسْتَأْذَنَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ -وَكَأَنَّهُ كَانَ مَشْغُولاً- فَرَجَعَ أَبُو مُوسَى، فَفَرَغَ عُمَرُ فَقَالَ: أَلَمْ أَسْمَعْ صَوْتَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ؟ ائْذَنُوا لَهُ. قِيلَ: قَدْ رَجَعَ. فَدَعَاهُ: فَقَالَ: كُنَّا نُؤْمَرُ بِذَلِكَ. فَقَالَ: تَأْتِينِي عَلَى ذَلِكَ بِالْبَيِّنَةِ. فَانْطَلَقَ إِلَى مَجْلِسِ الأَنْصَارِ فَسَأَلَهُمْ، فَقَالُوا: لَا يَشْهَدُ لَكَ عَلَى هَذَا إِلاَّ أَصْغَرُنَا أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ. فَذَهَبَ بِأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ. فَقَالَ عُمَرُ: أَخَفِيَ عَلَىَّ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ أَلْهَانِي الصَّفْقُ بِالأَسْوَاقِ. يَعْنِي الْخُرُوجَ إِلَى تِجَارَةٍ".
[الحديث 2062 - طرفاه في: 6245، 7353].
وبه قال (حدّثنا) بالجمع، ولأبي ذر: حدّثني (محمد بن سلام) بتخفيف اللام ابن الفرج البيكندي بكسر الموحدة وسقط في رواية ابن عساكر وأبي ذر لفظ ابن سلام قال: (أخبرنا مخلد بن يزيد) من الزيادة ومخلد بفتح الميم وسكون المعجمة وفتح اللام الحرّاني قال: (أخبرنا ابن جريج) عبد الملك (قال: أخبرني) بالإفراد (عطاء) هو ابن أبي رباح (عن عبيد بن عمير) بضم العين فيهما مصغرين ابن قتادة أبو عاصم قاصّ أهل مكة قال مسلم: ولد في زمانه صلى الله عليه وسلم، وقال البخاري: رأى النبي صلى الله عليه وسلم (أن أبا موسى) عبد الله بن قيس (الأشعري) رضي الله عنه (استأذن على عمر بن الخطاب رضي الله عنه) زاد بسر بن سعيد عن أبي سعيد في الاستئذان أنه استأذن ثلاثًا (فلم يؤذن له) بضم الياء مبنيًّا للمفعول (وكأنه) أي عمر (كان مشغولاً) بأمر من أمور المسلمين (فرجع أبو موسى ففرغ عمر) من شغله (فقال: ألم أسمع صوت عبد الله بن قيس) أبي موسى الأشعري (ائذنوا له) بالدخول (قيل قد رجع) أي أبو موسى فبعث عمر وراءه فحضر (فدعاه) فقال: لم رجعت؟ (فقال) أي أبو موسى (كنا نؤمر بذلك) أي بالرجوع حين لم يؤذن للمستاذن قال في رواية الاستئذان المذكورة فأخبرت عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم بذلك (فقال) أي عمر: (تأتيني) بدون لام التأكيد في أوله وهو خبر أريد به الأمر وفي نسخة: تأتني بحذف التحتية التي بعد الفوقية (على ذلك) أي على الأمر بالرجوع (بالبينة) زاد مالك في موطئه فقال عمر لأبي موسى: أما إني لم أتهمك ولكن خشيت أن يتقول الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحينئذ فلا دلالة في طلبه البيّنة على أنه لا يحتج بخبر الواحد بل أراد سد الباب خوفًا من غير أبي موسى أن يختلق كذبًا على رسول الله صلى الله عليه وسلم-عند الرغبة والرهبة، (فانطلق) أي أبو موسى (إلى مجلس الأنصار) بتوحيد مجلس، ولأبي ذر عن الكشميهني: إلى مجالس الأنصار (فسألهم) عن ذلك (فقالوا: لا يشهد لك على هذا) الذي أنكره عمر رضي الله عنه (إلا أصغرنا أبو سعيد) سعد بن مالك (الخدري) أشاروا إلى أنه حديث مشهور بينهم حتى أن أصغرهم سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم، (فذهب) أي أبو موسى (بأبي سعيد الخدري) إلى عمر فأخبره أبو سعيد بذلك (فقال عمر

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 23)