النبي صلى الله عليه وسلم وجدهم على هذه العادة أوّل زمن الشريعة فلم يغيرها إذ لو طولبوا بغيره لشق عليهم فصار بمعزل من موضع القياس والعمل به ماضٍ صحيح لما فيه من الإرفاق انتهى.
وهذا الحديث أخرجه المؤلّف أيضًا في الأطعمة وكذا مسلم وأبو داود والترمذي وقال: حسن صحيح.
31 - باب ذِكْرِ النَّسَّاجِ
(باب ذكر النساج) بفتح النون وتشديد المهملة وبعد الألف جيم وسقط لابن عساكر لفظ ذكر.
2093 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ رضي الله عنه قَالَ: "جَاءَتِ امْرَأَةٌ بِبُرْدَةٍ -قَالَ: أَتَدْرُونَ مَا الْبُرْدَةُ؟ فَقِيلَ لَهُ: نَعَمْ هِيَ الشَّمْلَةُ مَنْسُوجٌ فِي حَاشِيَتِهَا- قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي نَسَجْتُ هَذِهِ بِيَدِي أَكْسُوكَهَا. فَأَخَذَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مُحْتَاجًا إِلَيْهَا. فَخَرَجَ إِلَيْنَا وَإِنَّهَا إِزَارُهُ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اكْسُنِيهَا، فَقَالَ: نَعَمْ. فَجَلَسَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي الْمَجْلِسِ، ثُمَّ رَجَعَ فَطَوَاهَا ثُمَّ أَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِ. فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ: مَا أَحْسَنْتَ، سَأَلْتَهَا إِيَّاهُ، لَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّهُ لَا يَرُدُّ سَائِلاً، فَقَالَ الرَّجُلُ: وَاللَّهِ مَا سَأَلْتُهُ إِلاَّ لِتَكُونَ كَفَنِي يَوْمَ أَمُوتُ. قَالَ سَهْلٌ: فَكَانَتْ كَفَنَهُ".
وبه قال (حدّثنا يحيى بن بكير) نسبه لجدُّه واسم أبيه عبد الله المخزومي مولاهم المصري قال: (حدّثنا يعقوب بن عبد الرحمن) بن محمد بن عبد الله بن عبد القاريّ بتشديد الياء المدني نزيل الإسكندرية (عن أبي حازم) بالحاء المهملة والزاي سلمة بن دينار الأعرج القاصّ (قال: سمعت سهل بن سعد) بسكون العين الأنصاري الساعدي الصحابي ابن الصحابي (رضي الله عنه) وعن أبيه (قال: جاءت امرأة) لم تسم (ببردة) بضم الموحدة كساء مربع يلبسها الأعراب (قال) ولابن عساكر: فقال (أتدرون ما البردة؟ فقيل له: نعم هي الشملة) هو (منسوج) ولأبي ذر عن الحموي والمستملي بالتأنيث والرفع فيهما خبر مبتدأ محذوف (في حاشيتها) أي منسوجة فيها حاشيتها فهو من باب القلب كما قاله في الكواكب (قالت: يا رسول الله إني نسجت هذه) البردة (بيدي أكسوكها فأخذها النبي صلى الله عليه وسلم) حال كونه (محتاجًا إليها) وللحموي والمستملي: محتاج بالرفع خبر مبتدأ محذوف أي وهو محتاج إليها والجملة الاسمية في موضع نصب على الحال (فخرج إلينا وإنها) أي البردة (إزاره فقال رجل من القوم) هو عبد الرحمن بن عوف (يا رسول الله اكسُنيها) بضم السين أي البردة (فقال) عليه الصلاة والسلام:
(نعم) أكسوكها (فجلس النبي صلى الله عليه وسلم في المجلس ثم رجع) إلى منزله (فطواها ثم أرسل بها إليه)
وهذا الحديث أخرجه المؤلّف أيضًا في الأطعمة وكذا مسلم وأبو داود والترمذي وقال: حسن صحيح.
31 - باب ذِكْرِ النَّسَّاجِ
(باب ذكر النساج) بفتح النون وتشديد المهملة وبعد الألف جيم وسقط لابن عساكر لفظ ذكر.
2093 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ رضي الله عنه قَالَ: "جَاءَتِ امْرَأَةٌ بِبُرْدَةٍ -قَالَ: أَتَدْرُونَ مَا الْبُرْدَةُ؟ فَقِيلَ لَهُ: نَعَمْ هِيَ الشَّمْلَةُ مَنْسُوجٌ فِي حَاشِيَتِهَا- قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي نَسَجْتُ هَذِهِ بِيَدِي أَكْسُوكَهَا. فَأَخَذَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مُحْتَاجًا إِلَيْهَا. فَخَرَجَ إِلَيْنَا وَإِنَّهَا إِزَارُهُ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اكْسُنِيهَا، فَقَالَ: نَعَمْ. فَجَلَسَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي الْمَجْلِسِ، ثُمَّ رَجَعَ فَطَوَاهَا ثُمَّ أَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِ. فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ: مَا أَحْسَنْتَ، سَأَلْتَهَا إِيَّاهُ، لَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّهُ لَا يَرُدُّ سَائِلاً، فَقَالَ الرَّجُلُ: وَاللَّهِ مَا سَأَلْتُهُ إِلاَّ لِتَكُونَ كَفَنِي يَوْمَ أَمُوتُ. قَالَ سَهْلٌ: فَكَانَتْ كَفَنَهُ".
وبه قال (حدّثنا يحيى بن بكير) نسبه لجدُّه واسم أبيه عبد الله المخزومي مولاهم المصري قال: (حدّثنا يعقوب بن عبد الرحمن) بن محمد بن عبد الله بن عبد القاريّ بتشديد الياء المدني نزيل الإسكندرية (عن أبي حازم) بالحاء المهملة والزاي سلمة بن دينار الأعرج القاصّ (قال: سمعت سهل بن سعد) بسكون العين الأنصاري الساعدي الصحابي ابن الصحابي (رضي الله عنه) وعن أبيه (قال: جاءت امرأة) لم تسم (ببردة) بضم الموحدة كساء مربع يلبسها الأعراب (قال) ولابن عساكر: فقال (أتدرون ما البردة؟ فقيل له: نعم هي الشملة) هو (منسوج) ولأبي ذر عن الحموي والمستملي بالتأنيث والرفع فيهما خبر مبتدأ محذوف (في حاشيتها) أي منسوجة فيها حاشيتها فهو من باب القلب كما قاله في الكواكب (قالت: يا رسول الله إني نسجت هذه) البردة (بيدي أكسوكها فأخذها النبي صلى الله عليه وسلم) حال كونه (محتاجًا إليها) وللحموي والمستملي: محتاج بالرفع خبر مبتدأ محذوف أي وهو محتاج إليها والجملة الاسمية في موضع نصب على الحال (فخرج إلينا وإنها) أي البردة (إزاره فقال رجل من القوم) هو عبد الرحمن بن عوف (يا رسول الله اكسُنيها) بضم السين أي البردة (فقال) عليه الصلاة والسلام:
(نعم) أكسوكها (فجلس النبي صلى الله عليه وسلم في المجلس ثم رجع) إلى منزله (فطواها ثم أرسل بها إليه)
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 56)